الاتحاد

الاقتصادي

أسواق الأسهم تتكبد 22,4 مليار درهم بفعل تداعيات رفع العقوبات عن إيران

حسام عبدالنبي (دبي)

تكبدت أسواق الأسهم المحلية أمس، خسائر بلغت 22,4 مليار درهم من قيمتها السوقية، لتهبط مؤشرات الأسواق عند أدنى مستوى لها في عامين، نتيجة التداعيات الناتجة عن قرار رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.
ووفقاً لمحللين ماليين فإن تعهد إيران بزيادة إنتاجها النفطي بعد رفع العقوبات الدولية، أدى إلى زيادة القلق بشأن أسعار النفط، مؤكدين أن الأوضاع والتقارير العالمية ساهمت في زيادة حدة عزوف المستثمرين عن الأصول التي تتسم بقدر أكبر من المخاطرة وخاصة الأسهم.
وأشار المحللون إلى أن تقارير غربية فاقمت من سوء أوضاع البورصات في دول العالم كافة ومنها تقرير بنك أوف أميركا ميريل لينش، والذي ذكر أن نزوح المستثمرين من صناديق الأسهم استمر في الأسبوع الثاني من يناير ليمحو 5,7 تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم العالمية في أيام التداول التسعة الأولى من 2016، فضلاً عن قيام المستثمرين بسحب نحو 21 مليار دولار على مدى الأسبوعين الماضيين من صناديق الأسهم، مقارنة مع 85 مليار دولار أثناء الأزمة المالية العالمية في 2008.
وقال لقمان أوتونوجوا، محلل أبحاث بشركة «إف إكس تي أم» إن أوضاع أسواق الأسهم المحلية لم تختلف عن أوضاع البورصات العالمية التي استمرت في التعرض لضغوط، حيث تأثرت بشكل سلبي بعوامل مثل المخاوف المستمرة بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن تلك المخاوف جعلت المستثمرين يعزفون عن الأصول التي تتسم بقدر أكبر من المخاطرة وخاصة الأسهم.
وأوضح أن أغلب البورصات العالمية تعرضت لخسائر حادة في نهاية تداولات الأسبوع خصوصاً في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المخاوف المستمرة بشأن الاقتصاد الصيني أدت إلى تراجع مؤشر شنغهاي المركب بشدة، كما انخفضت الأسهم الأوروبية لأدنى مستوياتها في عام وسط الهبوط الشديد في أسعار النفط، وبالتالي انتقلت هذه المعنويات السلبية لأسواق الأسهم الأميركية التي شهدت هبوطا كبيراً مجدداً عند افتتاح التداول وأغلق مؤشر ستاندرد أند بورز 500 عند أدنى مستوى منذ أغسطس 2014 مع هبوط أسعار النفط عن مستوى 29 دولاراً للبرميل.
وخلص أوتونوجوا، إلى أن تراجع الثقة بشأن الاقتصاد العالمي والضغط المتواصل في أسواق السلع يؤثر تأثيراً سلبياً كبيراً على معنويات المستثمرين، منوهاً بأن الأسبوع الحالي سيشهد إصدار تقرير الناتج المحلي الإجمالي الصيني، وإذا أدى هذا التقرير لزيادة المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، فمن المرجح أن يحدث مزيد من الهبوط في أسواق الأسهم.
وفيما يخص تراجع أسعار النفط، أكد أوتونوجوا، استمرار تأثر المستثمرين بالضغط المتواصل الناجم عن كل من التخمة الدائمة في المعروض النفطي في الأسواق وتباطؤ الطلب على السلعة.
وقال إنه فضلا عن ذلك، هناك قلق متصاعد أيضاً بعد رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران الأمر الذي من شأنه أن يفتح الباب أمام عودة الصادرات النفطية الإيرانية من جديد، لافتاً إلى أن تلك العوامل تأتي في ظل معاناة النفط من التخمة الشديدة من المعروض في الأسواق العالمية، ولذا فإن جميع المؤشرات تشجع المستثمرين على توقع استمرار انخفاض الأسعار حتى تنخفض هذا التخمة.
ومن جهته قال أسامة العشري، عضو جمعية المحللين الفنيين ــ بريطانيا، إن خام برنت اقترب من تحقيق مستهدفه هبوطاً صوب مستوى الدعم الرئيسي عند سعر 25,1 دولار للبرميل، والذي لا نستبعد استهدافه خلال تداولات الشهر الحالي، مؤكداً قوة هذا المستوى من الدعم والذي توجد صعوبة في تجاوزه هبوطاً، ما يجعل الوقت الحالي مناسباً لاتخاذ قرار الشراء بالنسبة لمتداولي المدى المتوسط والطويل.
وأوضح العشري، أنه فيما يخص مؤشر سوق دبي المالي فمن المتوقع انتظار سعر أدني جديد للمؤشر قد يتجاوز مداه مستوى الدعم الرئيسي عند مستوى 2500 نقطة، منوهاً بأن التراجع الحالي ليس إلا مرحلة من مراحل التراجع الذي سيتواصل غالباً على المدى المتوسط أو القصير صوب مستويات الدعم.
وأشار العشري، إلى أن التحليل الفني لمؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية يظهر أن تجاوز المؤشر لحاجز الدعم النفسي عند 4 آلاف نقطة جاء متأخراً ليؤكد اتجاه هبوطه على خريطة اتجاهه للمدى المتوسط، لافتاً إلى أنه حتى الآن لم يتعرض المؤشر لمستويات الدعم المترقب استهدافها بدءاً من مستوى الدعم الأول عند 3749 نقطة ووصولا إلى مستوى الدعم الرئيسي عند 3571 نقطة. وأظهرت بيانات هيئة الأوراق المالية والسلع، انخفاض مؤشر سوق الإمارات المالي خلال جلسة تداول أمس بنسبة 3,49% ليغلق عند مستوى 3820,14 نقطة.
وخسرت القيمة السوقية 22,39 مليون درهم لتصل إلى 619,68 مليار درهم، فيما أشارت البيانات إلى تداول 510 مليون سهم بقيمة 650 مليون درهم خلال 8472 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 66 شركة، ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات منها وانخفضت 58 شركة.
وجاء سهم «إعمار العقارية» في المركز الأول نشاطاً من حيث القيمة، بعد أن تم تداول ما قيمته 81,51 مليون درهم موزعة على 18,75 مليون سهم من خلال 984 صفقة.
وجاء سهم «أرابتك القابضة» ثانياً بتداول 76,22 مليون درهم موزعة على 70,98 مليون سهم من خلال 1137 صفقة.
وحقق سهم «بنك الاستثمار» أكثر نسبة ارتفاع سعري ليغلق عند 1,81 درهم مرتفعا بنسبة 14,56% من خلال تداول 181,31 ألف سهم بقيمة تقارب 283,25 ألف درهم.
وجاء في المركز الثاني سهم «أركان لمواد البناء» ليغلق على 0,83 درهم مرتفعاً بنسبة 13,7% من خلال تداول 172,21ألف سهم بقيمة 124,22 ألف درهم.
وفي المقابل سجل سهم «أسمنت أم القيوين» أكثر انخفاض سعري وأغلق على مستوى 0,90 درهم مسجلا خسارة بنسبة 10%. تلاه «الخليجية للاستثمارات العامة» بنسبة 9,95% ليغلق على مستوى 0,53 درهم، ثم سهم «شعاع كابيتال» ثالثاً بنسبة 9,87% ليغلق عند سعر 0,338 درهم، تلاه سهم «دريك أند سكل» بنسبة انخفاض 9,86% عند سعر 0,32 درهم، ثم سهم «تكافل الإمارات» خامساً بنسبة 9,7% ليغلق عند سعر 1,21 درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة الانخفاض في مؤشر سوق الإمارات المالي 10,7% وبلغ إجمالي قيمة التداول 5,84 مليار درهم، فيما بلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 10 من أصل 128 وعدد الشركات المتراجعة 72 شركة.

تأسيس «منازل مول»
أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت شركة منازل العقارية «منازل» المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية عن تأسيس شركة تابعة لها تُعرف بـ«منازل مول» التي ستتولى مسؤولية إدارة الجوانب التشغيلية والإدارية لـ«كابيتال مول» ومناطق التسوق التابعة لمجمع الريف السكني والريف 2 في أبوظبي، بالإضافة إلى مشروعات مراكز التسوق المستقبلية الخاصة بالشركة.
وأكدت في بيان نشر على موقع السوق، أن الشركة التابعة الجديدة عينت فريق عمل متخصصاً لإدارة المشاريع والعمليات الخاصة بمراكز التسوق، وذلك لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين مستوى الأداء في مختلف مجالات العمل، وأشار إلى أن استراتيجية «منازل مول» ستتضمن تزويد شركة «منازل» بالإمكانات اللازمة لإدارة أصول مراكز التسوق نيابةً عن الأطراف الخارجية داخل الإمارات وفي المنطقة بأكملها، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام الشركة لإدراج أسهمها في البورصة مستقبلاً.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي» تفتتح منصة كيجالي اللوجستية