الاتحاد

الرياضي

إيران تُحكم قبضتها خلال السبعينيات

اليابان سجلت اسمها بحروف من ذهب في سجل الأبطال

اليابان سجلت اسمها بحروف من ذهب في سجل الأبطال

راشد الزعابي (دبي) - يقف التاريخ طويلاً أمام إنجاز المنتخب الإيراني في النسخة السادسة للبطولة عام 1976 عندما أكد أنه الفريق الذي سيطر على مقاليد الأمور في القارة الصفراء خلال حقبة السبعينيات ورفع رصيده من الألقاب إلى الرقم 3.


(6) «هاتريك» إيران

زاد عدد الفرق في البطولة الآسيوية السادسة التي جرت في ضيافة إيران من 3 إلى 13 يونيو 1976 بمشاركة السعودية وقطر للمرة الأولى، وكاد عدد الفرق العربية أن يكون أكبر، لولا الانسحابات، ففي تصفيات المجموعة الأولى انسحبت منتخبات البحرين وسوريا وباكستان، بالإضافة إلى لبنان، وتأهل من هذه المجموعة بالتزكية، وبدون لعب منتخبا الكويت واليمن الجنوبي، أما المجموعة الثانية التي ضمت منتخبات قطر السعودية والعراق وأفغانستان فتأهل منها منتخبا السعودية والعراق، بعد أن جرت التصفيات في بغداد، وفي المجموعة الثالثة التي ضمت منتخبات فيتنام وماليزيا وكوريا الجنوبية وإندونيسيا وتايلاند، فقد تأهل منها منتخبا ماليزيا وتايلاند، وأقيمت التصفيات في تايلاند، وفي المجموعة الرابعة التي ضمت الصين وبروناي وهونج كونج وكوريا الشمالية واليابان وسنغافورة، فأقيمت مبارياتها في هونج كونج، وتأهل منها منتخبا كوريا الشمالية والصين، وبذلك اكتمل عقد المنتخبات إلى تسع منتخبات، بعد أن انضم إليها منتخب إيران البطل السابق، ومستضيف البطولة، ولكن قبل البطولة، حدث ما لم يكن بالحسبان وانسحبت منتخبات السعودية وكوريا الشمالية، وتايلاند قبل البطولة، وتقلص عدد الفرق المشاركة، إلى ست منتخبات تم تقسيمها إلى مجموعتين.
ضمت المجموعة الأولى منتخبات الكويت وماليزيا والصين، ولم تجد الكويت صعوبة في تصدرها وبلوغ الدور نصف النهائي ليرافقها منتخب الصين إلى نفس الدور.
وفي المجموعة الثانية، لم تجد إيران حامل اللقب والمستضيف، في نفس الوقت أدنى صعوبة، في الوصول إلى الدور قبل النهائي، وسجلت عشرة أهداف ولم يدخل مرماها أي هدف، ورافقها منتخب العراق الذي تغلب على اليمن الجنوبي.
في الدور نصف النهائي تقابل الكويت مع العراق، وبعد مباراة مثيرة، تأهلت الكويت إلى النهائي، وفي المباراة الثانية تقابلت إيران مع منتخب الصين، والذي انضم إلى الاتحاد الآسيوي، قبل سنتين فقط، وتأهلت إيران، وفي مباراة تحديد المركز الثالث فازت الصين على العراق، وأحرزت المركز الثالث، وفي المباراة النهائية تمكنت إيران من الفوز على الكويت، بهدف نظيف وأحرزت اللقب للمرة الثالثة على التوالي، وبعد الفوز بلقب الألعاب الآسيوية، والتأهل فيما بعد إلى نهائيات كأس العالم 1978، كلها كانت حقائق، تشير إلى أن المنتخب الإيراني، كان سيد مرحلة السبعينيات، بلا منازع، ويضاف إلى إنجاز منتخب إيران الثلاثي إنجاز آخر، وهو إنه منذ نهائيات البطولة الرابعة عام 1968 لم يخسر الفريق الإيراني مباراة واحدة، وهذا الإنجاز استمر لمدة 12 عاماً وما زال الرقم صامداً.


(7) «زرقاء» للمرة الأولى

كأس الأمم الآسيوية السابعة، هي بداية لحقبة جديدة، وبداية لعصر الثمانينيات في الكرة الآسيوية، وهي بداية للحقبة الجميلة لعرب آسيا، ولأول مرة استضافت دولة عربية، وهي الكويت من 15 إلى 30 سبتمبر 1980 نهائيات البطولة، ودخلت فرق عربية جديدة على خط البطولة، كما أنها البطولة الأولى التي تحرزها دولة عربية، كفاتحة خير لتتوالى بعدها بطولات عرب آسيا.
شاركت الإمارات للمرة الأولى في تاريخها في تصفيات كأس آسيا، وتأهلت من المحاولة الأولى، إلى النهائيات، كما شاركت قطر للمرة الأولى، ومن غير العرب شاركت بنجلاديش وسريلانكا وماكاو، وأصبح عدد الدول المشاركة في التصفيات 18 دولة، بالإضافة إلى الكويت المستضيفة، وإيران حاملة اللقب.
وفي تصفيات المجموعة الأولى التي استضافتها أبوظبي تأهلت سوريا والإمارات إلى النهائيات، بعد تصفيات ساخنة، وأحداث مأساوية، وفي المجموعة الثانية تأهلت قطر وبنجلاديش إلى النهائيات، ومن المجموعة الثالثة كوريا الشمالية، وماليزيا ومن المجموعة الرابعة كوريا الجنوبية والصين، واكتمل عقد الفرق العشرة، ولأول مرة في تاريخ البطولة ارتفع عدد الفرق المشاركة في النهائيات إلى عشرة منتخبات.
وتم تقسيم المنتخبات العشرة في النهائيات إلى مجموعتين، حيث ضمت المجموعة الأولى منتخبات إيران والصين وبنجلاديش وكوريا الشمالية وسوريا، بينما ضمت المجموعة الثانية منتخبات الكويت وكوريا الجنوبية وقطر وماليزيا والإمارات.
في منافسات المجموعة الأولى كانت المنافسة شديدة على بطاقتي الدور نصف النهائي، وكانت المنافسة بين إيران وكوريا الشمالية وسوريا، وظفرت إيران وكوريا الشمالية بهما، وتأهلا إلى الدور نصف النهائي، وفي المجموعة الثانية انحصرت المنافسة على مقعدي الدور نصف النهائي بين الكويت وكوريا الجنوبية فتأهلا بكل سهولة.
وتقابل في الدور نصف النهائي منتخبا الكويت وإيران والحق منتخب الكويت بالمنتخب الإيراني الهزيمة الأولى فأنهى سجلا خالياً من الهزائم في كأس آسيا، استمر لمدة 12 عاماً، وخرج حامل لقب البطولة في النسخ الثلاث الأخيرة، وفي المباراة الثانية تغلبت كوريا الجنوبية على جارتها كوريا الشمالية، ليتقابل منتخبا إيران وكوريا الشمالية، من جديد في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع الذي ذهب لمنتخب إيران، وفي المباراة النهائية تقابل منتخبا الكويت وكوريا الجنوبية وفازت الكويت بثلاثة أهداف نظيفة، وهي نفس نتيجة خسارتها من نفس الفريق في الدور الأول، وأحرزت لها وللعرب النصر الأول بهذه الكأس.


(8) «لقب سعودي»

أقيمت كأس الأمم الآسيوية الثامنة في سنغافورة جزيرة الأحلام من 1 إلى 16 ديسمبر 1984، وشاركت في التصفيات التمهيدية للمرة الأولى منتخبات عمان ونيبال واليمن الشمالي، وكان مجموع الدول المشاركة 23 دولة، وأقيمت تصفيات المجموعة الأولى في جاكرتا في إندونيسيا، وتأهل من المجموعة منتخبا إيران وسوريا إلى النهائيات، ومن المجموعة الثانية التي أقيمت تصفياتها في مدينة جدة في السعودية تأهل منتخب السعودية والإمارات.
وفي تصفيات المجموعة الثالثة التي احتضنتها مدينة كلكتا، في الهند تأهل منتخبا كوريا الجنوبية والهند إلى النهائيات، وفي المجموعة الرابعة التي استضافتها جوانزهو في الصين تأهل منتخبا الصين وقطر إلى النهائيات ليكتمل عقد الفرق العشرة، بعد أن انضم للمتأهلين الثمانية منتخبا الكويت حامل اللقب وسنغافورة البلد المضيف.
وتم تقسيم الفرق العشرة المشاركة في البطولة إلى مجموعتين ضمت الأولى منتخبات السعودية وكوريا الجنوبية والكويت وقطر وسوريا بينما ضمت المجموعة الثانية فرق الصين والإمارات وسنغافورة وإيران والهند.
وكانت صدارة المجموعة الأولى عربية خالصة عندما احتل منتخب السعودية في مشاركته الآسيوية الأولى المركز الأول وجاء بعده منتخب الكويت في المركز الثاني وكانت مفاجأة البطولة تذيل منتخب كوريا الجنوبية لفرق المجموعة دون أن يحقق أي انتصار، وفي المجموعة الثانية كانت الإمارات المنتخب العربي الوحيد واحتل المركز الثالث بعد الصين وإيران اللذين تأهلا معاً إلى نصف نهائي.
وفي ذلك الدور تقابل منتخبا السعودية وإيران في المباراة الأولى وبعد مباراة ماراثونية انتهى وقتها الأصلي بالتعادل الذي استمر في الوقت الإضافي بهدف لمثله، وتفوقت السعودية بركلات الترجيح لتصعد للنهائي في مشاركتها الأولى في النهائيات، وفي المباراة الثانية، خرج منتخب الكويت حامل اللقب، بعد خسارته أمام الصين بنتيجة هدف دون مقابل لتتقابل الكويت وإيران على المركز الثالث وفازت الكويت بركلات الترجيح، وفي المباراة النهائية حافظت السعودية على الكأس للعرب، وتفوقت على الصين بهدفين كان الأول عن طريق شايع النفيسة بالإضافة إلى هدف أسطوري لماجد عبد الله.

اقرأ أيضا

«فخر أبوظبي» يستعرض أمام «العنابي» بـ «رباعية»