الاتحاد

الرياضي

85 ألف مشجع يرحبون بكريستيانو رونالدو في الريال

كريستيانو رونالدو

كريستيانو رونالدو

احتشد حوالي 85 ألف مشجع في ستاد «سانتياجو برنابيو»، معقل نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم أمس الأول، للترحيب بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لدى تقديمه رسميا لوسائل الإعلام كلاعب جديد بالفريق، ليكون الحشد الأكبر في تاريخ الكرة الإسبانية.

وبدا رونالدو متأثرا بهذا الاستقبال الحار وكادت دموعه ان تنهمر، وقال النجم البرتغالي: «اشعر بسعادة غامرة بوجودي هنا، إنه حلم لي منذ طفولتي أن ألعب لريال مدريد، وقد صار حقيقة». وأراد رونالدو أن يسعد الجماهير التي استقبلته فقدم عرضا مهاريا بالكرة، وسيرتدي النجم الجديد في الريال القميص رقم «9»، ويأمل النادي بيع نحو 100 ألف نسخة مقلدة منه خلال الأسبوعين المقبلين. وذكرت تقارير إعلامية اسبانية أن بيريز على استعداد لإنفاق حتى 300 مليون يورو لتكوين فريق قادر على تحدي برشلونة، بطل أوروبا. ويبدو أن بيريز لا يزال يوجه أنظاره إلى فرانك ريبيري لاعب بايرن ميونيخ الألماني وديفيد سيلفا لاعب بلنسية وتشابي ألونسو وألفارو أربيلوا لاعبي ليفربول الإنجليزي. ويذكر أنه في عام 1984 قررت محطة RAI التلفزيونية الإيطالية الحصول على حقوق نقل حفل استقبال النجم الأسطوري مارادونا حينما قرر شد الرحال صوب نادي نابولي الإيطالي قادماً من برشلونة الأسباني، وعلى الرغم من أن الأوساط الإعلامية والتلفزيونية لم تكن تعرف في هذا الوقت ما يمكن تسميته بالنقل الحصري للأحداث الرياضية على نطاق واسع كما يحدث الآن، إلا أن المحطة الإيطالية قررت دفع 30 ألف دولار من أجل الفوز بنقل تفاصيل هذا الحدث الذي حضره قرابة 75 ألف متفرج احتفالاً بقدوم النجم الأرجنتيني. ومنذ هذا الوقت تتواصل حمى حفلات تقديم النجوم الجدد وخاصة في الألفية الجديدة بعد أن ارتفعت شعبية كرة القدم، وحدثت تطورات انقلابية في النقل التلفزيوني والاهتمام الإعلامي بمثل هذه الأحداث استغلالاً لشعبية كرة القدم بشكل عام، وشهرة النجوم الذين يتم تقديمهم في مثل هذه الاحتفالات بشكل خاص، وفي كل مناسبة يكون حجم الحضور الجماهيري والقيمة المالية لتذكرة الحضور، وحجم التغطية الإعلامية ودرجة الشغف الصحفي بنقل الحدث، تكون جميعها دليلاً لا يقبل الشك على شعبية هذا الوافد الجديد، كما يكون حجم الاهتمام الجماهيري والإعلامي مؤشراً قاطع الدلالة على حجم التوقعات والآمال التي تعقدها الجماهير على هذا النجم الجديد. عقب انتهاء مباريات كأس العالم 1982 اتضح بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك موهبة كروية قادمة تستحق أن تتصارع الأندية العملاقة للحصول على خدماته، فقد تألق النجم الأرجنتيني مارادونا وبرز اسمه بقوة قبل أن يتجاوز 20 ربيعاً، ونجح برشلونة في الحصول على خدماته عام 1983 في صفقة قياسية في حينها بلغت قيمتها 5 ملايين جنيه استرليني، وعلى الرغم من تألقه مع «البارسا» في بدايات انتقاله إلى صفوفه، إلا أن إصابة كبيرة داهمته وخلافات عميقة جمعته مع لويس نونيز رئيس النادي أجبرته على الرحيل، فاتجه إلى نابولي ليجد 75 ألف متفرج في استقباله خلال ظهوره الأول مع النادي الإيطالي، فقد كانت صفقة انتقاله قياسية أيضاً، إذ بلغت قيمته 6.9 مليون جنيه استرليني، وعلى الرغم من ارتفاع قيمة التذكرة عن المعدل المعتاد بثلاثة أضعاف فقد حرص عدد هائل من جماهير نابولي على استقبال مارادونا بالآلاف. وأثبت مارادونا أنه صفقة ناجحة فقد نقل نابولي من مصاف الأندية المجهولة إلى قمة الهرم الكروي الإيطالي والأوروبي وخاض مع الفريق 259 مباراة أحرز خلالها 115 هدفاً. بعد أن لفت الأنظار بقوة خلال تجربته الناجحة مع باريس سان جيرمان الفرنسي سعى مانشستر يونايتد وبرشلونة للحصول على خدمات النجم البرازيلي رونالدينيو، ونجح «البارسا» في اقتناصه عام 2003 وخلال حفل تقديمه أعاد للأذهان تجربة مارادونا بعد أن كانت تلك الظاهرة قد أوشكت على الاختفاء، وحضر 20 ألف متفرج إلى الكامب نو لاستقبال النجم الجديد، والذي أثبت أيضاً أنه كان على قدر الآمال التي عقدتها الجماهير الكتالونية عليه، فقد تمكن خلال 4 مواسم من منح الفريق العديد من البطولات من خلال مشاركته في 145 مباراة سجل خلالها 75 هدفاً وصنع عشرات الأهداف للمهاجمين، وفي عام 2008 عاش رونالدينيو تجربة الاحتفاء الجماهيري مرة أخرى ولكن هذه المرة مع جماهير الميلان الإيطالي بحضور 40 ألف متفرج لتحيته في ظهوره الأول، كما ارتفعت قيمة مبيعات التذاكر السنوية للنادي، وسجلت القمصان التي تحمل رقم رونالدينيو مبيعات كبيرة لتدر على خزائن الميلان ملايين الدولارات. بعد سنوات امتدت من عام 1999 حتى 2007 ارتبط خلالها اسمه بأرسنال، وأصبح أحد أساطيره المتوجين على عرش قلوب الجماهير الإنجليزية انتقل النجم الفرنسي تيري هنري في صيف 2007 بشكل مفاجئ إلى صفوف برشلونة في صفقة بلغت قيمتها 24 مليون يورو، وخلال حفل تقديمه للجماهير كانت هناك مفاجأة كبرى بانتظار «الملك الفرنسي» الذي تردد أن نجمه أخذ في الأفول ولم يكن هناك ما يدعو «البارسا» للتعاقد معه، ولكن هذه الانتقادات لم تقنع 40 ألف متفرج احتشدوا في مدرجات الكامب نو لتحية الوافد الفرنسي الجديد، وأثبت هنري بالتجربة العملية أن هذا الحشد الجماهيري الهائل كان محقاً في تقديره له، فقد شارك منذ بداية الموسم قبل الماضي مع البارسا في 90 مباراة أحرز خلالها 45 هدفاً وصنع 25 هدفاً ليتوج الفريق بكثير من الألقاب كان أغلاها ثلاثية الموسم الماضي. في منتصف عام 2007 اتخذ النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام خطوة مفاجئة بالتخلي طواعية عن الأجواء الكروية الأوروبية والذهاب بعيداً نحو الدوري الأميركي المتواضع فنياً قياساً إلى قوة الدوري الأسباني الذي تركه برحيله عن ريال مدريد والتعاقد مع لوس أنجلوس جالاكسي، وعلى الرغم من عدم تمتع كرة القدم بكثير من الشعبية في الولايات المتحدة إلا أن الكاريزما الخاصة والحضور الإعلامي القوي للنجم الإنجليزي دفع 8 آلاف متفرج للذهاب إلى حفل تقديمه خلال ظهوره الأول في الولايات المتحدة، وعلى الرغم من الحفاوة الجماهيرية الكبيرة، وارتفاع معدلات الحضور الجماهيري لمباريات الفريق الأميركي بفضل وجود بيكهام، إلا أنه لم يستطع تقديم الكثير، ولم يتمكن من دفع الجمهور الأميركي نحو التعلق بكرة القدم كما كانت تشير التوقعات قبل انتقاله إلى هناك، ولم يتمكن النجم الإنجليزي من إشباع رغباته الفنية في الدوري الأميركي فقرر قبول عرض الإعارة من الميلان ليعود مجدداً إلى أوروبا حيث الساحة الرئيسية للكرة العالمية.

اقرأ أيضا

«الزعيم» يتفادى «الإعصار» مع احتفالية كايو