الاتحاد

الإمارات

حميد النعيمي: الإمارات تحرص على الاهتمام بالتعليم والعلماء

عجمان (وام) - أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، أن العلم والتعلم ثقافة تراكمية، وعمل مستمر ومتواصل، قبل ذلك عمل على نشر الوعي بأهمية العلم، وليس كل علم بل العلم النافع المقترن بالأخلاق، والمحافظة على الثوابت والقيم، مشيراً سموه إلى أن الأجيال المتعاقبة التي تصعد منصات التتويج في يوم العلم، وغيره بسبب ما حققت من تفوق وابتكار وإبداع، لم تكن لتصعد المنصة لو لم تعمل بجد واجتهاد، ولم يأخذ بيدها آخرون سبقوها في هذا المجال، ممن تكونت لديهم عقيدة خاصة وثقافة تعلي من شأن العلم، وتسعى إليه، وتحفز الأجيال الشابة لارتياد هذا الميدان الذي يعد من أنبل وأفضل الميادين.
وأكد سموه حرص دولة الإمارات في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، على رعاية التعليم، والاهتمام برفع شأن العلماء، وأثنى سموه على جهود جمعية أم المؤمنين برئاسة الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان، التي تولي يوم العلم والفعاليات المصاحبة له اهتماماً كبيراً ويساعدها في ذلك عدد من المتطوعات والموظفات.
جاء ذلك في تصريح أدلى به سموه لوسائل الإعلام، بمناسبة احتفال إمارة عجمان بـ “يوم العلم” الذي تنظمه جمعية أم المؤمنين مساء اليوم في استراحة الصفيا في عجمان، لتكريم الفائزين من الرجال في عدة فئات، هي: أصحاب الخدمات المجتمعية في الإمارات، ودول مجلس التعاون الخليجي والحاصلون على الشهادات العليا، ومواطنون على درب التميز، والمتميزون في المجال التعليمي، علاوة على تكريم الفائزين بجائزة راشد بن حميد للعلوم والثقافة في مجالات البحوث والدراسات والأدب والشعر.
ويأتي الاحتفال هذا العام تزامنا مع إطلاق سموه لجائزة راشد بن حميد للعلوم والثقافة تعبيرا عن الوفاء لوالده المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن حميد النعيمي واستمرارا للنهج السديد الذي سار عليه في رعاية العلماء وتقدير العلم وأهله، وتشجيع أبنائه وبناته من المواطنين والمواطنات على اكتساب المعارف وتحصيل العلوم.
وقال صاحب السمو حاكم عجمان “نحمد الله على كل حال، لقد كان والدنا رحمه الله محبا للعلم وداعيا إليه، وكان يقرب العلماء منه، ويكرمهم ويحسن ضيافتهم ووفادتهم، وكان يوصينا بالعلم والتعلم ويحثنا عليه، بل كان يراقب سلوكنا بنفسه، ويختار مدرسينا وأساتذتنا، ويوصيهم علينا، حيث لم تخل تلك الوصايا من الشدة بينما كان الأمر لنا بضرورة احترام المعلم وتوقيره والاستفادة منه.. ونحمد الله ثانيا الذي وفقنا للسير على خطى من سبقونا في هذا المسلك الحميد، ونحمد الله ونشكره إلى أن نلقاه، إذ هيأ لنا السبل وأصلح لنا أهل بيتنا وأولادنا وذرياتنا ومن علينا برفقة صالحة من العلماء الذين أعانونا على اتباع نهج أسلافنا، وعملوا معنا على إكرام والدنا رحمه الله وتخليد ذكراه في جائزة راشد بن حميد للعلوم والثقافة هذه الجائزة التي نكرم فيها المبدعين من العلماء وأهل الخير والشعراء والباحثين كل عام.
وأضاف سموه “أما الحديث عما تحقق، فإننا راضون بما قسم الله لنا ولكن طموحنا يبقى أكبر بكثير ونعلم علم اليقين أن لدى شبابنا الكثير مما يمكن تقديمه ونحن معهم نمدهم بكل ما يساعدهم على نيل المراتب العليا، وفي كافة المجالات وخاصة في مجال العلم والتعليم والثقافة والإدارة والعمران وغير ذلك من المجالات التي تخدم المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات.
وقال سموه: نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم.. أمة “اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم..”، وإذا كنا تقاعسنا بعض الشيء في بعض العصور عن نيل شرف المراتب الأولى في مجالات العلوم المختلفة، فإنا نستشرف لهذه الأمة النهوض والتقدم باتباع مناهج العلم الحديثة والاقتباس ممن سبقونا.. فالحضارة الإنسانية ليست حكرا على أمة بعينها.. صحيح أن أجدادنا لهم فضل السبق في كثير من العلوم ولكن هذا الإرث الحضاري ملك لكل بني الإنسان وللجميع حق في النهل من هذا الموروث الحضاري، أما فيما يتعلق بحرصنا على ضرورة تلازم العلم مع الأخلاق فإن قيمنا العربية والإسلامية تحض على ذلك، بل إنها تحتم هذا التلازم وتوجبه، حيث لا فائدة من علم يفتقر للقيم والأخلاق التي تحصنه من الزلل والوقوع في المحظور ودفع البشرية إلى الهلاك، ولعل المشاهدات تثبت هذه الأيام صحة ذلك فالعالم المحصن بقيم وفضائل الأخلاق سيسعى بعلمه لخدمة البشرية وليس للإضرار بها وهو رقيب على نفسه وفق هذه القيم، هذا هو تراثنا وهذا ما نحاول التأكيد عليه في كل عام من خلال يوم العلم في عجمان.
وأكد صاحب السمو حاكم عجمان، أهمية الاحتفالية وقال “يوم العلم ليس نهاية المطاف، يوم العلم حلقة من سلسلة متواصلة وخطوة في طريق طويل تسهم فيه فرق كثيرة ولجان متعددة، تترأسها حرمنا الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان التي تولي يوم العلم والفعاليات المصاحبة له اهتماما كبيرا، ويساعدها في ذلك عدد من بناتنا وأخواتنا من المتطوعات والموظفات، وأنا سعيد بما تقدمه هذه الفرق التي تعمل طوال العام من أجل يوم العلم وتكريم المستحقين.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: رئيسة وزراء نيوزيلندا كسبت احترام 1.5 مليار مسلم