الرياضي

الاتحاد

أول مجلس يغادر النادي وفي خزينته 12 مليون درهم

دافع محمد العامري عضو مجلس الإدارة السابق بنادي الوصل عمّا أُثير مؤخراً حول أداء المجلس المستقيل، مؤكداً أنه بحكم معاصرته لأكثر من مجلس سابق يرى أن مجلس راشد بالهول هو المجلس الأول الذي يسلم المهمة لغيره، وفي خزينة النادي 12 مليون درهم، وهي سابقة لم تحدث من قبل في نادي الوصل، كما كان أكثر المجالس إنجازاً على الصعيد الاستثماري من واقع الاستثمارات الضخمة التي أسسها، ولم يكن لها مثيل في أي وقت مضى ويرجع الفضل فيها إلى راشد بالهول رئيس المجلس السابق.

وأكد أن المجلس المستقيل لم يترك خلفه تركة مثقلة، ولكن تركة عامرة بالعوائد والاستثمارات والطموحات المستقبلية، الأمر الذي يؤهل أي مجلس قادم للانطلاق من أرضية صلبة نحو المزيد من الارتقاء بالنادي وتأكيد مكانته كواحد من الأندية الكبيرة في الدولة. وتمنى محمد العامري التوفيق للمجلس الجديد، مؤكداً أنه وكافة أعضاء المجلس السابق مستعدون تماماً لدعمه بكل قوة للنجاح في مهمته الجديدة؛ لأنه لا يوجد تنافس بين مجلس راحل ومجلس قادم، بل تتواصل الأجيال وتتوحد الأهداف، ويسعى الجميع إلى خدمة الوصل سواء من كان بالداخل أو في الخارج، مضيفاً أن الوصل للجميع وهو بيتنا الذي نخدمه من أي موقع، لكن التغيير سنة الحياة، ومن هذا المنطلق فإنني أدعو جميع أبناء الوصل إلى الالتفاف حول مجلس الإدارة وأن يقدم كل منهم ما يستطيع بلا تردد ولو عدنا لأقطاب النادي ومؤسسيه فسوف نجد لديهم الشعور نفسه، لأننا في النهاية أسرة واحدة.

كنا السباقين بالإعداد

وعن التأخير في الإعداد للموسم الجديد وعدم الوفاء بمتطلبات الفريق الأول لكرة القدم بحاجته من اللاعبين الجدد المحليين والأجانب وانتقال العديد من لاعبيه لأندية أخرى، قال العامري إن الوصل من أول الأندية التي بدأت التفكير في الموسم الجديد من خلال التعاقد المبكر مع المدرب البرازيلي جيماريش قبل نهاية الدوري بأكثر من ثلاث مباريات وحضر إلى دبي، وشاهد الفريق على أرض الواقع وتابع بعض مبارياته في الدوري من الملعب واستطاع تقييم اللاعبين عن قرب، وحصل على تصور كامل يستطيع من خلاله البدء انطلاقاً من قاعدة معلومات طيبة، كذلك كنا من أول الأندية التي رتبت لمعسكر الإعداد الخارجي، حيث ذهبنا إلى مدينة فورنبرج الألمانية وأتممنا كافة الترتيبات مبكراً جداً في مكان ليس من السهل أن تحصل فيه على معسكر طويل.

فاوضنا جونيميو وإيلانو

وأضاف أننا على صعيد اللاعبين والتعاقدات الجديدة فتحنا خطوطاً لمفاوضات على مستوى رفيع مع لاعبين أجانب ومحليين، وقد كنت طرفاً في هذه المفاوضات وليس مجرد شاهد عليها، ولا أُذيع سراً إذا أعلنت الآن عن بعضها من أمثال اللاعب البرازيلي جونيميو الذي تعاقد معه الغرافة القطري مؤخراً، وكذلك اللاعب البرازيلي الشهير إيلانو الذي لعب في الدوري الإنجليزي والدوري الياباني، كما كنت دائماً الطرف الرئيس في المفاوضات مع نادي العين بشأن عدد من لاعبيه منهم علي مسري وجمعة عبدالله وفاضل أحمد، وهو الوحيد من بين الثلاثة الذي وافق العين على انتقاله للوصل وتعاقدنا معه لمدة 5 سنوات، وفضل العين الاستغناء عن مسري وجمعة لأندية أخرى، كذلك تعاقدنا مع أحمد خلفان لاعب عجمان، وكانت هناك مفاوضات أخرى مع الجزيرة والعين بخصوص لاعبين آخرين على أساس الاستغناء وليس الإعارة.

مشاكل اللاعبين

وعن المشكلات التي أثارها عدد من اللاعبين الكبار بالفريق حول العقود وضعف المقابل المالي وعدم التزام الإدارة ببنود العقد، قال محمد العامري لقد شاهدت بنفسي عقد اللاعب طارق درويش الذي طالب بمبلغ 210 آلاف درهم قيمة بدل السكن عن 3 سنوات تعاقدية، ووجدت أن العقد بالفعل قد نص على صرف بدل سكن للاعب قيمته 70 ألف درهم، لكن دون تحديد ما إذا كانت هذه القيمة سنوية أم على مجمل سنوات العقد، ولذلك فالأغلب أن تكون على المدة كاملة، ولو كانت سنوياً لجاءت صريحة في العقد، وهذا هو السر في البلبلة التي وقعت ولو كان لديه مدير أعمال فليقرأ العقد مرة أخرى. ولما قلنا للعامري إن 70 ألف بدل سكن لمدة 3 سنوات قيمة غير معقولة وضعيفة جداً وإن المنطقي أن تكون عن كل سنة بغض النظر عن نصوص العقد، رد قائلاً هذا صحيح ولكن هناك بنود تعويضية أخرى يتم إدراجها في العقود وأحياناً تبقى ودية مع اللاعب ومن وجهة النظر الاحترافية، فإن اللاعب ليس مجبراً على التوقيع إذا لم يكن مقتنعاً، وهو يملك فرصة التدقيق والمطالبة بتغيير البنود التي لا يراها مناسبة، فإذا وقع العقد لا يحق له المطالبة بشيء بعد ذلك، وهذه هي ثقافة الاحتراف التي تنقصنا ليس على مستوى اللاعبين فقط، ولكن على مستوى شريحة من الإداريين والجمهور أيضاً، ونحن لم نصل بعد إلى عمق الاحتراف كمنظومة متكاملة لكننا على الطريق.

الملايين الوهمية

وعما أثاره العديد من اللاعبين الكبار بالفريق من أن الوصل من أقل الأندية التي تمنح لاعبيها امتيازات مالية وأن القيم التي تحددها لم تعد تناسب عالم الاحتراف وبورصة الأسعار، قال محمد العامري إن ما يذكر في هذه الأيام عن الملايين الكبيرة لبعض العقود أمر مبالغ فيه، وأشك كثيراً في أن تكون هذه هي القيمة الحقيقية التي يحصل عليها اللاعب أو النادي الذي يبيعه، ولكن ربما يتم الإعلان عن أرقام غير حقيقية لسبب أو لآخر، وهناك في بعض الأحيان أهداف خاصة من وراء ذلك، لكن في النهاية هناك عقد وهناك حق الرفض والقبول ولا أحد يجبر اللاعب على قبول عقد لا يرضاه. وأضاف: هل بالفعل يستحق لاعب محلي مثل هذه المبالغ التي نسمع أنها وصلت إلى 50 مليون درهم؟.. وهل يستحق لاعباً محلياً حتى 15 مليون درهم، كما أذيع عن بعض التعاقدات، ولو تعدى هذا اللاعب حدود الإمارات ليحترف في بلد آخر هل سيكون هناك من هو على استعداد لأن يدفع هذه المبالغ مقابل انتقاله؟ في الحقيقة، أنا أشك في أن تدفع أندية خارجية ولو ربع هذه المبالغ، وهذا هو المقياس الحقيقي الذي أستطيع أن أقيس به الثمن العادل للاعبين، أما الذي يحدث الآن فهو يؤكد أن «فيه حاجة غلط» فالأندية تزايد على الأسعار والمضاربات تشتد والأرقام تتطاير وأغلبها كاذبة، وهناك علامة استفهام كبيرة، ولو أردنا التقييم الحقيقي للأسعار علينا أن نعرف تقييم الأندية الخارجية للاعبينا. وعما أثارته قضية اللاعب الشاب حبيب الفردان الذي انتقل إلى نادي النصر من أن الإدارة كانت تمارس ضغوطاً على اللاعبين للتوقيع بأقل الأسعار ولمدد طويلة، قال محمد العامري: بكل أمانة، ليست عندي فكرة عن قضية حبيب فردان بالتحديد، لكن بشكل عام أستطيع القول إن شريحة كبيرة من الوكلاء والسماسرة ساهمت في توتر العلاقات بين اللاعبين وأنديتها، وبدأت بعض الإدارات التخلي عن أخلاق الرياضة والعمل من تحت الطاولة مع اللاعبين من أبنائها ومن الأندية الأخرى مما ضاعف الأزمات وابتعدت الرياضة عن هدفها الأسمى. ولعلي في هذا الصدد أطرح سؤالاً حول ما أثاره اللاعب راشد عيسى لمّا ادعى أننا زورنا توقيعه على العقد، وهي ليست مشكلة لكنها جريمة مدنية يعاقب عليها القانون بالحبس، ثم عاد بعد ذلك ليعترف أنه تم التغرير به وأن التوقيع صحيح.. أين حقي أنا كنادٍ أو كمجلس إدارة كان متهماً بالتزوير، وهل تمت تبرئتي أمام الرأي العام بمثل الإثارة التي صاحبت الاتهام؟ وما هي الأسباب التي تقف وراء قيام لاعب صغير بمثل هذا السلوك هذه كلها قضايا تؤكد أن المناخ صار معكراً بالشوائب التي تقف وراء الكثير من المشاكل، وأن كل ما يذكر ليس بالضرورة حقيقة أو ربما يكون فيه مسحة من الصدق، ولكن الأسباب العميقة تبقى مجهولة.

اقرأ أيضا

كأس رئيس الدولة لقفز الحواجز.. الافتتاح بـ«النجمتين»