عربي ودولي

الاتحاد

فرنسا تجهل مكان رهائنها المحتجزين في مالي

جنود ماليون يفتشون ركاب حافلة صغيرة في نقطة تفتيش في مدينة جاو أمس (رويترز)

جنود ماليون يفتشون ركاب حافلة صغيرة في نقطة تفتيش في مدينة جاو أمس (رويترز)

باريس (أ ف ب) - أقر الجيش الفرنسي أمس بأنه يجهل مكان الرهائن الفرنسيين في مالي فيما دعت عائلاتهم إلى “التفاوض” مع القاعدة معتبرة أن العمليات العسكرية الجارية لن تنقذ حياة أقاربهم. وفي هذه الأثناء وصل وزير الخارجية البريطاني إلى باماكو أمس لتأكيد اهتمام لندن بهذا البلد وبمكافحة الإرهاب. فيما أكد متشدد في تنظيم القاعدة مقتل القيادي في التنظيم أبو زيد في مالي نافيا مقتل مختار بلمختار.
وقال رئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية الأميرال ادوار جييو في مقابلة مع إذاعة اوروبا-1 “نجهل مكان وجود الرهائن”. وأضاف ردا على سؤال حول أعمال القصف الفرنسية “بالطبع إننا نقوم بجميع العمليات آخذين في الاعتبار أننا قد نقترب منهم.. نعتقد أن الرهائن ليسوا هناك، وإلا لما فعلنا ذلك”. وأضاف أنه من “الممكن” أن يكونوا نقلوا أو “وزعوا، لكن ليس بالتحديد إلى دولة أخرى”.
وكان الرئيس الفرنسي أكد في مطلع فبراير في باماكو أن القوات الفرنسية في مالي باتت “قريبة جدا” من الرهائن، وهناك 15 رهينة فرنسيا في أفريقيا بينهم ستة على الأقل في منطقة الساحل لدى تنظيم “القاعدة”.
ورأت عائلات أربعة رهائن فرنسيين محتجزين في منطقة الساحل أنه لن يتم إنقاذ الرهائن بعمليات عسكرية، داعين الحكومة الفرنسية إلى “إبداء نية للتفاوض” مع تنظيم القاعدة. وقالت عائلات الرهائن الأربعة الذين خطفهم تنظيم القاعدة في 16 سبتمبر 2010 في موقع “ارليت” لاستخراج اليورانيوم شمال النيجر، إن “على فرنسا أن تعطي تنظيم القاعدة إشارات واضحة تبدي نية في التفاوض، بالتعاون مع شركتي اريفا وفينسي”.
وتدور مواجهات عنيفة بين الجنود الفرنسيين والتشاديين من جهة والجهاديين من جهة أخرى في منطقة ادرار في جبال ايفوقاس في أقصى شمال شرق مالي قرب الحدود الجزائرية. وأكد الأميرال جيو “إننا نحطم تنظيم “القاعدة في المغرب الإسلامي” وهذا الهدف الذي حدده لنا رئيس الجمهورية”.
وأضاف أنه تم العثور على “منظومة صناعية للإرهاب” في شمال شرق مالي متحدثا عن “اكثر من 50 مخبأ في منازل ومستودعات وغيران” إلى جانب “أكثر من عشرة مشاغل تصنيع بعضها للعبوات وفي أحدهاعشرون عبوة يدوية الصنع يجري صنعها في الوقت نفسه”. وأضاف أن “هذا يثبت أن القضية تتجاوز رقعة ادرار في ايفوقاس ومالي، وحتى منطقة الساحل برمتها وهي قابلة للتوسع”.
وردا على سؤال حول إمكان تأكيد مقتل الزعيم الجهادي عبد الحميد أبو زيد على ما أعلنت نجامينا، أعلن جيو أن مقتل أبو زيد “مرجح فحسب، لا يمكننا التأكد منه في هذه اللحظة لأننا لم نعثر على جثته”. أما بخصوص الزعيم الآخر مختار بلمختار الذي أعلنت تشاد مقتله فأكد “أنا شديد الحذر”.
من جانبه، أكد متشدد في تنظيم “القاعدة أمس مقتل أبو زيد لكنه نفى مصرع الزعيم مختار بلمختار، كما ذكرت وكالة الأنباء الموريتانية صحراء ميديا. وقال هذا العضو في التنظيم الذي يكتب عادة لمواقع جهادية “إن أبو زيد قتل “في قصف جوي فرنسي في جبال ايفوقاس” شمال شرق مالي “وليس بأيدي التشاديين”.
ونفى في المقابل مقتل مختار بلمختار “لأنه ببساطة موجود في منطقة جاو (شمال مالي ولكن باتجاه جنوب ايفوقاس) حيث يخوض معارك ضد العدو”. وقال “انه على قيد الحياة فعلا، ولم يقتل على أيدي التشاديين”.
وتابع أن مختار بلمختار سينشر “كلمة قريبا لنفي الادعاءات الكاذبة للرئيس التشادي ادريس ديبي اتنو”. والجزائري مختار بلمختار هو احد القادة السابقين لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قبل أن ينشق عنه ليؤسس كتيبة جديدة من المقاتلين تحمل اسم “الموقعون بالدماء”.
في غضون ذلك، وصل وزير الخارجية البريطاني وليام هيج إلى مالي أمس في زيارة تهدف إلى تأكيد دعم بريطانيا للمساعي التي تبذلها القوات الفرنسية والافريقية في مكافحة الإرهاب في البلد. وصرح هيج لدى وصوله العاصمة باماكو بأن “زيارتي، وهي الأولى التي يقوم بها وزير خارجية بريطاني، تؤكد التزام بريطانيا القوي بالعمل مع الشركاء الدوليين لدعم مالي ودول المنطقة في مكافحة الإرهاب واستعادة الأمن في البلاد”.
وسيجري هيج أثناء زيارته محادثات مع رئيس مالي ورئيس وزرائها إضافة إلى وزير خارجية البلد. كما سيلتقي هيج قائد القوة الأفريقية، إضافة إلى نائب قائد البعثة الأوروبية التي تعمل على تدريب القوات المالية. وقدمت بريطانيا إلى القوات الفرنسية طائرة نقل عسكرية سي-17 وطائرة استطلاع. ومع أن بريطانيا لم ترسل قوات قتالية إلى مالي، إلا أنها ستسهم بأربعين شخصا في مهمة التدريب التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي في هذا البلد ونحو 200 آخرين للمشاركة في قوة تدريب منفصلة في مالي.

اقرأ أيضا

قتلى في هجوم إرهابي على معسكر للجيش المالي