الاتحاد

دنيا

جزيرة العلوم والتكنولوجيا.. سحر المغامرة ومتعة التجربة

إذا كنت مهتماً بالتعرف على اتجاهات العلوم والتكنولوجيا السريعة والمذهلة، خاصة الحديثة منها، وإذا أردت تنمية الفضول العلمي لدى أبنائك، ما عليك سوى زيارة «جزيرة العلوم والتكنولوجيا» بمهرجان صيّف في أبوظبي حيث المتعة والتشويق والاستمتاع بمشاهدة العديد من العروض والبرامج العلمية الحديثة والمتميزة.

«ليجو مايندستورمز»

وفي جولة داخل الجزيرة التكنولوجية التقينا فراس أحمد أحد مدربي الألعاب التقنية «ليجو مايندستورمز» الذي بدورة قال: «نقدم للصغار دروساً لتعلم برمجة الرجل الآلي حيث نقسم الأطفال المشاركين إلى مجموعة فرق تتراوح أعمارهم ما بين التاسعة حتى السابعة عشر عاماً، إلا اننا لا نلتزم بعمر محدد فكثير من الأطفال الذين يبلغون الخامسة من العمر يجيدون استخدام الكمبيوتر. ويوضح فراس أصول اللعبة: «أولاً نشرح للمشتركين كيفية البرمجة فهي تبدأ بعملية شبك الرجل الآلي بوصلة usb «كيبل»، نقوم بشبكها على جهاز الكمبيوتر ثم تأتي عملية تحميل البرنامج من جهاز الكمبيوتر إلى الرجل الآلي، ثم نقوم بوضع الرجل الآلي على حلبة السباق وإذا تمت البرمجة بطريقة صحيحة نصل إلى الهدف المنشود. ويؤكد فراس أن هذه النوعية من الألعاب تعزز روح المنافسة عند الصغار وتعلمهم كيفية برمجة الآلات. وفي حوار جانبي مع سعيد أحمد (13 عاماً)، أحد الأطفال الذين اشتركوا في دروس ألعاب التقنية «ليجو ماينستورمز»، حيث قال «أنا من هواة اللعب بالكمبيوتر والبرمجة فوجدت هذه اللعبة تناسب ميولي، وقد استفدت كثيراً من الدروس، وقد حققت الفوز مرتين وأنوي إعادة التجربة». أما مروان علي فيقول: هذه المرة الأولى التي أتعلم فيها برمجة آلة من خلال الكمبيوتر وقد استفدت كثيراً من هذا الدرس الذي يعلمنا البرمجة بالكمبيوتر بشكل مسل.

عروض «ارك اتاك»

بعيداً عن أجواء الدرس والمنافسة انتقلنا إلى أجواء الصخب والموسيقى الغربية، حيث يقدم فريق «ارك اتاك» عروضاً يومية ممتعة طوال أيام الأسبوع. التقينا جون بريمر أحد أعضاء فرقة «ارك اتاك» الذين قدموا من الولايات المتحدة تحديداً من تكساس والذي بدورة أوضح لنا الآلات التي يقومون باستخدامها أثناء العرض حيث قال «نستخدم آلات سمعية وبصرية تصدر أصواتاً كالرعد وإضاءات كالبرق». ويضيف: «استعنا بأنواع مختلفة منها آلات موسيقية والبعض الآخر أجهزة كهربائية كمجفف الشعر أو المطرقة أو آلة النجارة». وعن انطباع الجمهور تجاه العرض، الذي يقدمه الفريق، يقول: في بداية الأمر كان الجميع مندهشاً أو متخوفاً من الأصوات والإضاءات التي تصدرها الآلات إلا أنه مع استمرار العرض التف الجمهور من حولنا واستمتع بالأنغام والإضاءات التي قدمناها وهذا أمر أشعرنا بالتميز. محمد عمر (10 أعوام) كان مستمتعاً بعرض «ارك اتاك» الذي أخده بعيداً وجعله يشعر بأنه في عالم آخر ممتع ومشوق.. وقال إنه سيعاود الزيارة لمشاهدة العرض فهو فريد من نوعه. أما سعاد عبدالله (16 سنة) فتقول: شعرت بالرعب في البداية من صوت الموسيقى والإضاءات التي تشبه الكهرباء، فظننت أنه ماس كهربائي، ولكن سرعان ما اندمجت في المشاهدة واستمتعت كثيراً بسماع موسيقى جديدة علينا، وعرض غريب ومميز.

«صيّف في أبوظبي» يستضيف أستراليا
تفيني وتارة فليتشر: العاصمة أبهرتنا.. وزهورنا زينة المهرجان

تنسدل أوراقها، وتفوح رائحة زهورها الملونة عبيرا يملأ المكان فرحا، خضرة ونضارة، تتحرك في غنج ودلال، شجرة متحركة تنثر عبقها، وتلون أرض المعارض بأزهى الألوان، تشد انتباه الزوار في حركة لا يخال للإنسان أنها فتاة إلا من تفاصيل جسدها الممشوق، هما شجرتان وليست واحدة، تتجاوبان، تختالان وسط الزوار الذين يفضلون التقاط صور لهما وهما لا تتوانيان في الابتسام، ثم العودة لحال سبيلهما سائرتين ثم تتوقفان لتشبعا فضول الأطفال وتردان على تساؤلات الجمهور هما الأختان تفيني وتارة فليتشر من أستراليا تشاركان في مهرجان «صيف في أبوظبي» أكبر المهرجانات العائلية في أبوظبي وفي الشرق الأوسط، الذي تطلقه هيئة أبوظبي للسياحة.

مع مارلين مونرو

تفيني فلاتشر من أستراليا تتحدث عن مشاركتها في مهرجان «صيف في أبوظبي»، وتتحدث عن حياتها الشخصية وتقول: أنا وردة أنثر عبق رائحتي في هذه الأرض الطيبة، وهذه أول مشاركة لي في «صيف في أبوظبي»، وجاءت المشاركة الأولى في المهرجان كشجرة تلطف الأجواء وتنقي البيئة وتضفي على «صيف أبوظبي» وأجواءه الترفيهية المرح، وبالتالي خرج المنظمون عن الفكرة الكلاسيكية وهي تزيين أراضي المهرجانات وزواياها بورود اصطناعية، أما نحن فورود متحركة تتجول في المهرجان، هذه الشجرة التي تحمل ورودا الهدف منها تغيير الأجواء وإضفاء عليها نضارة وخضرة وهي فكرة بيئية صرفة. وتتحدث تفيني عن حياتها الشخصية وتقول: أنا في الأصل ممثلة، وقد مثلت مع مارلين مونرو في دور امرأة مسنة، ومن أغلى أحلامي أن أصبح مغنية مشهورة في جميع أنحاء العالم، وأسعى لذلك جاهدة، وما أنا هنا في أبوظبي إلا لأساهم في هذا المهرجان الضخم الذي سيضيف لاسمي كثيرا من المميزات، وسبق وزرت دبي، وقد أبهرتني الإمارات بتنظيمها لمثل هذه المهرجانات الكبرى، عندما عرضت علي الفكرة في البداية بالمشاركة لم أتصور أن بلدا عربيا سيكون بمثل هذا الرونق والجمال وهذا الرقي وهذا التطور، كما دهشت بحرارة الناس وتفاعلهم وترحابهم بنا.

مصممة أزياء

تفيني وتارة فليتشر لم يتصور المرء للوهلة الأولى أنهما أختان، بل كل من رآهما يقول إنهما عارضتان في المهرجان في شكل شجرتين متحركتين، لكن بمجرد الحديث معهما يعرف المرء أنهما أختان متقاربتان في السن متشابهتا الحركات والابتسامات، الأولى مطربة والثانية مصممة أزياء، في هذا الإطار تقول تارة، بدأت الدراسة ثم تحولت ميولاتي الإبداعية لابتكار بعض التصاميم الخاصة بي، وقد شاركت في بعض عروض الأزياء، كما أشارك في الحفلات الراقصة على أنغام صوت أختي تفيني، وأعمل في المهرجان وأنا سعيدة بذلك، كرحلة استكشافية أقوم بها للتعرف على باقي الحضارات، وفعلا أبهرت بهذا المهرجان الضخم، ومن أغلى أحلامي أن أكون مصممة أزياء مشهورة وأعرض في أحسن صالات العرض العالمية.

منظر رائع

يقترب منهما الأطفال يمسكون بأيديهما ويحاولان قلع الزهور من عليهما، رغبة في إرضاء فضولهم المعرفي، يفلتون من أيادي آبائهم ويقبلون عليهما، ويقول أحمد زين الذي يصحب أولاده للتمتع بفعاليات المهرجان: فعلا إنها فكرة جميلة جدا، وأول ما أثار انتباهي والأولاد هما هاتان الشجرتان المتحركتان بحكم أنهما متواجدتان في بهو المعرض وقرب المدخل، وبالتالي فالأطفال يقبلون عليهما ويحاولان معرفة أسرارهما، مرات يمسكون بالورود المعلقة عليهما يحاولون قطفها، ومرات يتطلعون لسيرهما فوق الأرض، ويقارنون بين الأشجار الحقيقية وهاتين الشجرتين المتحركتين، وصراحة إنه مهرجان ضخم يتيح المتعة للكبار والصغار، وفاجأنا هذه السنة بتنظيم رائع، وجودة العروض.

اقرأ أيضا