الاتحاد

عربي ودولي

«العراقية» تهدد بالانسحاب من الحكومة والنزول للشارع

هدى جاسم (بغداد) - هددت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي أمس باللجوء لخيار النزول إلى الشارع والانسحاب من الحكومة نهائيا، في حال عدم تلبية المطالب “المشروعة” للمتظاهرين، وطالبت في نفس الوقت التحالف الوطني الحاكم بتحمل “المسؤولية” وعدم وصف التظاهرات بـ”المؤامرة”، في حين دعا سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى العراق ستيفن بيكروفت الأطراف العراقية إلى التوصل لتفاهمات تخرج العراق من أزمته الراهنة، مطالبا الحكومة العراقية بتلبية مطالب المتظاهرين. كما عبر نائب الممثل الخاص للأمين العام لبعثة الأمم المتحدة في العراق جورجي بوستن عن قلق بعثة “يونامي” تجاه التصعيدات الأمنية والهجمات التي يتعرض لها الأبرياء في العراق.
وقال النائب حيدر الملا في مؤتمر صحفي عقده في مبنى مجلس النواب العراقي (البرلمان) إن “القائمة العراقية ستلجأ إلى خيار النزول إلى الشارع، والانسحاب من الحكومة نهائيا في حال عدم تلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين”. وبين أن “العراقية حذرت من سياسة التفرد بالسلطة، وانعدام التوازن وانتهاك حقوق الإنسان والفساد وتسييس القضاء، بذات الوقت الذي حذرت فيه من ربيع عراقي”، مضيفا أن “ساحات التظاهر، صرخة وطنية من محافظات عدة تعبر عن معاناة عراقية”.
ودعا الملا التحالف الوطني العراقي إلى “تحمل المسؤولية الأكبر في حل الأزمة، وعدم المراهنة على عامل الوقت والكف عن سياسة التسويف والمماطلة في التعامل مع مطالب المتظاهرين واتخاذ خطوات عملية لتحقيقها”. وأعرب عن أمله بأن “لا يعطي التحالف الوطني الأولوية للانتخابات على حساب وحدة العراق وأمنه واستقراره”، مطالبا الكتل النيابية بـ”عدم الوقوف على التل والتفرج على ما يحصل ومحاولة استغلالها لتحقيق مكاسب طائفية أو قومية أو حزبية ضيقة، لأن النار إذا ما استعرت ستحرق الجميع”.
وناشد الملا التحالف الوطني بـ”ضرورة احترام الشركاء السياسيين والشارع المنتفض في اتخاذ اجراءات تنفيذية فورية وإنجاز التشريعات القانونية، والكف عن الحملات الإعلامية والتصريحات اللا مسؤولة في وصف التظاهرات على أنها تنفذ أجندة خارجية وطائفية”.
وأكد ضرورة “التعديل المنصف لقانون المساءلة والعدالة، ورفع الحجوزات عن العقارات وإلغاء القرار 88 وتعديل القرار 76، إضافة لإقرار العفو العام بحق المدانين والمعتقلين غير الملطخة أيديهم بدماء العراقيين”، معتبرا أن “تنفيذ هذه المطالب سيفضي إلى إنهاء الأزمة وتلبية مطالب التظاهرات”. وأضاف أن “من بين المطالب إلغاء المحكمة الجنائية المركزية وتحويل قضاياها إلى القضاء العادي، وتحقيق التوازن الوطني المشروط بالكفاءة في مؤسسات الدولة”.
وكانت قيادات القائمة العراقية عقدت اجتماعاً تشاوريا في وقت متأخر من مساء أمس الأول، لبحث قرار الانسحاب من الحكومة والاتجاه للمعارضة وفق ما أعلن قادتها. وأشارت مصادر في الاجتماع التشاوري إلى أن الاجتماع شارك فيه زعيم القائمة أياد علاوي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك، وتم خلاله بحث الأزمة التي تمر بها البلد وسبل حلها. كما تمت مناقشة المستجدات التي تشهدها الساحة السياسية وكيفية تلبية مطالب المتظاهرين.
وفي شأن متصل دعا السفير الأميركي لدى العراق ستيفن بيكروفت في لقاء جمعه بالمطلك، الأطراف العراقية إلى التوصل إلى تفاهمات، تفضي إلى حلول تخرج العراق من أزمته الراهنة، مجددا تأكيده حرص الولايات المتحدة على استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق. كما دعا إلى ضرورة الاستجابة إلى مطالب المتظاهرين المشروعة بما ينسجم مع الدستور والقانون.
وبحث بيكروفت مع المطلك الأوضاع السياسية الداخلية، وتداعيات ملف التظاهرات التي تشهدها ست محافظات عراقية، والملف الإقليمي والأحداث الخطيرة التي تشهدها سوريا وتأثيراتها على العراق.
بدوره عبر جورجي بوستن نائب الممثل الخاص للأمين العام لبعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) لدى لقائه المطلك، عن قلق المنظمة الدولية تجاه التصعيدات الأمنية والهجمات التي يتعرض لها الأبرياء، معربا عن أمله في أن تتوصل الأطراف العراقية إلى حلول ترضي الجميع، مما ينعكس إيجابيا على الأوضاع الأمنية ويوفر أجواء مناسبة لإجراء الانتخابات وتدعيم ركائز الديمقراطية في العراق. وبحث بوستن مع المطلك الأوضاع السياسية في البلد وملف الاحتجاجات والتظاهرات.

اقرأ أيضا

رئيسة بوليفيا المؤقتة تحاول نزع فتيل الأزمة السياسية