الاتحاد

عربي ودولي

بايدن: تهديدات أوباما لإيران ليست «تهويشاً»

يوكيا أمانو يتحدث أمام مجلس حكام الوكالة في فيينا أمس (أ ف ب)

يوكيا أمانو يتحدث أمام مجلس حكام الوكالة في فيينا أمس (أ ف ب)

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - أكد نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن في كلمة أمام مؤتمر (أيباك) أن الرئيس باراك أوباما جاد في منع إيران من امتلاك السلاح النووي وأن هذا التصميم ليس من قبيل “التهويش”. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري لدى زيارته السعودية، إن هناك مدة محددة متاحة للمحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية، مؤكدا “أنها لايمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية”. جاء ذلك فيما حث يوكيا أمانو مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إيران على أن تسمح لمفتشي الوكالة بالدخول فورا إلى موقع بارشين العسكري، وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه ينتظر من إيران القيام “بخطوة أولية لبناء الثقة” مستبعداً أي تخفيف للعقوبات على في الوقت الحالي.
وقال جوزيف بايدن في كلمته أمام المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الاميركية (أيباك) إن “رئيس الولايات المتحدة لا يهوش ولا يمكن أن يهوش”. وأضاف أن الولايات المتحدة “لا تسعى للحرب” وتريد مفاوضات سلمية مع إيران. وأضاف أن المجال والوقت ما زالا متاحين لنجاح المحادثات لكن “الفرصة تضيق”.
بدوره قال كيري في مؤتمر مشترك مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل في الرياض أمس إن المحادثات بين إيران والقوى العالمية بشأن أزمة برنامج طهران النووي لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية. وأضاف أن هناك مدة محددة متاحة للمحادثات النووية بين ايران والقوى العالمية. وألمح إلى أن إيران لا تبدي جدية كافية في المحادثات التي لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية.
وأضاف أن الحل الدبلوماسي للنزاع مع إيران لا يزال الحل المفضل للولايات المتحدة والسعودية. وقال “نحن والسعودية نفضل، ومن المهم أن يسمع الإيرانيون ذلك وأن يفهموه، الدبلوماسية كخيار أول مفضل، لكن الفرصة المتاحة أمام الحل الدبلوماسي لا يمكن أن تظل بطبيعة الحال مفتوحة إلى أجل غير محدد”.
وكرر مخاوف غربية عن إمكانية تفجر سباق للسلاح النووي في الشرق الأوسط إذا امتلكت إيران قنابل نووية، وقدم مبررات عدة لدول الخليج العربية حثها فيها على عدم السعي لامتلاك قدرات نووية عسكرية. وقال إن هذه الأسباب تتضمن أن السياسة الأميركية تقوم على منع إيران من الحصول على مثل هذه الأسلحة، إلى جانب مخاطر انتشار السلاح وتبديد الموارد التي يمكن بدلا من ذلك أن تذهب إلى التنمية الاقتصادية”.
وذكر كيري أن الاتجاه العام لدى الولايات المتحدة وروسيا هو لخفض ترسانتيهما النوويتين، مضيفا “الخطر ليس مجرد خطر قنبلة نووية، الخطر أيضا هو خطر قنبلة قذرة أو أن يستخدم إرهابيون مواد نووية”.
من ناحيته صرح وزير الخارجية السعودي بأن ايران لم تبد جدية كافية في محادثات المآتا. وقال الفيصل “لا يمكن أن نكون كالفلاسفة نتحدث ونتحدث، علينا أن نأخذ المحادثات بجدية ونزاهة وأن نطرح التزاماتنا بوضوح على الطاولة”.
ونقلت عنه قناة الإخبارية قوله “يحدونا الأمل أن تسهم المفاوضات في حل جذري للأزمة مع أهمية مراعاة عامل الزمن، المفاوضات لا يمكن أن تسير إلى ما لا نهاية”.
وفي نفس الشأن قال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أمام مجلس محافظي الوكالة، إنه “لم يتمكن من الإبلاغ عن تحقيق تقدم” في الجهود منذ أوائل عام 2012 لتبديد القلق بشأن البرنامج النووي لإيران. وأكد أن الوكالة مازالت ملتزمة بحوار بناء مع إيران، لكن المفاوضات يجب أن تتم “بإحساس من الحاجة الملحة وتركيز على تحقيق نتائج ملموسة” قريبا.
وقال أيضا إن “السماح بدخول موقع بارشين سيكون خطوة إيجابية ستساعد على توضيح استعداد إيران للتعامل مع الوكالة فيما يتعلق بفحوى مخاوفنا”. والأولوية لدى الوكالة هي أن تتمكن من تفتيش موقع بارشين جنوب شرق العاصمة طهران حيث يعتقد أن إيران أقامت غرفة لإجراء تجارب التفجيرات ربما منذ عشر سنوات.
وبدأ أمس اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يستغرق أسبوعا، وسيركز على الملف النووي الإيراني وإعادة انتخاب مدير عام الوكالة يوكيا أمانو. وتعقد وفود الدول الـ35 أعضاء المجلس، اجتماعا مغلقا في مقر الوكالة التابعة للأمم المتحدة في فيينا.
وستكون إيران مرة جديدة في قلب المناقشات بعدما أشارت الوكالة في تقريرها الأخير إلى عدم إحراز تقدم في مفاوضاتها مع طهران، وأكدت نصب أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا في موقع نطنز النووي (وسط) تسمح بتخصيب اليورانيوم بسرعة أكبر، في خطوة اعتبرها المجتمع الدولي استفزازا جديدا.
وبالرغم من التقرير الأخير إلا أنه من غير المرجح أن يعمد مجلس الحكام إلى تشديد لهجته خلال اجتماعه، بعد المؤشرات التي نجمت عن الاجتماع بين إيران ودول مجموعة (5+1) الأسبوع الماضي في المآتا بكازاخستان والتي اعتبرت إيجابية.
وعلى جدول أعمال اجتماع الوكالة أيضا إعادة انتخاب مديرها العام الياباني يوكيا أمانو مع انتهاء ولايته التي تستمر أربع سنوات في ديسمبر المقبل، وهو المرشح الوحيد لهذا المنصب.
إلى ذلك أعلن الاتحاد الأوروبي أنه ينتظر من إيران القيام “بخطوة أولية لبناء الثقة” ليتسنى تخفيف العقوبات الأوروبية على طهران جزئيا. وقال متحدث باسم مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أمس “نريد أن يواصل الإيرانيون موقفهم الإيجابي وأن يكونوا مستعدين للقيام بأفعال ملموسة”.
وأوضح المتحدث أنه لا يوجد لدى الاتحاد الأوروبي حتى الآن سبب يدعو لتغيير عقوباته المفروضة على إيران. وأضاف أن إيران كان لها رد فعل إيجابي على عرض جديد كانت أشتون تقدمت به باسم مجموعة (5+1)، “لكن لابد أن يسفر ذلك عن فعل ملموس ولذا فالكرة لا تزال في الملعب الإيراني”.
وأكد المتحدث باسم أشتون أن عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد إيران لن تكون ضرورية بمجرد تبديد مخاوف المجتمع الدولي حيال البرنامج النووي الإيراني، مستدركا “لكن هذه المخاوف لا تزال موجودة في اللحظة الراهنة”.
ومن المنتظر أن تتواصل المفاوضات بين الجانبين في 5 أبريل المقبل في المآتا بكازاخستان، كما ستجرى محادثات تقنية حول البرنامج في 18 مارس الجاري بمدينة اسطنبول بتركيا.

اقرأ أيضا

وفاة أسير فلسطيني في سجنه ودهس طفل في الخليل