صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

بنوك تطالب «المركزي» بتأجيل قرار خفض سقف التمويل السكني

مقر مصرف الإمارات المركزي بأبوظبي (الاتحاد)

مقر مصرف الإمارات المركزي بأبوظبي (الاتحاد)

يوسف البستنجي (أبوظبي) – طالبت بنوك في الدولة أمس المصرف المركزي بتأجيل تطبيق القرار الصادر عنه الأسبوع الماضي، والذي قلص بموجبه الحد الأقصى المسموح به لتمويل العقارات السكنية إلى 70% للمواطنين و50% للمقيمين، بعد أن كان سقف التسهيلات يصل إلى 100%.
وعقد ممثلو 20 بنكاً بالدولة اجتماعاً بدبي أمس بدعوة من جمعية مصارف الإمارات، للتباحث في شأن القرار، واقتراح آليات بديلة بعد التوصل إلى اتفاق حول التأجيل.
وقال مصدر مصرفي شارك في الاجتماع إن البنوك سترفع رسالة إلى المصرف المركزي، عن طريق جمعية مصارف الإمارات، لتأجيل القرار شهراً على الأقل، من أجل صياغة مقترح متفق عليه، حول آليات التطبيق، يتم رفعه إلى المصرف المركزي، بالتعاون مع الجمعية.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه أن البنوك يتفقون على مع توجهات المصرف المركزي في ضرورة حماية البنوك من التوسع غير المدروس في الإقراض العقاري، لكنهم طالبوا بإعادة النظر في آليات التطبيق.
وقال المصدر “هناك آراء متباينة، أغلبها تركز على رفع السقف الأعلى للتمويل، وربط التسهيلات بالملاءة المالية للعملاء”.
وكان المصرف المركزي أصدر تعميماً للبنوك وشركات التمويل العاملة في الدولة، مطلع الأسبوع الماضي، ألزمها بموجبه بعدم تمويل أكثر من 70% من قيمة العقارات السكنية للمواطنين، و50% للأجانب.
وفي حال رغب العميل المواطن في تمويل منزل ثان، فعليه دفع 40% من قيمته نقداً، فيما يمول البنك نسبة الـ60% المتبقية.
وأشار “المركزي” في تعميمه إلى أن المقيم سيدفع 60% كحد أدنى للمنزل الثاني، ويمول البنك 40% فقط من قيمة العقار.
وكان مصرفيون أعربوا عن تخوفهم من أن يؤدي قرار المصرف المركزي إلى الحد من انتعاشة القطاع العقاري بالدولة، التي بدأت تظهر بوادرها خلال الأشهر القليلة الماضية، بعد ركود استمر لقرابة 4 سنوات.
وتقدر القيمة الإجمالية للقروض العقارية بالدولة بنحو 162 مليار درهم حتى نهاية أغسطس الماضي تعادل نحو 15% من إجمالي محفظة القروض، لكن مصرفيين يقدرون أنها تشارك بنحو نصف مخصصات القروض المشكوك في تحصيلها بالدولة والتي بلغت 64,2 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي.