الاتحاد

الاقتصادي

الاقتصاد والاحتباس الحراري على مائدة «الثماني»

سيكون إنهاض الاقتصاد العالمي ومكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري والفقر، من الموضوعات الرئيسية التي ستطرح على بساط البحث خلال قمة مجموعة الثماني التي تنطلق اليوم (الأربعاء) وتستمر حتى الجمعة في مدينة لاكويلا وسط إيطاليا.

وتنظم هذه القمة وسط مخاوف من احتمال تعرض لاكويلا لهزة أرضية، بعد أن تعرضت في أبريل الماضي لهزة أدت إلى مقتل 299 شخصاً. وأعلن الدفاع المدني الإيطالي أمس الأول لوكالة فرانس برس أنه سيتم إجلاء المشاركين في قمة مجموعة الثماني فوراً في حال وقوع هزة أرضية تزيد قوتها على أربع درجات. وسجلت المراصد هزة أرضية بقوة 4,1 درجات على مقياس ريختر الجمعة الماضي، وحدد مركزها على بعد حوالي كلم من الثكنة العسكرية التي تعقد فيها القمة. وتشارك في قمة مجموعة الثماني الولايات المتحدة وإيطاليا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان وكندا وروسيا، وينضم إليهم غداً وبعد غد قادة مجموعة الخمس (جنوب أفريقيا والبرازيل والصين والهند والمكسيك) وأستراليا وإندونيسيا وكوريا الجنوبية. ووصل الرئيس الصيني هو جينتاو إلى إيطاليا أمس ويتوقع أن يصل نظيره الأميركي باراك أوباما اليوم (الأربعاء) بعد ختام زيارة لروسيا، وقال مايكل فرومان المسؤول في البيت الأبيض إن «القادة سيدرسون الجهود لإعطاء دفع للاقتصاد وسيبحثون ما إذا كان ضرورياً اتخاذ تدابير جديدة من أجل تحقيق النمو وتحسين الصادرات وتأمين الوظائف». وأبدى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني جوردون براون طموحات في مسألتي المناخ وإعطاء دفع للنمو أمس الأول، وقال ساركوزي تعليقاً على مسألة المناخ «لن نكتفي بأهداف بعيدة المدى، نريد أهدافاً متوسطة المدى لضمان صدقيتها». وقال براون بشأن الاقتصاد «علينا تسريع وتيرة الإصلاحات (...) خصوصاً، حيث لا تحترم قواعد الشفافية». وفي ظل التوقعات الأخيرة المقلقة للعلماء، على مجموعة الثماني التي تصدر 40 بالمئة من غازات الدفيئة أن توافق جماعياً على الحد من الاحتباس حتى درجتين مئويتين لتجنب أسوأ العواقب، وعلى القادة أيضاً أن يتعهدوا مساعدة الفقراء لكي لا يكونوا ضحية الأزمة، وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «لقد ولى وقت الكلام الجميل والتدابير المنقوصة». وقال وزير التنمية الدولية البريطاني دوجلاس الكسندر أمس الأول إن بلاده في طريقها لزيادة معوناتها الخارجية لتصل إلى الهدف الذي حددته الأمم المتحدة وهو 0.7 في المئة من الدخل القومي الإجمالي بحلول 2013، لكن دولا أخرى تتلكأ في الوفاء بتعهداتها. كما أكدت مصادر الحكومة الألمانية أن قمة الثماني ستعلن عن رفضها لفرض عوائق تجارية جديدة، وقالت مصادر حكومية في برلين أمس إنه يجري في الوقت الحالي العمل على صياغة وثيقة يتم تضمينها في البيان الختامي للقمة يؤكد فيها رؤساء دول وحكومات مجموعة الثماني مطالبتهم بوقف الإجراءات الحمائية. ومن المنتظر أن تطالب القمة منظمة التجارة العالمية بتقديم تقارير ربع سنوية حول الإجراءات الحمائية الجديدة في التجارة العالمية على ضوء الأزمة الاقتصادية العالمية. وأوضحت المصادر الحكومية في برلين أنه تم الاتفاق على هذه الخطوة خلال قمة العشرين في لندن ربيع هذا العام وسيتم التأكيد عليها مرة أخرى خلال قمة الثماني.

اقرأ أيضا

8 أسئلة مهمة قبل الاقتراض من البنوك