الاتحاد

الاقتصادي

تقلبات حادة للنفط قبل بيانات المخزون الأميركي

شهدت أسعار النفط تقلبات حادة أمس حول مستوى 64 دولاراً للبرميل قبل صدور تقرير المخزونات الأميركية، بعد تراجعها على مدى أربعة أيام، وسط قلق حول وضع الاقتصاد العالمي.

وأظهر استطلاع لعدد من الاقتصاديين قبل صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الصيني الأسبوع المقبل أن الاقتصاد الصيني أظهر مرونة في مواجهة التراجع العالمي، إلا أن بيانات اقتصادية حديثة ساهمت في رسم صورة قاتمة للاقتصادات العالمية المتقدمة. وقال مايك ويتنر مدير بحوث النفط في «سوسيتيه جنرال»: إن بعض المستثمرين حاولوا الاستفادة من الانخفاضات الحادة في الجلسات الأربع الماضية، وأضاف: «لن يستمر الهبوط في خط مستقيم، سنشهد المزيد من اقتناص الصفقات من جانب المستثمرين»، وتابع: إن اهتمام السوق سيتحول إلى مجموعة من البيانات المنتظر صدورها خلال الأسبوعين الحالي والمقبل منها بيانات وكالة الطاقة الدولية. وقال كارستن فريتش، محلل أسواق النفط في «كومرتسبنك»: «أعتقد أن الأداء كان استمراراً لحركة التصحيح التي قادتها بيانات الوظائف في الأسبوع الماضي، تعيد الأسواق النظر في الأسعار بعد النظرة المتفائلة الأخيرة إزاء أسعار النفط.. كما أن قوة الدولار الأميركي تساهم في دفع النفط للهبوط». إلى ذلك، قالت الأمانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» بفيينا أمس إن سعر خام نفط المنظمة تراجع بمقدار كبير بلغ 2.46 دولار خلال تعاملات مطلع هذا الأسبوع، وانخفض سعر سلة نفط «أوبك» إلى مستوى 63.66 دولار للبرميل في جلسة أمس الأول. وتراجعت أسعار النفط بنسبة سبعة بالمئة منذ بداية يوليو الماضي، وخسر خام نفط «أوبك» منذ نهاية الشهر الماضي 5.9 دولار، وتنتج 12 دولة عضو في «أوبك» أكثر من ثلث الإنتاج العالمي من النفط. وكانت التوقعات بحدوث انتعاش اقتصادي ومن ثم زيادة الطلب قد ساهمت في رفع أسعار النفط الخام عن مستوياتها المتدنية التي سجلتها في ديسمبر الماضي دون 33 دولاراً للبرميل، لكن بيانات ضعيفة أعلنت في الآونة الأخيرة ومن بينها بيانات الوظائف الأميركية الأسبوع الماضي أثرت على المعنويات في الأسواق ودفعت أسعار النفط للهبوط بنسبة تسعة في المئة في يوليو. وحالت اضطرابات متزايدة في نيجيريا، حيث شن مسلحون أربع هجمات على الأقل على منشآت نفطية في الأيام العشرة الماضية دون هبوط حاد للأسعار في الأسابيع الأخيرة. وقال بن وستمور محلل السلع في بنك أستراليا الوطني: «من المرجح في مثل هذه الأوقات حين يكون الناس غير متيقنين من الوضع في المستقبل أن يشتروا سندات الخزانة الأميركية ومثيلاتها من أدوات الاستثمار وهذا يسبب نوعاً من الضغوط التي تدفع الدولار للصعود وأسعار النفط للهبوط». وتبقى الأسواق في حالة ترقب لبيانات مخزون النفط الأميركي، وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركي الأسبوع الماضي وللأسبوع الخامس على التوالي بواقع 2.2 مليون برميل في المتوسط، بينما توقعوا ارتفاع مخزونات البنزين بواقع 800 ألف برميل ومخزونات نواتج التقطير بواقع 1.7 مليون برميل، وستصدر إدارة معلومات الطاقة بياناتها الأسبوعية اليوم (الأربعاء). وفي سياق متصل، رفع «بنك أوف أميركا – ميريل لينش» توقعاته لمتوسط سعر خام «برنت» خلال العام الجاري إلى 59 دولاراً للبرميل و»متوسط غرب تكساس» إلى 58.50 دولار للبرميل، بالمقارنة مع 52 دولاراً للبرميل في التوقعات السابقة. وقال في مذكرة «إن توقعاتنا السعرية صدرت على خلفية تراجع قيمة الدولار الأميركي والتحسن الملحوظ لوضع السيولة في الاقتصاد العالمي والميزان الأكثر صرامة بعض الشيء من المتوقع في سوق النفط العالمي». كما رفع مصرف «بنك أوف أميركا – ميريل لينش» توقعته للعام 2010 من 62 دولاراً للبرميل إلى 75 دولاراً للبرميل، وأضاف: «بالرغم من توقعاتنا التي باتت أكثر إيجابية، لا نزال نرى أن إمكانية ارتفاع أسعار النفط محدودة على المدى القريب، بالمقارنة مع المستويات السعرية الحالية».

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يشكل مجلس إدارة «دبي للاقتصاد الإسلامي»