الاتحاد

الاقتصادي

بكين تتعهد بفتح الأسواق وحماية الملكية الفكرية

مشاركون في القمة الاقتصادية لمنتدى التنمية الصيني ببكين (رويترز)

مشاركون في القمة الاقتصادية لمنتدى التنمية الصيني ببكين (رويترز)

بكين (وكالات)

تعهدت الصين، أمس، بالمضي قدما في فتح السوق، وإجراء إصلاحات، مؤكدة أنها ستتعامل مع الشركات المحلية والأجنبية على قدم المساواة وتحمي حقوق الملكية الفكرية. وجاء التعهد بالإصلاحات والمعاملة بالمثل من هان تشنغ نائب رئيس الوزراء في الوقت الذي تتنامى فيه احتمالات نشوب حرب تجارية مع الولايات المتحدة.
وقال هان، في أول حديث له منذ تعيينه نائبا تنفيذيا لرئيس الوزراء، خلال «منتدى تنمية الصين» في بكين، إن الصين تحتاج «للانفتاح بشكل أكبر على العالم الخارجي» وأنها ستفعل ذلك من خلال مبادرتها الحزام والطريق.
وتابع أن الصين تعي تماما أن العولمة الاقتصادية «لا رجعة فيها»، مضيفاً أن الأحادية والحماية التجارية لا تخدم مصالح أحد. وقال هي لي فينغ رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، خلال نفس المنتدى، إن الصين «ستزيد الإصلاحات الهيكلية على جانب العرض وتعمل بجد لإزالة المعروض غير الفعال».
وفي وقت سابق هذا الشهر قالت اللجنة إن الصين، أكبر منتج للصلب والفحم في العالم، ستخفض طاقتها السنوية من الصلب نحو 30 مليون طن ومن الفحم حوالي 150 مليون طن هذا العام. وقال هي إن الصين ستقدم أيضا «حماية متساوية لحقوق الملكية بجميع أنواعها» وتعزز حماية حقوق الملكية الفكرية، مضيفا أن بلاده ستحقق تكاملا أفضل بين «القطاع المالي والاقتصاد الحقيقي».
وخلال المؤتمر نفسه، قال محافظ البنك المركزي الصيني الجديد إن بلاده ستواصل نهج الإصلاح بقوة وتباشر انفتاحا أكبر للقطاع المالي مع التركيز بالقدر ذاته على درء المخاطر من خلال إجراءات تنظيمية ورقابية. وفي أول كلمة عامة يلقيها منذ تعيينه قال المحافظ يي قانغ خلال منتدي الصين للتنمية في بكين إن الانفتاح يفضي إلى التقدم بينما ينبئ الانغلاق بالتخلف.
وكانت الصين قالت في نوفمبر، إنها رفعت سقف الملكية الأجنبية في شركات المشاريع المشتركة التي تعمل في أسواق العقود الآجلة والأوراق المالية والصناديق إلى 51% من 49% مضيفة أن جميع القيود على الملكية ستُلغى في العديد من القطاعات المالية بعد 3 سنوات. وقال يي إن رفع سقف الملكية لا يعني غياب الرقابة كما أن انفتاح القطاع المالي في الصين لا يعني عدم خضوعه لجهات تنظيمية. وتابع أن انفتاح القطاع سيجري بالتناسق مع إصلاحات في آلية سعر صرف النقد الأجنبي وقابلية الحسابات الرأسمالية للتحويل.
على الصعيد نفسه، قال خبراء صينيون إن الخطة الأخيرة للحكومة الأميركية بشأن فرض رسوم جمركية على واردات الولايات المتحدة من الصين ستلحق الضرر بالطرفين والعالم، طبقا لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أمس. وخلال مشاركتهم في القمة الاقتصادية لمنتدى التنمية الصيني، دعا الخبراء الجانب الأميركي إلى عدم اقتراف أخطاء كبرى.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقع يوم الخميس الماضي على مذكرة قد تفرض رسوما جمركية تصل إلى 60 مليار دولار أميركي على الواردات من الصين، إضافة إلى قيود على الاستثمار الصيني في الولايات المتحدة.
وأشار تشو مين، رئيس المعهد الوطني للبحوث المالية بجامعة تسينجهوا في بكين، إلى التداعيات المحتملة على السلاسل الصناعية العالمية.
وقال تشو إنه بمجرد اندلاع حرب تجارية، فإن تكلفة السلع وأسعارها وتدفقاتها ستتغير جميعا.
ويرى تشو أنه «من غير المرجح اندلاع حرب تجارية كاملة خطيرة»، مشيرا إلى وجود فترة من التشاور قبل أن يتم نشر قائمة الرسوم الجمركية، وهو ما يتيح مجالا لمواصلة المفاوضات.
وتستند المذكرة التي وقعها ترامب يوم الخميس على تحقيق في إطار البند 301، أطلقته إدارة ترامب في أغسطس 2017، إثر مزاعم بشأن ممارسات صينية تتعلق بالملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا. وفي تصريح لشينخوا، قال وانج يي مينج، نائب مدير مركز بحوث التنمية بمجلس الدولة الصيني، «إن التحقيق الذي يستند إلى القوانين الأميركية المحلية، يتعارض مع قواعد التجارة الدولية».

اقرأ أيضا

مكالمات ورسائل العقارات.. إزعاج للأفراد.. والسر في "العمولة"!!