الاتحاد

الاقتصادي

«رؤية الإمارات» تطلق خدمة «التلفزيون عالي الوضوح» لأول مرة في الشرق الأوسط

أطلقت «رؤية الإمارات» أمس خدمة التلفزيون عالي الوضوح High Definition التي تتيح وضوحا ونقاوة في الألوان أكثر أربع مرات من التلفزيون العادي.

وبشكل مبدئي، سيتم بث 5 قنوات بهذا النظام عبر «رؤية الإمارات»، لتصبح بذلك أول مزود قنوات مدفوعة في الشرق الأوسط يطرح هذه الخدمة عبر أجهزة التلفزيون المزودة بالنظام الخاص بتشغيلها. وتوقع حميد راشد ساحوه المدير التنفيذي لـ«رؤية الإمارات»، مزود الكيبل التلفزيون الرقمي التابع لمؤسسة «اتصالات»، أن تصل نسبة مشتركي الخدمة الجديدة إلى 30% من مشاهدي «رؤية الإمارات»، الذين يبلغ عددهم نحو مليون مشاهد في دولة الإمارات. وأكد ساحوه في مؤتمر صحفي بالمركز الرئيسي لـ»اتصالات» أن هذه الخطوة تعد إحدى التطورات المهمة في قطاع الكيبل التلفزيوني في الدولة، نظراً لما تحدثه من تغيير في أنماط المشاهدة التلفزيونية والتمتع بجودة لا تضاهى. ولا تتجاوز عدد القنوات التي يتم بثها في بريطانيا بهذه التكنولوجيا حاليا 32 قناة، يمثلوا صفوة القنوات الانجليزية. وتقنية «اتش دي» تمثل نقلة نوعية جديدة في التلفزيونات الرقمية «الديجتال»، حيث تمنح هذه التقنية وضوحاً في الصورة ونقاء بالألوان أكثر أربع مرات من التلفزيون الديجتال العادي الوضوح، كما يمكن مشاهدة الأفلام السينمائية عبر التلفزيون بتقنيات البعد الثالث والمؤثرات الخاصة بالسينما. ويبلغ عدد أجهزة التلفزيون المزودة بنظام (HD) في دولة الإمارات نحو 600 ألف جهاز، أي بنسبة تتجاوز 30% من الأجهزة المتوفرة في الدولة بحسب مصدر في قطاع المبيعات طلب عدم نشر اسمه، أي أكثر من نسبة انتشار نفس الأجهزة في الولايات المتحدة والتي لا تتجاوز 10.5% من الأجهزة التلفزيونية المستخدمة. وتعد الإمارات الأولى في الشرق الأوسط والعالم العربي من حيث انتشار أجهزة (HD)، ولا يتقدم عليها عالمياً سوى ألمانيا والبلدان الاسكندنافية. وبحسب شركة «انفورما تيليكومز اند ميديا»، فإن خدمة التلفزيون عالي الوضح ستكون متوفرة في 4% من منازل العالم بحلول نهاية العام، بما يعادل 44 مليون منزل بزيادة قدرها 76% مقارنة بعام 2007. وأكد ساحوه أنه «لولا البنية التحتية الحديثة وشبكة الألياف الضوئية المتطورة التي أقامتها اتصالات بهدف تزويد عملائها بمختلف الخدمات المبتكرة لما تمكنت «رؤية الإمارات» من تحقيق إطلاق خدمة التلفزيون عالي الوضوح». ورداً على سؤال لـ«الاتحاد» حول إطلاق الخدمة في هذا الوقت وبعد 3 سنوات فقط من إطلاقها في بريطانيا، أوضح ساحوه أن الإطلاق جاء لتأكيد أن «رؤية الإمارات» دائماً في المقدمة داخل الدولة وفي العالم العربي، مشيراً إلى أن «رؤية الإمارات» أتمت بالفعل التعديلات الخاصة بهذه الخدمة قبل عامين ونصف، وجاء الإطلاق بعد توفر الخدمات من قبل مزودي المحتوى من القنوات التلفزيونية. وأضاف أن «رؤية الإمارات» لا تطمح أن تكون قناة النخبة فقط، بل توفر خدمات بمبالغ زهيدة للمستخدم والمشاهد المتوسط الدخل. وبشأن التفكير في إطلاق «اتصالات» للخدمات مشابهة لـ«رؤية الإمارات» في دول أخرى مثل مصر والسعودية، قال ساحوه إن التركيز حالياً على الإمارات لتوفر البنية التحتية وكذلك اتفاقيات الحقوق والتراخيص، ولكنه لم ينف قطعياً هذا الأمر. وصرح بأن «رؤية الإمارات» أصبحت تغطي بالفعل 70% من المناطق داخل دولة الإمارات. وبشأن المخاطر الاقتصادية الناجمة من بيع الشيفرات والأجهزة الخاصة بالقرصنة على القنوات المشفرة، أكد ساحوه أن هناك بالفعل العديد من المبادرات مع الجهات الحكومية لوضع حد لعملية القرصنة داخل الدولة، موضحاً صعوبة اختراق القراصنة شبكة «رؤية الإمارات» عالية التقنية. وقال إن الخسائر الاقتصادية لكافة موفري خدمة القنوات المشفرة تجعل من الضرورة مواجهة الأمر بشكل فعال. وتم تطوير تقنية البث التلفزيوني عالي الوضوح (HD) في الولايات المتحدة أوائل التسعينيات من القرن الماضي عبر «ديجيتل اتش دي تي في جراند»، وتم اختبار التقنية في 199 موقعاً بأميركا، بحيث اكتملت التجارب في أغسطس 1994. وكان أول بث تلفزيوني بتقنية (اتش دي) في يوليو 1996 من خلال محطة تلفزيون نورث كارولينا، وظهر البث التجاري في 29 أكتوبر 1998، فيما بدأ البث بهذه التقنية في القارة الأوروبية في 2004، حيث قامت (يورو 1080) بإطلاق اول قناة «اتش دي» ونقل حفل رأس السنة من فيينا بهذه التقنية. و»رؤية لإمارات» هي إحدى شركات مؤسسة «اتصالات»، وبمثابة المزود الإقليمي الرائد للكابل التلفزيوني الرقمي في المنطقة، وتقوم ببث 280 قناة تلفزيونية متنوعة بـ21 لغة مختلفة، وتقدم محتوى برامجياً متميزاً يتضمن البرامج الرياضية وأحدث الأفلام العالمية والبرامج الوثائقية والأغاني إضافة إلى قناة الصغار «إي جونيور». وتقدم الشركة برامجها عبر 15 باقة مميزة تتضمن شوتايم، وأوربت، وبيهلا، وفيرست نت، وإيه آر تي، وتي اف سي، وبينوي بلاس وغيرها.

اقرأ أيضا

مجموعة السبع تفرض ضريبة على الشركات الرقمية العملاقة