الاتحاد

عربي ودولي

انتقادات لإعدام 15 حدثاً خلال 5 سنوات في اليمن

صنعاء (الاتحاد) - طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقرير أصدرته أمس الاثنين الحكومة اليمنية بالكف عن السعي إلى تطبيق عقوبة الإعدام على المخالفين الأحداث وتنفيذ العقوبة عليهم. وقالت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في العالم، ومقرها نيويورك، إن “22 شخصاً على الأقل قد حُكم عليهم بالإعدام رغم أدلة على أنهم كانوا تحت سن 18 عاماً وقت وقوع الجرائم التي يُحاسبون عليها”، مضيفة أن السلطات اليمنية أعدمت خلال الخمس السنوات الماضية “ما لا يقل عن 15 شاباً وفتاة قالوا إنهم كانوا تحت 18 عاماً وقت وقوع الجرائم”. وطالبت المنظمة الرئيس اليمني الانتقالي، عبدربه منصور هادي، أن يأمر فوراً بإلغاء أوامر الإعدام الصادرة بحق ثلاثة أحداث على ذمة الإعدام، استنفدوا جميع مراحل الاستئناف ويواجهون الإعدام رمياً بالرصاص في أي لحظة.
وقالت بريانكا موتابارثي، وهي باحثة حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش: “يجب على الرئيس هادي أن يحدث قطيعة مع ماضي اليمن من تعسف العدالة والعنف الذي تهيئ له الدولة، بأن يلغي أوامر إعدام الشبان الثلاثة الذين وُقعت قرارات إعدامهم”. وأضافت إن “إنهاء إعدام الأحداث طريقة واضحة ومباشرة لكي تُظهر الحكومة اليمنية أنها تفي بالتزاماتها الخاصة بحقوق الإنسان”. كما دعت هيومن رايتس ووتش الرئيس هادي إلى أن يأمر بمراجعة جميع أحكام الإعدام “حيث يوجد شك في أن الشخص المعني كان أقل من 18 عاماً وقت وقوع الجريمة”. وفي 3 ديسمبر الفائت، أعدمت السلطات في صنعاء “رميا بالرصاص” هند البرطي، وهي شابة أدينت بارتكاب جريمة قتل وعمرها 15 عاما. ولم تخبر السلطات أسرتها بإعدامها إلا قبل ساعات من وقوعه.
وكانت البرطي أبلغت هيومن راتيس ووتش في مارس 2012 بأنها أدلت باعتراف مزيف بعد أن ضربها رجال الشرطة وهددوها بالاغتصاب. وقالت بريانكا موتابارثي: “هناك أدلة قوية على أن هند البرطي كانت مجرد فتاة صغيرة عندما اتُهمت بالقتل، لكن حُكم عليها بالإعدام ونُفذت فيها العقوبة”. وأضافت: “كان يجب على الحكومة اليمنية أن تخفف عقوبتها إن كان هناك أي سبب للاعتقاد بأنها تحت سن 18 عاماً وقت وقوع الجريمة”. ويحظر قانون العقوبات اليمني إعدام المخالفين الأحداث وينص على عقوبة قصوى بالسجن 10 سنوات للأفراد تحت 18 عاماً الذين ارتكبوا جرائم يُعاقب عليها بالإعدام. ويواجه المخالفون الأحداث صعوبات جسمية في إثبات أنهم تحت سن 18 عاماً وقت وقوع جرائمهم المزعومة، حيث اليمن واحد من أدنى معدلات تسجيل المواليد في العالم. وقال وليد حسين هيكل، وهو أحد الأحداث الثلاثة الصادر بحقهم حكما بالإعدام، إنه اتُهم بقتل رجل من حارته في عام 2000، وهو في الصف الدراسي السابع. متهما قوات الشرطة بضربه وتعذيبه طيلة فترة احتجازه مدة شهرين في إدارة المباحث الجنائية بصنعاء، ما دفعه إلى الإدلاء باعتراف مزيف. ودعت هيومن رايتس ووتش –التي تعارض عقوبة الإعدام من حيث المبدأ– الحكومة اليمنية إلى تأسيس لجنة مراجعة مستقلة، منفصلة عن مكتب النائب العام، مهمتها تحديد أعمال المدعى عليهم وفق إجراءات وأدلة إجرائية واضحة.
وقالت وزيرة حقوق الإنسان في اليمن، حورية مشهور، إن “كثيرين” من المخالفين الأحداث “لا يملكون شهادات ميلاد لإثبات أعمارهم”، مشيرة في تصريح لرويترز إن “المشاكل تطرأ أثناء الإجراءات والمحاكمات حيث يعامل الأحداث على أنهم بالغون يتحملون المسؤولية كاملة”. وأضافت أنه عندما تصدر الأحكام وتتدخل وزارة حقوق الإنسان فإن القضاء يعتبر ما تفعله تدخلا من السلطة التنفيذية في عمله. وقال أحمد القرشي رئيس منظمة “سياج”، المعنية بالدفاع عن الطفولة في اليمن، لـ”الاتحاد” إن “32 حدثا يمنيا بينهم اثنان في العراق صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، مشيرا إلى أن منظمته أحصت 180 حالة من الأحداث ستمثل أمام القضاء في قضايا بعضها جرائم قتل. وقال إن منظمة سياج نجحت الأسبوع الماضي في وقف تنفيذ حكم بإعدام الحدث محمد عبدالكريم هزاع بعد الاتصال بالرئيس هادي. وأضاف: “نسعى حاليا إلى تقديم وثائق قانونية تثبت أنه عمره دون الثامنة عشرة”.

اقرأ أيضا

العاهل الأردني يلغي زيارة إلى رومانيا رداً على موقفها من القدس