صحيفة الاتحاد

الرياضي

منتخب الشباب يواجه اليونان في «الصداقة الدولية» الليلة

منتخب الشباب خسر مباراة قطر في افتتاح البطولة (من المصدر)

منتخب الشباب خسر مباراة قطر في افتتاح البطولة (من المصدر)

الدوحة (الاتحاد) - يخوض منتخب الشباب لكرة القدم مواليد 93 في الساعة الخامسة مساء اليوم بتوقيت الإمارات ثاني مبارياته في بطولة الصداقة الدولية للشباب، بلقاء نظيره اليوناني على ملعب حمد الكبير بالنادي العربي في العاصمة القطرية الدوحة التي تستضيف البطولة حتى يوم الخميس المقبل، وتتسم المواجهة المرتقبة بالصعوبة بعد الظهور الخجول لـ”أبيض الشباب” في مباراته الأولى في افتتاح البطولة يوم السبت الماضي أمام “العنابي” القطري والتي خسرها صفر - 3، في المقابل يطمح المنتخب اليوناني صاحب المركز الثاني بفارق الأهداف عن قطر إلى تأكيد ظهوره الجيد بعد فوزه المستحق على الصين بهدف ضمن الجولة ذاتها.
ويلعب في المباراة الثانية التي تنطلق في الساعة السابعة والربع مساءً المنتخب القطري المتصدر أمام نظيره الصيني الذي يحتل المركز الثالث دون رصيد من النقاط وبفارق الأهداف عن منتخبنا، وتختتم مباريات البطولة الخميس المقبل بلقاء الإمارات مع الصين وقطر مع اليونان، حيث يتوج بنهايتها المنتخب الحائز على أكبر عدد من النقاط باللقب والجائزة المالية البالغة 50 ألف دولار.
ولم يقدم لاعبو منتخبنا العرض المتوقع خلال مباراة الافتتاح أمام قطر، رغم أنهم كانوا يمنون من خلالها النفس بتسجيل أول فوز لمنتخب الشباب في البطولة بعد المشاركتين السابقتين في عامي 2007 و2009.
وخاض “أبيض الشباب” ثلاث مباريات في نسخة عام 2007 ضمن المجموعة الأولى والتي ضمت إلى جانبه منتخبات قطر وجنوب أفريقيا واليابان، حيث تعادل في مباراتين بنتيجة 1- 1 وخسر أمام اليابان بهدف في الجولة الأخيرة، وفي النسخة التالية عام 2009 حقق المنتخب نتائج مشابهة حيث تعادل 1- 1 في مباراتيه أمام صربيا واليابان، وخسر في الثالثة أمام منتخب سوريا بهدف والأخير توج بلقب البطولة لاحقاً.
ووضح تأثر “أبيض الشباب” بغياب مجموعة من لاعبيه الأساسيين “ستة لاعبين” خلال المشاركة الحالية جلياً منذ البداية، حيث منح الفرصة لأصحاب الأرض لبسط سيطرتهم على مجريات اللقاء منذ انطلاقته، بفعل التراجع المستمر والبطء في عملية التحضير، كما مثلت الرياح عاملاً مسانداً إضافياً لـ”العنابي” الذي افتتح التسجيل من تسديدة من مسافة بعيدة في الدقيقة 11 عن طريق لاعبه حذيفة يحيى، وأضاف الهدف الثاني بسيناريو مشابه، بكرة سددها عبد الكريم حسن في الدقيقة 24.
وقبل نهاية الشوط الأول زاد صالح اليزيدي حصة الأهداف إلى ثلاثة، مستغلاً “هفوة” كبيرة لدفاع منتخبنا الذي لعب فيه الرباعي سالم جمعة وخميس علي وعبد الرحمن يوسف وسالم سلطان، حيث استحوذ اليزيدي على كرة عكسية داخل منطقة الجزاء هيأها لنفسه بسهولة في ظل غياب الرقابة قبل أن يرسلها راضية زاحفة.
وعلى الرغم من تحسن أداء المنتخب خلال الحصة الثانية، نسبياً بفضل التعديلات التي أجراها الجهاز الفني على التشكيلة، ودفعه بخمسة عناصر جديدة أبرزهم محمد حسين، إلا أن النتيجة لم تبارح محطة الشوط الأول، ولم يشكل خط هجوم المنتخب خطورة حقيقية، سوى في عدد قليل من الهجمات أبرزها تسديدة جوهر التي ارتدت من العارضة.
وقال عيد باروت المدير الفني لمنتخبنا إن نظيره القطري نجح في إنهاء المباراة منذ الشوط الأول، مستفيداً من تسجيله هدفين في وقت مبكر منحا المنتخب الأفضلية، مشيراً إلى أن الشوط الثاني شهد أفضلية واضحة لـ”الأبيض الشاب”، حيث عملوا على تعديل النتيجة، غير أن محاولاتهم اصطدمت بالتنظيم الجيد للمنتخب القطري، والذي أظهر قدرات عالية دلت على التطور الكبير الذي طرأ على مستواه في الفترة الأخيرة.
وقال باروت: “نسعى لللاستفادة من البطولة والوقوف على مستويات مجموعة من اللاعبين، المنتخب فقد جهود ستة من لاعبيه الأساسيين خلال المشاركة الحالية، بسبب التزاماتهم مع أنديهم، وأعتقد أن هذا الوضع منحنا فرصة للدفع بوجوه جديدة، في إطار التحضيرات للمشاركة الآسيوية”.
واعتبر المدير الفني لمنتخبنا أن الخسارة بهذه النتيجة ورغم الظروف التي يمر بها المنتخب “غير متوقعة”، مؤكداً ثقته في إمكانات اللاعبين.
وحول المواجهة التي سيخوضها المنتخب اليوم أمام اليونان أوضح باروت أن المنتخب اليوناني معروف وصاحب مستويات متميزة بدليل تأهله للمرحلة الثانية من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أوروبا للشباب تحت 19 سنة والتي تجري في مايو المقبل، منوهاً إلى أن مباراة اليوم ستعزز من خبرات لاعبي المنتخب وتمنحهم فرصة التباري أمام مدرسة كروية مختلفة عن نظيراتها على المستويين الخليجي والآسيوي.
من جانبه، ذكر الهولندي مارسيل فان بيورن مدرب المنتخب القطري للشباب أن البطولة منحت منتخبه فرصة ممتازة قبل خوض النهائيات الآسيوية للشباب في نوفمبر المقبل، موضحاً أن “العنابي” قدم مستوى جيداً خلال أولى مبارياته أمام نظيره الإماراتي، إضافة إلى عامل الحظ الذي تمثل في الرياح القوية التي صاحبت المباراة، ووقفت إلى جانب منتخبه في الشوط الأول، وأسهمت في منحه التفوق بعد أن ساعدت في ولوج هدفين من الأهداف الثلاثة.
ورأى مارسيل أن أهداف الشوط الأول منحت لاعبي العنابي الفرصة للعب بتنظيم أفضل وتركيز عالٍ، منوهاً إلى أنه طالب لاعبيه بين شوطي المباراة بضرورة تهدئة اللعب، والاستفادة من التقدم بإغلاق المنافذ أمام خط الهجوم الإماراتي والاعتماد على سلاح الهجمات المرتدة، والتي كان من الممكن استغلالها بصورة أفضل خاصة في بعض الفرص التي تهيأت للاعبين.
وأكد المدير الفني للعنابي الشاب أن منتخبه استفاد من الأجواء الإيجابية التي تعيشها الكرة القطرية حالياً ومنذ تتويج فريق نادي السد بلقب دوري أبطال آسيا 2011 ومشاركته بكأس العالم للأندية، مروراً بالنتائج الايجابية للمنتخبين الأولمبي والأول في تصفيات لندن 2012 وكأس العالم 2014، موضحاً أن الفضل في الظهور الجيد خلال المباراة الماضية يعود إلى برنامج الاعداد المكثف، والذي استمر خلال الشهور الثلاثة الماضية بعد نهاية مباريات التصفيات في نوفمبر من العام الماضي.