الاتحاد

مقهى الإنترنت

على الخط


الحقوق محفوظة... لا زلت أذكر تلك الرسالة الالكترونية التي جاءتني من إحدى دور البحث الألمانية، ويطلبون فيها إذنا أو ترخيصا بالاستشهاد ببعض ما جاء على جريدة الاتحاد في نشرتها الالكترونية· ومع أنه يمكن لدور البحث أو غيرها، الاستعانة بما نشرته وسائل الإعلام المختلفة، مع الإشارة إلى المصدر، غير أن دار البحث الألمانية كانت أكثر حرصا على التحلي بروح الصدق والأمانة والمحافظة على حقوق الملكية الفكرية·
الأمانة تعني، المحافظة على ما ينشر على شبكة الانترنت، وعدم استخدامها، أو إعادة نشرها، وما إلى ذلك، دون اللجوء إلى المصدر والحصول على الموافقة· ينطبق الحظر على النصوص، والصور، والبرامج، والملفات، والمحتويات الأخرى؟
فالمحافظة على حقوق الآخرين، تصرف حضاري، ومفهوم متقدم للإبداع الذي هو عدو للسرقة· وهي تنتظم في دائرة السلوك الإنساني الراقي· ولا شك أن هناك مواد كثيرة على شبكة الانترنت، متاحة للجميع، للاطلاع عليها، والاستفادة منها، بل وهناك الكثير مما هو مسموح التصرف به، ويشار إلى ذلك بوضوح·
المرء يستطيع أن يميز بين ما هو متاح له التصرف به أو نسخه، من المحظور عليه نسخه والتصرف فيه· ولو تأمل ببساطة الموضوع الذي يتصفحه، لعرف إذا كان ينطبق عليه حظر النسخ من عدمه، فالمادة المنشورة المشمولة بالقانون واضحة ومشار اليها·
بشكل عام، تكون محتويات الانترنت مفتوحة للاستخدام الشخصي الذي لا يتوخى الربح المادي، ما عدا المواقع التي تتطلب الاشتراك والحصول من المتصفحين على كلمات مرور لكي يتاح لهم الدخول والحصول على المعلومات·
ربما عمد البعض عن قصد، نسخ موضوع أو مادة معينة، ونسبتها لنفسه، فيقوم بنشرها من جديد، متجاوزا بعمله هذا، الحق الممنوح له، والمتمثل في التصفح فقط، ويعد عمله سرقة بحكم القانون والسلوك·
فوق ذلك، فما الفائدة التي يقدمها للناس إذا كان يعيد نشر الموضوع على الانترنت، في الوقت الذي يجد الناس الموضوع نفسه في الموقع الأصلي؟ وما الاضافة التي يقدمها للناس بعمله هذا؟
الإنترنت كأي وسيلة معلوماتية أخرى، تقوم على الابتكار والتطوير، وليس النسخ، أو التقليد· باب الحرية مفتوح على الإنترنت، للإفادة مما هو متاح، ولتيسير الحصول عليه في الزمن الفعلي، وللارتقاء بأساليب التعامل مع المعلومات·
منصور عبدالله
internet_page@emi.ae

اقرأ أيضا