الاتحاد

الرياضي

فييرا: لقب «الدوحة 2011» بين أستراليا واليابان

(دبي)- خلال فترة زمنية لا تتجاوز الشهرين كتب البرازيلي جورفان فييرا اسمه بأحرف من ذهب في سجل المدربين المتوجين بكأس أمم آسيا. تحدى الزمن والظروف الصعبة وقاد المنتخب العراقي إلى لقبه القاري الأول عام 2007، بعد أن نجح في تقديم كرة واقعية مع «أسود الرافدين» وفجر طاقات اللاعبين وتفوق على أعتى المنتخبات القوية محدثاً مفاجأة مدوية في النسخة الماضية. وعلى الرغم من عدم تواجده ضمن قائمة مدربي البطولة الحالية في قطر إلا أنه يطل على البطولة اليوم من خلال صفحات «الاتحاد» ليرسم بخبرته الآسيوية خريطة الطريق الفنية إلى لقب 2011 كاشفاً أوراق المنتخبات المشاركة وأجواء المنافسة في مختلف المجموعات بالإضافة إلى إبداء رأيه في العديد من الموضوعات التي تتعلق بنجوم البطولة وتوقعاته لعطاء الأجهزة الفنية.

انطلق الحوار في البداية مع فييرا بالحديث عن إمكانية تحديد هوية بطل النسخة الجديدة، حيث رشح المدرب البرازيلي منتخبي استراليا واليابان للوصول إلى المباراة النهائية والمنافسة على لقب كأس آسيا 2011 نظرا لما يتمتعان به من إمكانات كبيرة ومؤهلات عالية تساعدهما على تخطي الأدوار الأولى والوصول إلى أبعد ما يمكن، حيث أكد أن منتخب استراليا قادر في البطولة الحالية على إظهار صورة مختلفة عن المشاركة السابقة بفضل الأسلوب الأوروبي الذي يميز طريقة لعبه واستفادته من تواجد لاعبين مميزين في دوريات أوروبية متطورة وتفوقه على بقية المستويات الآسيوية الأخرى.
وأضاف أن المنتخب الياباني يبقى مرشحاً بقوة للقب بفضل عمله الجدي وتطور اللعبة في بلده إلى جانب استفادته من الاحتراف الخارجي وكذلك تعاقده مع مدرب إيطالي قادر على إضافة لمسة خاصة وقيادة المنتخب الياباني إلى النجاح.
خريطة المنافسة على اللقب
وبخصوص تصوره لخريطة طريق المنافسة على اللقب بداية من دوري المجموعات، بدأ بالمجموعة الأولى التي تضم الصين والكويت وأوزبكستان وقطر، قائلا: من المتوقع صعود البلد المضيف قطر إلى الدور الثاني نظرا لتوافر العديد من العوامل المساعدة بينما ستبقى البطاقة الثانية مفتوحة بين المنتخبات الثلاثة الأخرى.
وأوضح أن منتخب قطر وعلى الرغم من فشله في البطولة الخليجية الأخيرة إلا أن ميتسو جهز العنابي جيدا لهذا الحدث خاصة أنه يعلم أن الفشل يعني نهاية مشواره مباشرة وبالتالي فإن الظروف قد تتغير في هذه البطولة بفضل المساندة الجماهيرية وارتفاع معنويات اللاعبين، أما فيما يخص الصين فقد شهدت تراجعا كبيرا في مستواها خلال السنوات الأخيرة وعلى الرغم من عدم ثقة اللاعبين في قدراتهم إلا أن أسلوب لعب الصين قد يحقق المفاجأة في البطولة.
وبالنسبة للمنتخب الكويتي الفائز مؤخراً بخليجي20 في اليمن، أوضح فييرا أنه يملك لاعبين شبابا قد يحققون نتائج إيجابية إلا أن المهمة ستكون صعبة لأن كأس آسيا ليست في مستوى البطولة الخليجية على جميع المستويات.
وعن المنتخب الأوزبكي، يرى أنه مدرسة كروية مختلفة شبيهة بالكرة الروسية وتتميز بقوتها البدنية وتضم نخبة من اللاعبين الجيدين وحظوظهم قائمة رغم تواجدهم في مجموعة صعبة.
وعن ترشيحاته في المجموعة الثانية التي تضم السعودية واليابان والأردن وسوريا، أكد فييرا أنها مجموعة قوية تضم منتخبين عريقين في القارة اعتادا تمثيل آسيا في المونديال وهما السعودية واليابان إلى جانب فوز كل منهما بثلاثة ألقاب آسيوية، بالإضافة إلى ضمهما للاعبين جيدين خاصة بالنسبة للمنتخب الياباني الذي يملك لاعبين في أوروبا وبالتالي فإن الصراع سيكون بينهما على المركزين الأول والثاني في المجموعة، أما فيما يخص سوريا التي تتمتع بحماس كبير في اللعب والأردن التي لا تملك خبرة كبيرة فإن المهمة صعبة لهما إلا إذا حدثت مفاجأة.
وحول المجموعة الثالثة التي تضم أستراليا وكوريا الجنوبية والبحرين والهند، أشار فييرا إلى أن نظام توزيع المباريات في هذه المجموعة يخدم المنتخبين القويين حيث يتوقع أن يكون التأهل من نصيب أستراليا وكوريا بينما ستكون مهمة البحرين والهند صعبة حيث تعيش البحرين وضعاً صعباً وتعتبر خلال هذه الفترة في أضعف حالاتها بينما لا يملك منتخب الهند القدرة على المنافسة بعد النتائج السلبية التي سجلها في تجاربه الأخيرة.
وبالنسبة للمجموعة الرابعة التي تضم منتخبنا الوطني إلى جانب كوريا الشمالية وإيران والعراق فاعتبرها الأصعب نظرا لتكافؤ الفرص بين المنتخبات الأربعة ولتقارب المستويات وبالتالي فإنها من وجهة نظره تحتاج إلى حسابات دقيقة للظفر بإحدى بطاقتي التأهل، ورشح إيران أولا بينما تبقى البطاقة الثانية بين الإمارات والعراق.
وأضاف أن منتخب العراق يلعب بمعنويات مرتفعة باعتباره حامل اللقب بينما مباراته الأولى ستكون مع إيران في مواجهة قوية وديربي ساخن خاصة أن المنتخب الإيراني يبقى دائما قويا ومحترما، واعتبر كوريا الشمالية من المنتخبات المتطورة في القارة وأثبت ذلك خلال مشاركته في كأس العالم 2010 .
مباراة كوريا الشمالية
وفيما يتعلق بالأبيض، أكد أن المباراة الأولى أمام كوريا الشمالية مهمة جدا في تحديد بقية مشواره في المجموعة لأن الفوز بالنقاط الثلاث يجعله في وضعية مناسبة للتعامل بنجاح مع بقية المباريات.
وأخيراً، وعن توقعاته لمشوار المدربين مع منتخباتهم في هذه البطولة، أوضح فييرا أن النسخة الحالية ستشهد «مذبحة» حقيقية للعديد من الأجهزة الفنية لأن مستقبل المدربين مرتبط بما يتحقق في هذه المشاركة، وتوقع أن يصل عدد من يطاح بهم إلى عشرة مدربين، أبرزهم مدربو قطر وسوريا والأردن والسعودية والصين والعراق وإيران.
وأضاف أن العديد من المنتخبات لا يمكن أن تصبر على مدربيها في ظل كثرة الانتقادات للعمل خلال الفترة الماضية لذلك فإن البطولة الآسيوية تعد الاختبار الحقيقي أمام مسؤولي الكرة لتقييم مدربيهم.
وأوضح في نفس الوقت أن منتخبات كوريا الجنوبية واليابان واستراليا يتعاملون بعقليات واستراتيجيات مختلفة عن أغلب منتخبات غرب آسيا لذلك فإن مثل هذه البطولات لا تحدد مصير مدربيها.
وبخصوص المدربين الذين يتوقع نجاحهم في هذا الحدث، قال فييرا: أنتظر نجاحا كبيرا من الإيطالي ألبيرتو زاكيروني لأنه يملك فلسفة خاصة وفكرا كرويا سيكون له الأثر الواضح في مساعدة الكرة اليابانية على تحقيق أهدافها باعتباره مدربا محترفا بمعنى الكلمة، مشيراً إلى أن قوة المنتخب الياباني وعقلية لاعبيه المحترفة وطريقة عمله الدقيقة ونوعية اللاعبين الجيدة سيكون لها دور كبير في اكتمال دائرة النجاح في هذه البطولة.

قرار خاطئ

قال جورفان فييرا إن قرار عودته لتدريب المنتخب العراقي في بطولة كأس الخليج 19 بعمان كان قرارا خاطئا في مشواره الكروي لأنه حقق أهدافه مسبقا في بطولة أمم آسيا ولم يعد بإمكانه إضافة أي شيء لمنتخب بلاد الرافدين موضحا أن الظروف أصبحت في تلك الفترة أكثر سوءا من السابق ولم يجد اللاعبين المناسبين لتحقيق التحدي الجديد في “خليجي19”.وأضاف أن العودة كانت من أكبر القرارات الخاطئة في مسيرته التدريبية لأن الأمور لم تكن مناسبة لتكرار التجربة. وأشار إلى أنه ترك المنتخب العراقي بعد الفوز بكأس آسيا 2007 لأنه حقق هدفه ولبى طموحات الشعب العراقي في فترة مهمة لمت شمل اللاعبين والجماهير ووحدتهم وراء المنتخب.


طريق مفتوح
أمام الكبار

انتقد فييرا جدول مباريات بطولة أمم آسيا واعتبره غير متكافئ ولا يساعد على إتاحة الفرصة لجميع المنتخبات من أجل المنافسة بقوة حيث يخدم المنتخبات القوية ويضعها في طريق مفتوح للتأهل إلى الدور الثاني، مشيراً إلى أن النظام الحالي يضع منتخبات التصنيف الأول في مواجهة متأخرة، إما في الجولة الثانية أو الأخيرة وبالتالي يكون التنافس بينهما من أجل تحديد المركزين الأول والثاني باعتبارهما يلعبان مع المنتخبات الأضعف في الأدوار الأولى.
وأوضح أن هذا الجدول لا يخدم تطور اللعبة في القارة لأنه يفقد البطولة عنصر المفاجأة ويغيّب التشويق عن الحدث.
وأكد أن عنصر المفاجأة عادة ما يحدث في المباريات الافتتاحية للبطولات إلا أن وضع المنتخبات القوية في مواجهة مباشرة مع المنتخبات الصغرى يضعف حظوظها في جمع النقاط ومواصلة المشوار بحظوظ وافرة، وطالب فييرا الاتحاد الآسيوي بضرورة مراعاة التوازن في توزيع مبارياته وبطولاته.

إقامة المنافسات في دولة واحدة تخدم المنتخبات

أكد فييرا أن إقامة بطولة أمم آسيا في دولة واحدة على عكس ما حصل في النسخة الماضية عندما كانت الاستضافة المشتركة بين فيتنام وماليزيا وتايلاند وأندونيسيا حيث أوضح أن قرب المسافة بين الملاعب ومقر إقامة الوفود في قطر يساعد اللاعبين على استعادة الأنفاس بسرعة بعد المباريات أو التدريبات ويخدم الجوانب اللياقية وينعكس على العطاء الفني في مختلف المباريات.
وأضاف أن العامل الزمني مهم جدا في مثل هذه البطولات القوية حيث واجهت المنتخبات المشاركة في نسخة 2007 والتي أقيمت بين 4 دول، صعوبات كبيرة خلال التنقل الى الملاعب سواء للتدريبات أو خوض المباريات بسبب زحمة المرور والتي أحيانا كانت تتطلب أكثر من ساعتين للوصول إلى المكان مما يغير كامل البرنامج الغذائي للاعبين.
وأوضح أيضا أنه واجه صعوبات كبيرة عندما قاد المنتخب العراقي في البطولة الماضية واضطر إلى السفر قبل يوم واحد من مباراة الدور ربع النهائي لمواجهة كوريا الجنوبية ثم سافر مرة أخرى قبل مباراة الدور النهائي إلى جاكرتا بيوم واحد مما أرهق اللاعبين وشتت تركيزهم الذهني.


حزين للغياب عن الحفل القاري

دبي (الاتحاد)- حول غيابه عن البطولة الحالية في قطر وخوضه تجربة جديدة كمحلل فني في مباريات أمم آسيا بقطر بعد أن كان المدرب رقم” 1 “في النسخة السابقة أوضح فييرا أنها تجربة جديدة في مسيرته يسعى من خلالها إلى تقديم المعلومات المفيدة للجماهير إلا أنه أبدى حزنه للغياب عن ملاعب البطولة الحالية .
ويؤكد فييرا أنه كان يستحق التواجد بين مدربي المنتخبات المشاركة في 2011 وأنه كان بإمكانه قيادة منتخب آسيوي في هذه النسخة خاصة بالنسبة للمنتخبات الصغيرة التي لا تملك خبرة هذه المواجهات القارية.
وأضاف أن أي مدرب يفوز باللقب يتمنى المشاركة في النسخة التالية حتى يدافع عن اللقب ويثبت جدارته بالتتويج لذلك فهو يشعر بنوع من الحسرة على عدم المشاركة في البطولة الحالية، وقال: يبدو إن هذه الفترة ليست بفترتي.
وكشف فييرا أيضا أنه تلقى عرضا لتدريب المنتخب الياباني خلال الفترة الماضية وجلس مع رئيس الاتحاد الياباني إلا أن المفاوضات توقفت وتم إعلان التعاقد مع الإيطالي ألبرتو زاكيروني.

التحدي سر التتويج بلقب 2007

دبي (الاتحاد)- عن مغامرته في بطولة 2007 والتتويج بلقب قاري في فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز الشهرين، قال فييرا: لعبنا في مجموعة قوية ضمت منتخب استراليا الذي يملك لاعبين محترفين في دوريات أوروبية ومنتخب عمان الذي شارك بمجموعة من الوجوه الشابة التي سبق أن دربتها عندما كنت مدربا لمنتخب الشباب العماني بالإضافة الى المنتخب التايلاندي صاحب الأرض والجماهير والذي كان يعول على استغلال الظروف لتحقيق مشاركة إيجابية. أضاف: على الرغم من التعادل في المباراة الأولى أمام تايلاند 1/1 وسط الأمطار الغزيرة التي هطلت في يوم الافتتاح والأجواء الصعبة فإنها كانت نتيجة إيجابية مهدت لفوز كبير وغير متوقع أمام استراليا في الجولة الثانية 3/1. وأضاف: مباراة استراليا كانت بمثابة مفتاح الفوز بالبطولة الآسيوية لأنها أدخلت اللاعبين في أجواء الحدث ورفعت من معنوياتهم ودفعتهم لتقديم الأفضل، كما أوضح أن النجاح في عبور الدور الأول كان بفضل الجهد الكبير الذي قام به الجهاز الفني على الرغم من صغر الفترة الزمنية حيث جمع كل المعلومات اللازمة عن المنافسين إما بالتحول مباشرة لمراقبة المنتخبات الأخرى أو استغلال بعض الصداقات القديمة للحصول على التقارير الفنية الدقيقة.
واعترف فييرا بأن بعض المصادر كشفت له خلال الدور الأول لأمم آسيا 2007 أن مصيره كان يتوقف على نتيجة لقاء استراليا لأن قرار إقالته كان جاهزا وأن ثلاثة مدربين تواجدوا بالعراق والأردن استعداداً لتولي المهمة، إلا أنه لم يعر الأمر أي أهمية وأكمل عمله بناء على قناعاته الفنية رافضا في نفس الوقت أي تدخل خارجي في أموره الفنية.
وأكد فييرا أيضا أن بعض مسؤولي اتحاد الكرة العراقي لم يتوقعوا نجاحه في المهمة واعتبروا أن بلوغ الدور الثاني يعتبر إنجازا مشيرا في إلى أن المسؤولين الذين وقعوا العقد معه سخروا منه عندما أكد لهم عزمه الوصول إلى النهائي والمنافسة على لقب البطولة الآسيوية.
وتابع: المهم في الدور الأول هو وضع الاستراتيجية الصحيحة التي تقود إلى التأهل وفقا للمعطيات المتوافرة ولامكانات المنتخبات المنافسة لذلك تم التركيز على التعادل أمام عمان للوصول إلى خمس نقاط وحسم بطاقة الصعود. وفيما يخص بقية الأدوار المتقدمة، أوضح فييرا أن التعامل فيه يختلف عن الدور الأول حيث يجب استغلال الظروف المواتية للفوز لذلك استغل المنتخب العراقي ظروف فيتنام وعدم خبرته في اللعب خارج أرضه ليفوز عليه ويصعد إلى نصف النهائي ويخوض الاختبار الأقوى والأصعب في المشوار أمام كوريا الجنوبية بسبب قوة المنافس وامكاناته الكبيرة والمختلفة عن بقية المنتخبات الأخرى ثم يصعد للنهائي ويحسم اللقب أمام السعودية في مباراة تاريخية.

اقرأ أيضا

"جوهرة الساحل" يبدد نظرية القوة باستحواذ 28 %