الاقتصادي

الاتحاد

«هيئة التأمين» توقف منح تراخيص جديدة للوسطاء

تأمين المركبات يسيطر على نصف أعمال شركات التأمين

تأمين المركبات يسيطر على نصف أعمال شركات التأمين

قرر مجلس إدارة هيئة التأمين أمس وقف منح تراخيص جديدة لوسطاء التأمين، إلى جانب وقف منح أي فروع إضافية لوسطاء التأمين، الأمر الذي انقسمت حوله آراء الشركات بين مؤيد ومعارض.

وفيما اعتبرت شركات تأمين أن القرار يأتي لخدمة السوق المحلية وإعادة تنظيمها، دعت شركات أخرى إلى إبقاء السوق تحت سيطرة قوانين العرض والطلب والمنافسة، دون إغلاق الباب أمام الوسطاء. وقالت فاطمة محمد إسحاق العوضي نائب مدير عام هيئة التأمين في تعميم وجهته إلى جميع وسطاء التأمين المقيدين لدى الهيئة «إن مجلس إدارة الهيئة قرر وقف منح تراخيص جديدة لوسطاء التأمين ووقف منح أي فروع إضافة لوسطاء التأمين المقيدين في سجل وسطاء التأمين لدى الهيئة حتى إشعار آخر». كما أصدرت الهيئة تعميماً آخر يقضي بمنح جميع وسطاء التأمين الذين لم يوفقوا أوضاعهم مع أحكام المادتين 7 و11 من القرار الوزاري رقم 543 لسنة 2006 والمتعلق برفع رأس المال إلى مليون درهم على الأقل وزيادة مبلغ الضمان المصرفي إلى مليون درهم مهلة إضافية حتى 24 ديسمبر القادم لتوفيق أوضاعهم. وقالت العوضي في التعميم إنه سيتم شطب قيد أي وسيط تأمين لن يتمكن من توفيق أوضاعه حتى 24 ديسمبر القادم دون أي إخطار. من جانبه، دعا رئيس مجلس إدارة شركة الخزنة للتأمين خليفة المهيري إلى إبقاء سوق التأمين مفتوحة وخاضعة لقانون العرض والطلب وقوانين السوق، معتبرا أن الوسطاء غير القادرين على المنافسة والعمل «ستلفظهم السوق وحدها بدون أن تضطر أية جهة لاتخاذ قرار بذلك». وأضاف «سوق التأمين في الدولة ما تزال في مهدها، ووسطاء التأمين يقومون بدور حيوي ومهم لتطوير السوق وتنشيطها وتوسيعها». ولفت المهيري إلى أن هيئة التأمين اتخذت قرارها بشكل مفاجئ دون أي حوار أو مناقشة مع الجهات العاملة في السوق والمستثمرين في القطاع. واعتبر أن القرار سيلحق أضرارا بالقطاع وتطوره، مؤكدا أنه من الضروري إبقاء الباب مفتوحا للمنافسة. واتفق معه بالرأي سعيد المهيري، رئيس مجلس شركة الخليج المتحدة لوساطة التأمين، الذي أكد أن القرار «يحجب دخول المزيد من الاستثمارات الوطنية والأجنبية إلى القطاع» مؤكداً أن سوق التأمين المحلية لا تعاني من زيادة شركات الوساطة بقدر ما تعاني من تخمة في عدد شركات التأمين الذي تجاوز عددها 55 شركة. بيد أن طارق زيتون مساعد المدير العام لشركة أبوظبي الوطنية للتأمين اعتبر أن القرار مناسب لأنه يأتي في وقت يحتاج فيه السوق إلى إعادة تنظيم، بسبب كثرة الوسطاء الذين وصل عددهم إلى 189 وسيطا. وأضاف أن عدد الوسطاء العاملين والمرخصين في السوق حاليا هو أكبر من حاجة السوق والمطلوب التركيز على نوعية الخدمة في هذه المرحلة بدلا من التركيز على الكم. وقال زيتون «إن هذا القرار يخدم المصلحة العامة ومصلحة الشركات والاقتصاد الوطني على المدى البعيد». واعتبر سعيد المهيري أن الهيئة تسعى من خلال القرار إلى الحد من تدني أسعار التأمين بسبب المنافسة الشرسة بين الشركات. وزاد «على الهيئة اتخاذ قرار مواز بوقف استصدار تراخيص جديدة لشركات التأمين ورفع رأسمالها التأسيسي من 50 إلى 200 مليون درهم». وأوضح أن 20% من حجم الأقساط المكتتب بها تمر عبر وسطاء التأمين العاملين في الدولة، فيما تحصل شركات التأمين على باقي الأقساط المكتتبة بشكل مباشر. وأشار سعيد المهيرى إلى أن عدم السماح لوسطاء التأمين الحاليين بإنشاء فروع جديدة للشركات «سيضر بعمليات التوطين في قطاع التأمين، حيث يعطل القرار خطط شركات الوساطة للتوسع في المدن الرئيسية بالدولة». وأضاف أن رفع رأسمال شركات وساطة التأمين من 300 ألف درهم إلى مليون درهم قبل عامين أرهق ميزانية شركات وساطة التأمين الوطنية، التي لا يزيد عددها على 5% من إجمالي عدد وسطاء التامين في الدولة، داعيا إلى إعفاء المستثمرين المواطنين من هذا الضمان البنكي. وقال إن مثل هذه القرارات تعرقل عمل وسطاء التأمين وتسير عكس الاتجاه العالمي الذي يدعم عملهم. وزاد «لا تسمح الدول الأوروبية للمؤمن عليه بالتعامل مباشرة مع شركة التأمين دون الاستعانة بوسيط تأمين لحماية العميل من عمليات الاحتيال ومساعدته في البحث عن الفرص التأمينية المتاحة والأسعار المناسبة». ويخالفه بالرأي عبد المطلب مصطفى مدير عام شركة عمان للتأمين، الذي قال إن قرارات هيئة التامين تهدف إلى تنظيم القطاع، في ظل زيادة عدد وسطاء التأمين. ويتفق مصطفى كذلك مع الشق الثاني من قرار الهيئة، إذ اعتبر أن شطب الشركات التي تتقاعس عن توفيق أوضاعها ورفع رأسمالها إلى مليون درهم سيقلص عدد وسطاء التأمين ويبقي على شركات الوساطة الجادة، وهو الأمر الذي يرفع من مستوى جودة الخدمة المقدمة للعملاء. واستبعد مصطفى أن يتسبب القرار في رفع أسعار التأمين، متوقعاً استقرار عمولة الوسطاء بين 5 إلى 15% بحسب نوع الوثيقة التأمينية.

اقرأ أيضا