الاتحاد

الرياضي

الصراع المثير بين 16 منتخبا

تبدأ اليوم نهائيات كأس أمم آسيا 2011 في العاصمة القطرية الدوحة ويبدأ اليوم الصراع المثير بين 16 منتخباً هي صفوة المنتخبات على صعيد القارة الأكبر من أجل هدف واحد وهو الفوز. وتتباين حظوظ المنتخبات المشاركة بين طامح للمنافسة على اللقب وفريق ساع للوصول إلى الأدوار المتقدمة وفريق يبحث عن التمثيل المشرف، وبين كل هذه الفرق سيكون التشويق حاضراً والمفاجآت واردة وفي النهاية لن تبتسم كرة القدم سوى لمنتخب واحد فقط سيكون هناك في التاسع والعشرين من هذا الشهر في ستاد خليفة عندما يصعد وسط عاصفة من التصفيق ليستلم الميداليات الذهبية على مرأى من الناس وليرفع لاعبوه الكأس.



الصين.. لقب طال انتظاره

الصين هي الدولة الأكثر سكاناً في العالم بأكثر من 1.3 مليار نسمة ولكن عندما نقرأ تاريخها الكروي نكاد لا نجد شيئاً يذكر باستثناء حصولها على مركز الوصيف في نسختين كانت الأولى في سنغافورة عام 1984 وخسرت أمام السعودية والثانية عندما استضافت البطولة عام 2004 وخسرت في المباراة النهائية أمام اليابان.
ووصلت الصين بعد معاناة إلى كأس العالم عام 2002 في كوريا واليابان وكان هذا هو الحضور الدولي الوحيد للصين وبالتالي يعتبر حضور الكرة الصينية متواضعاً على مختلف الأصعدة في الدولة التي تعشق التنافس الرياضي في مختلف الألعاب، وعلى الرغم من حضورها المتكرر في النهائيات الآسيوية حيث تشارك للمرة العاشرة ولكنها لا تزال تبحث عن مجد أول ولقب غير مسبوق.


كوريا الجنوبية.. الخصام مزمن

كوريا الجنوبية تشارك في البطولة للمرة الثانية عشرة ولكنها تبحث عن إنهاء حالة الجفاء التي تعيشها مع الكأس الآسيوية منذ أكثر من خمسين عاماً عندما حققت اللقب للمرة الثانية والأخيرة في عام 1960. وهو المنتخب الذي يحتفظ التاريخ له بلقب اول بطل لكأس آسيا والتي أقيمت في هونج كونج عام 1956، وعلى الرغم من النجاحات الهائلة التي تحققها كوريا الجنوبية في مختلف المسابقات وأهمها الصعود المتكرر إلى نهائيات كأس العالم وكذلك وصولها إلى دور الـ 16 في مونديال جنوب أفريقيا العام الماضي ولكن تبقى في حالة خصام مع الكأس القارية حيث كان آخر تواجد لها في المباراة النهائية قبل 23 عاماً في البطولة التي أقيمت في الدوحة عام 1988.

السعودية.. قصة حب لا تنتهي

ترتبط السعودية مع كأس آسيا بقصة حب خالدة بدأت في سنغافورة عام 1984 ولم تنتهي فصولها حتى الآن، حيث شهدت سنغافورة أول تتويج للمنتخب السعودي باللقب الآسيوي ومن ثم حافظ على اللقب في البطولة التي أقيمت بعد أربع سنوات في قطر وخسر المباراة النهائية أمام اليابان عام 1992 وعاد ليحقق اللقب في الإمارات عام 1996 وخسر المباراة النهائية عام 2000 و2007. ولم يغب الأخضر السعودي عنه المباراة النهائية سوى في عام 2004، وفي كل مشاركة يدخل المنتخب السعودي مرشحاً رئيسياً للمنافسة وهذه المرة يدخل بذكريات الدوحة التي عاش أحداثها قبل 23 عاماً عندما حقق اللقب للمرة الثانية ويبحث عن اللقب الرابع في مشاركته الثامنة.

الإمارات.. الذهاب لأقصى مدى

شاركت الإمارات في كأس آسيا للمرة الأولى عام 1980 في الكويت ولم تغب عن النهائيات منذ تلك البطولة سوى مرة واحدة كانت في لبنان عام 2000. ويشارك الأبيض في هذه البطولة للمرة الثامنة بطموحات كبيرة في استعادة هيبة الكرة الإماراتية التي تراجعت في السنوات الأخيرة خصوصاً على الصعيد القاري وهي التي كانت قاب قوسين أو أدنى من التتويج باللقب عام 1996 في أبوظبي عندما خسرت بركلات الجزاء الترجيحية أمام السعودية. وتشهد الإمارات ثورة جديدة على صعيد المنتخبات وحققت منتخبات المراحل السنية الكثير من الإنجازات في الفترة الماضية، وقد لا يكون المنافسة على اللقب هو الهدف الأول من المشاركة الآسيوية ولكن من أجل الخروج بأكبر قدر من المكاسب والذهاب إلى أقصى مدى ممكن.

الكويت.. بطل الخليج في تحدٍ جديد

الكويت هي أول دولة عربية نجحت في التتويج بلقب كأس آسيا وكان ذلك في البطولة التي استضافتها عام 1980 وتغلبت في المباراة النهائية على كوريا الجنوبية بثلاثية نظيفة. وحينها كانت الكرة الكويتية تعيش العصر الذهبي وتسيَّدت منطقة الخليج ووصلت إلى نهائيات كأس العالم 1982 في أسبانيا، وفي السنوات الأخيرة عاشت الكرة الكويتية حالة من التراجع وغابت عن كأس آسيا الماضية عام 2007 ولكنها في الفترة الماضية عادت بقوة وحققت لقب كأس غرب آسيا وتغلبت على إيران في المباراة النهائية وأضافت إليها كأس الخليج التي أقيمت في اليمن وتغلبت على السعودية في النهائي، ومنحت هذه الإنجازات الأخيرة دفعة معنوية هائلة للحملة الكويتية المنتظرة في كأس آسيا 2011.

التمرد على الماضي

على الرغم من أن منتخب قطر يشارك في كأس أمم آسيا للمرة الثامنة إلا أن الحضور القطري في البطولة لم يحمل أي إنجازات تذكر وكانت أفضل مشاركة قطرية في البطولة التي أقيمت في لبنان عام 2000 وهي المرة الوحيدة التي تجاوز فيها العنابي الدور الأول ولكنه خرج على الفور من الدور ربع النهائي.
وتنتظر الجماهير القطرية حضوراً مختلفاً لفريقها في هذه البطولة على اعتبار أنه المنتخب المستضيف والذي حصل على فرصة إعداد مميزة بقيادة الفرنسي ميتسو والذي تعرض لصدمة الخروج من الدور الأول في خليجي 20 التي أقيمت في اليمن مؤخراً ولكنه يراهن على الدعم الجماهيري في هذه البطولة من أجل تحقيق الهدف المعلن وهو المنافسة على اللقب الآسيوي.

إيران .. 35 عاماً من الغياب

تشارك إيران في كأس آسيا 2011 بطموح استعادة أمجاد الماضي وهي الدولة التي تتساوى في الرقم القياسي للتويج باللقب الآسيوي حيث حصلت على كأس آسيا ثلاث مرات ولكنها منذ زمن طويل حيث توجت باللقب للمرة الأخيرة قبل 35 عاماً في البطولة التي استضافتها عام 1976. وتبقى هي الوحيدة التي حققت اللقب ثلاث مرات متتالية ولكنها ابتعدت كثيراً في السنوات الأخيرة، وتراجع مستوى الكرة الإيرانية ولم تعد تقدم النجوم الكبار كما كانت تفعل في السابق ولكن يبقى المنتخب الإيراني فريقاً قادراً على مفاجأة الجميع في البطولة والذهاب بعيداً في أدوارها وهي تدخل المسابقة بتشكيلة تبدو جديدة للوهلة الأولى بعد ابتعاد الحرس القديم.

أوزبكستان.. البحث عن المفاجأة

بعد تفكك الاتحاد السوفييتي كان منتخب أوزبكستان هو القوة الجديدة التي انضمت إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أو هذا ما كان ظاهراً في الأفق عندما شارك في دورة اللعاب الآسيوية التي أقيمت في هيروشيما عام 1994 وكسب الذهب بعد سنتين فقط من انضمامه للقارة.
ولكن لم يواصل المنتخب الأوزبكي هذا الحضور القوي وكان يسير في حالة من التذبذب الدائم حيث تحظى الكرة الأوزبكية بدعم هائل على صعيد الأندية ولكنها بعد الميدالية الذهبية في الآسياد لم تحقق شيئاً يذكر فلم تتأهل إلى كأس العالم، كما كان أفضل حضور للفريق في كأس آسيا لا يزيد عن الخروج من دور الثمانية في النسختين الماضيتين، ومع ذلك لا يمكن الاستهانة بقدرات الفريق القادر على صنع المفاجأة.

سوريا.. العودة بعد طول غياب

يعود منتخب سوريا إلى نهائيات كأس أمم آسيا بعد طول غياب وكان الظهور الأخير للكرة السورية على الصعيد القاري في النهائيات التي أقيمت في الإمارات عام 1996. وعلى الرغم من عراقة الكرة السورية التي تعتبر من أوائل المشاركين في تصفيات كأس العالم على الصعيد الآسيوي حيث كانت حاضرة في تصفيات مونديال 1950 إلا أنها لم تحقق إنجازات تذكر وكانت النتيجة الأبرز عندما خسرت التأهل إلى نهائيات المكسيك عام 1986 بعد الخسارة أمام المنتخب العراقي في المرحلة الأخيرة. وتشارك سوريا في كأس آسيا للمرة الخامسة وكان ظهورها الأول في البطولة التي أقيمت في الكويت عام 1980 وفي المرات الأربع السابقة كانت تخرج من الدور الأول.


أستراليا.. الضيف القوي

منتخب استراليا الضيف القوي على منتخبات القارة والذي يشارك في كأس آسيا للمرة الثانية لا يبدو أنه يريد مشاركة شبيهة لتلك التي تحققت في النسخة الماضية عندما خسر أمام اليابان في الدور ربع النهائي. وجاء انضمام الكانجارو إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ليضيف قوة جديدة بوجود منتخب قوي يضم في صفوفه مجموعة من أبرز اللاعبين الذين يشاركون في أفضل الدوريات الأوربية وخصوصاً الدوري الانجليزي، ولم يضع الفريق الكأس الآسيوية في مقدمة اهتماماتهم في البطولة الماضية وهو ما أدى إلى مشاركة مخجلة بكل المقاييس، ولكنهم في تصفيات كأس العالم لم يجدوا صعوبة في العبور والتأهل المبكر إلى النهائيات التي أقيمت في جنوب أفريقيا العام الماضي.



البحرين.. مهمة صعبة

تشارك البحرين في نهائيات كأس أمم آسيا للمرة الرابعة وكانت المشاركة الأولى في البطولة التي أقيمت في قطر أيضاً عام 1988 ولم تتجاوز الدور الأول حينها، وغابت بعدها البحرين مطولاً قبل أن تعود لتشارك في البطولة التي أقيمت في الصين عام 2004 وحققت أفضل انجازاتها حيث كانت قاب قوسين أو أدنى من الصعود إلى المباراة النهائية ولكنها خسرت المواجهة أمام اليابان في الوقت الإضافي رغم أنها كانت متقدمة بالنتيجة قبل نهاية الوقت الأصلي بخمس دقائق. واكتفت في تلك المشاركة بالمركز الرابع بعد الخسارة أمام إيران، وغابت البحرين عن البطولة الماضية وها هي تظهر للمرة الرابعة تحت قيادة المدرب الوطني سلمان شريدة في مهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة وهو يسعى لنتيجة إيجابية بعد مشاركة مخيبة للآمال في كأس الخليج الماضية.

كوريا الشمالية.. القوة الجديدة

تعيش كرة القدم في كوريا الشمالية طفرة كبيرة على صعيد جميع المنتخبات حيث شارك منتخب كوريا الشمالية في كأس العالم التي أقيمت في جنوب أفريقيا العام الماضي كما توجت كوريا الشمالية باللقب الآسيوي على صعيد الشباب والناشئين في العام الماضي وتأهلت بشكل مباشر إلى كأس العالم في الفئتين. ويشكل المنتخب الكوري الشمالي القوة الجديدة القادمة في القارة الآسيوية رغم انغلاق هذه البلد على نفسها ولكنها تمتلك أحلاماً وطموحات هائلة وهي التي لم تشارك في التصفيات ووصلت إلى النهائيات بعد الفوز بكأس التحدي الآسيوي في العام الماضي. وكانت أول مشاركة لمنتخب كوريا الشمالية في كأس آسيا في البطولة التي أقيمت في الكويت عام 1980 وحصلت حينها على المركز الرابع فيما ودعت من الدور الأول خلال مشاركتها الثانية في اليابان عام 1992.

اليابان.. مشاركات قليلة وإنجازات كبيرة

تعتبر اليابان أحد القوى التقليدية على صعيد القارة الآسيوية وهي التي بدأت علاقتها مع المنافسة منذ أقل من عشرين عاماً عندما حققت اللقب الأول في البطولة التي أقيمت على ملاعبها عام 1992. وعلى الرغم من قلة عدد مشاركاتها في النهائيات حيث كانت بدايتها في الدوحة عام 1988 كمنتخب متواضع ولكنها سرعان ما قفزت على قمة الهرم وحققت اللقب الأول في مشاركتها الثانية ومن ثم عادت لتعانق اللقب في نسختين متتاليتين عامي 2000 و2004. وتجني الكرة اليابانية ثمار التخطيط السليم وهي التي لا تغيب عن نهائيات كأس العالم منذ حضورها الأول في فرنسا عام 1998، وتعتبر اليابان مرشح للمنافسة على البطولة الحالية وهي التي استطاعت في سنوات قليلة أن تتساوى مع إيران والسعودية كأكثر المنتخبات تتويجاً باللقب بثلاث بطولات.

العراق.. حملة الدفاع عن الذهب

منتخب العراق هو حامل اللقب والذي جاء إلى الدوحة من أجل تدشين حملة الدفاع عن الكأس التي حققها قبل أربع سنوات، وعلى الرغم من أن المشاركة العراقية في كأس آسيا قد بدأت في عام 1972 إلا أن أسود الرافدين اضطروا للانتظار 35 عاماً قبل أن يحقق الفريق لقبه الأول وفي ظل ظروف غاية في الصعوبة عندما تمكن من تخطي الجميع وتقابل مع المنتخب السعودي في المباراة النهائية ليحقق الفوز بهدف نظيف. وجلب هذا الجيل المجد القاري للكرة العراقية وهو الذي لم يتمكن من تحقيقه أجيالاً ذهبية مرت على الكرة العراقية حققت الكثير من الانتصارات ووصلت إلى كأس العالم ولكنها كانت عاجزة عن الحصول على كأس آسيا.

الهند.. الحلقة الأضعف

يعتبر المراقبون المنتخب الهندي هو أضعف المنتخبات المشاركة في كأس آسيا 2011 وهو الذي لم يخض التصفيات ويشارك في البطولة بعد فوزه بكأس التحدي الآسيوي عام 2008. وتأتي مشاركة منتخب الهند في البطولة للمرة الثالثة بعد طول غياب استمر 27 عاماً حيث كان آخر حضور للفريق في النهائيات التي أقيمت في سنغافورة عام 1984 بينما كانت أول مشاركة في البطولة التي أقيمت عام 1964 وحل المنتخب الهندي في المركز الثاني. ولا يتوقع أن يكون للمنتخب الهندي حظوظاً تذكر في هذه البطولة خصوصاً بعد الهزائم الثقيلة في المباريات الودية عندما سقط أمام الكويت بالتسعة وأمام الإمارات بالخمسة وهو الذي يلعب في مجموعة تضم إلى جواره منتخبات البحرين واستراليا وكوريا الجنوبية.

الأردن.. مغامرة جديدة

لم يحقق المنتخب الأردني إنجازات مهمة على صعيد كرة القدم طوال تاريخه ولم يظهر الفريق في أي بطولة كبرى باستثناء مشاركته الوحيدة في كأس أمم آسيا التي أقيمت في الصين عام 2004. وتبقى لهذه المشاركة ذكرى خاصة لدى الأردنيين حيث على الرغم من كونها المشاركة الأولى للفريق ولكنه حقق نتائجاً مميزة وتجاوز فريقي الكويت والإمارات ليصعد برفقة المنتخب الكوري الجنوبي إلى الدور ربع النهائي حيث تقابل مع اليابان وتعادلا بهدف لمثله ليحتكما إلى ركلات الجزاء الترجيحية وعلى الرغم أن الفرصة أتيحت له أكثر من مرة لحسمها إلا أن اللاعبين لم يحسنوا استغلالها ليخسر النشامى المباراة. وغابت الأردن في النسخة الماضية وهاهي تعود للمرة الثانية بحثاً عن مغامرة جديدة.

اقرأ أيضا

عبدالله سالم: يا أعضاء إدارة الوصل استقيلوا !