الاتحاد

رمضان

فلسطينيون يحصلون على أرض رمزية من أراضي أبائهم المصادرة


نظر ابراهيم مواسي رئيس جمعية المياه في باقة الغربية إلى الجرافة الصفراء التي كانت تحفر وتبحث في التربة الحمراء والكثيفة عن إشارات باطون·وقف مع مواسي قرب الجرافة حوالي عشرين مزارعاً عربياً من سكان باقة يحاولون البحث وفرغ صبرهم·إذ أن البحث عن الإشارات أعاق إغلاق دائرة فتحت قبل 56 عاماً، عندما كانت نفس الأرض التي تحفر فيها الجرافة لآبائهم وصودرت منهم·
انضم لمجموعة المزارعين في المشارف الغربية لباقة الغربية المساح زكريا طلاوي من الطيبة كمبعوث عن شركة عابر إسرائيل·وتلخصت مهمة المساح بوضع علامات تحدد لكل واحد منهم مساحة القطعة التي أعطيت لهم مقابل القطعة التي صودرت منه لصالح تعبيد الشارع· بعد ساعة من الحفر الذي لم يؤد إلى أي نتيجة قرر المساح عدم قدرته على القيام بهذه المهمة بدون مساعدة جهاز تحديد إحداثيات المساحة·
رفع مواسي بعد ربع ساعة مطرقة ثقيلة وغرس وتداً حديدياً في الأرض يشير إلى حدود قطعة الأرض الأولى التي حددت مساحتها·الأمر الذي يشير إلى نقلها بصورة رسمية إلى أحد مزارعي باقة·
وكان سعيد مجدلي أحد المزارعين الذين حصلوا على قطعة أرض بديلة عن تلك التي صودرت منه لدى تعبيد شارع-6 ويقول سعيد وأخوه جودت إن الأمر لم يكن مثيراً للتوتر بل للسخرية: لقد صادروا منا دونماً من الأرض المزروعة بالزيتون لدى تعبيد الشارع وأعطونا دونماً ومئة متر مربع وقد يبدو هذا عطاء سخياً لكن الأرض التي حصلنا عليها هي جزء من أرض مساحتها 32 دونما صادروها من والدنا عام ·1948
ويقول أصدقاء الأخوين أن الأرض التي اشترتها شركة عابر إسرائيل من إدارة أراضي إسرائيل بهدف تعويض المزارعين في باقة عن أراضيهم المصادرة، هي أراض تخلى عنها كيبوتس معنيت في إطار سداد ديونه، وهي نفس الأرض التي صودرت من مزارعي باقة الغربية قبل 56 عاماً ولدى إقامة دولة إسرئيل·
صودرت آلاف الدونمات من الأراضي على طول 91 كم من شارع -6 عابر إسرائيل وذلك منذ منتصف التسعينات، وكان 91% من الأراضي أراضي يهود، كما يقولون في شركة عابر إسرائيل و9% أراضي عرب·
وعلى العكس من أراضي اليهود معظمها أراضي إدارة إسرائيل فإن معظم أراضي العرب مسجلة في الطابو أراض خاصة· وأدى تعبيد الشارع إلى إيجاد ائتلاف بين منظمات الخضر والسكان العرب، ويؤكدون في باقة الغربية وجت اللتين وحدتا في إطار مدينة مشتركة يقارب عدد سكانها 33 ألف نسمة، بأن مصادرة الأراضي الزراعية من أجل تعبيد الشارع أدت إلى إغلاق القرى من الغرب وحال دون تطورها· ويقول مواسي: توجد في باقة الغربية مساحة صغيرة تقل عن 66 دونماً للصناعة وجميع التجارة متناثرة بدون نظام بين المساكن·

اقرأ أيضا