الاتحاد

الرياضي

يونايتد يستضيف الريال في موقعة الحسم بـ «مسرح الأحلام»

كرة مشتركة بين كاجاوا لاعب مانشستر يونايتد وبنزيمة مهاجم ريال مدريد (إي بي أيه)

كرة مشتركة بين كاجاوا لاعب مانشستر يونايتد وبنزيمة مهاجم ريال مدريد (إي بي أيه)

سيكون ريال مدريد الإسباني، الطامح إلى الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 2002 وتعزيز رقمه القياسي (9 القاب حتى الآن)، مطالبا بتحسين نتيجة الذهاب، عندما يحل على مانشستر يونايتد الانجليزي في إياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، اليوم على ملعب “أولد ترافورد”. الفصل الأول من الموقعة النارية انتهى بالتعادل 1-1 على ملعب “سانتياجو برنابيو”، عندما افتتح يونايتد التسجيل عبر داني ويلبيك، إلا أن لاعب يونايتد السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي تركه في 2009 مقابل صفقة قياسية تجاوزت التسعين مليون يورو، إدراك التعادل في الدقيقة 30 للفريق الملكي.
وسيكون التعادل السلبي كافيا لفريق “الشياطين الحمر” من أجل بلوغ ربع النهائي، في حين يتعين على ريال تسجيل هدف على الأقل كي يأمل في متابعة المشوار. وتتميز الموقعة بين ريال ويونايتد بنكهة خاصة لأنها تجمع بين المدربين البرتغالي جوزيه مورينيو والإسكتلندي أليكس فيرجسون اللذين دخلا في العديد من المشادات العلنية خلال فترة إشراف الأول على تشيلسي الانجليزي، إضافة إلى أن البرتغالي كان يشرف على مواطنه بورتو عندما أطاح بيونايتد من الدور الثاني للمسابقة عام 2004 (2-1 و1-1) في طريقه إلى اللقب.
ويعتبر مورينيو من أبرز المرشحين لخلافة فيرجسون، لكنه مازح الشهر الماضي في رد على سؤال حول قدومه إلى يونايتد: “لا أعتقد ذلك لأننا سنعتزل التدريب في الوقت عينه، هو بعمر التسعين وأنا في السبعين”. وكانت مباراة الذهاب الأولى بين مورينيو وفيرجسون يكس منذ الدور عينه من موسم 2008-2009، عندما قاد الثاني يونايتد إلى الفوز 2-صفر بمجموع المباراتين على الإنتر الإيطالي، وقد خطا المدرب الإسكتلندي نصف خطوة لتكرار السيناريو بفضل الهدف الذي سجله خارج معقله لأنه مهد الطريق أمامه لكي يثأر من النادي الملكي الذي خرج فائزاً من المواجهة الأخيرة بين الطرفين في ربع نهائي نسخة 2003 حين فاز ذهابا 3-1 على أرضه ثم رد يونايتد بحسم لقاء الإياب 4-3 لم يكن كافيا، في مباراة رائعة ومجنونة سجل فيها البرازيلي رونالدو ثلاثية للفريق الملكي على ملعب “أولد ترافورد” والبديل ديفيد بيكهام ثنائية ليونايتد، كما ضمن ريال مقعداً له في نصف نهائي 2000 بفوزه 3-2 في مانشستر. وفي المباريات الإقصائية بينهما، نجح يونايتد بالفوز مرة واحدة في طريقه إلى إحراز لقبه الأول عام 1968، عندما تعادلا في إسبانيا 3-3 وفاز يونايتد على أرضه 1-صفر.
ويخوض ريال المباراة منتشياً من انتصارين على التوالي حققهما أمام غريمه التاريخي برشلونة في مسابقتي الكأس والدوري، إذ سيتابع المشوار في الأولى نحو النهائي، بيد أن آماله معدومة في الثانية، إذ يتصدر برشلونة بفارق كبير (16 نقطة). وقال مدافع ريال سيرخيو راموس: “من الواضح أن الفوزين (على برشلونة) رائعان على صعيد الثقة بالنفس لدى المجموعة، لأننا سنخوض مباراة هامة الآن في دوري الأبطال، نحن ذاهبون إلى مانشستر وواثقون بإمكانية الفوز، مع الاحترام للخصم المميز”.
واعتبر لاعب الوسط الألماني مسعود أوزيل انه “إذا كان ريال قادراً على الفوز في برشلونة، يمكنه الفوز أيضا في مانشستر”. وأراح مورينيو عدداً من لاعبيه الأساسيين في مباراة برشلونة السبت الماضي على غرار نجمه رونالدو الذي شارك في الشوط الثاني.
وعدا عن الحارس إيكر كاسياس المصاب، سيكون أمام مورينيو المتسع من الخيارات لاعتماد تشكيلته الأساسية. وستكون الزيارة الأولى لرونالدو إلى ملعب فريقه السابق، ما دفع الفرنسي باتريس إيفرا ظهير يونايتد إلى القول: “هذا بيته لذا ستكون المشاعر ملتهبة خلال استقباله، آمل ألا يدفعه هذا الأمر للعب بشكل جيد، تحدثت معه بعد المباراة الأخيرة وقال لي إن قدومه إلى مانشستر ومواجهة جمهوره السابق سيكون صعبا”.
وعلى غرار ريال، يملك فيرجوسون خيارات عدة باستثناء غياب المدافع لاعب الوسط فيل جونز لإصابة في كاحله تعرض لها خلال فوز فريقه السهل على نوريتش سيتي 4-صفر في الدوري السبت، ليحلق يونايتد في الصدارة بفارق 15 نقطة عن جاره مانشستر سيتي حامل اللقب.
وقال فيرجسون: “ستكون مباراة رائعة، انتم تتحدثون هنا عن اثنين من أعظم الأندية في العالم، ستكون المشاعر راقية وأنا متأكد من جمالية اللقاء، إذا حافظنا على نظافة شباكنا سنتأهل، لكني اعتقد ان الفريقين سيسجلان، وآمل أن نسجل أكثر منهم”.
فيرجوسون الذي سقط في نهائي 2009 و2011 أمام برشلونة مقتنع بجلب اللقب الرابع ليونايتد: “الفوز على ريال مدريد على أرضنا يشكل خطوة كبيرة لهذا الفريق المميز، سيمنحنا فرصة متابعة المشوار حتى النهاية”. وقد يخوض الويلزي راين جيجز (39 عاما) المباراة الرقم ألف في مسيرته بعدما أريح السبت الماضي. واعتبر مهاجم يونايتد واين روني أن رونالدو يشكل التهديد الأكبر لفريقه: “الهدف خارج أرضنا يمنحنا الأفضلية بالطبع، لكن بدون شك رونالدو لاعب رائع، شاركت إلى جانبه، وأعرف تماما مدى قوته، أكن له احتراماً كبيراً كلاعب وكشخص”.
دورتموند وشاختار
وعلى غرار مهمة يونايتد، يستقبل بوروسيا دورتموند الألماني شاختار دانيتسك الأوكراني بعدما عادله 2-2 على ملعب “دونباس أرينا” بهدفين من البولندي روبرت ليفاندوفسكي وماتس هوملز مقابل هدفين للكرواتي داريو سرنا والبرازيلي دوجلاس كوستا، ليقطع شوطاً هاماً نحو بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 1997-1998 حين كان يدافع عن لقبه.
ورغم ذلك، أقر مدرب دورتموند يورجن كلوب أن فريقه لا يزال أمامه مشوار صعب للتأهل إلى ربع النهائي: “كنا الفريق الأفضل في دانيتسك على رغم التعادل 2-2، وان تكون الفريق الأفضل مجدداً سيكون تحدياً كبيراً لنا”.
ويحوم الشك حول مشاركة المدافع الدولي هوملز بعد غيابه عن آخر مباراتين بسبب الرشح. واستعد دورتموند الذي كان بين أربعة فرق تحقق 3 انتصارات على أرضها في الدور الأول، بفوزه على هانوفر 3-1 في الدوري السبت الماضي بهدفين من ليفاندوفسكي المرشح بقوة للانتقال إلى بايرن ميونيخ.
من جهته، فاز شاختار على فولين لوتسك 4-1 ليبقى في صدارة الدوري الأوكراني. وقال مدافعه الروماني رافزان رات: “ستكون مواجهة صعبة علينا في دورتموند، لأن الضغط سيكون كبيراً، جمهورهم رائع وسيكونون واثقين بعد العودة بنتيجة جيدة من مباراة الذهاب، يجب أن نهاجم ونخاطر، ونتأكد من عدم تلقي الأهداف”. ورأى الظهير الأيسر الدولي الألماني مارسيل شملتسر أنه على لاعبي الفريق الأصفر احتواء أبرز نجوم شاختار خصوصا المهاجم البرازيلي لويز أدريانو الباحث عن إهداء الأهداف لمولودته الجديدة.

اقرأ أيضا

"الفرسان".. اللقب الرابع بـ "الثلاثة"