الاتحاد

عربي ودولي

هل يتخلّى بوش عن الشرق الأوسط الكبير؟


واشنطن - الاتحاد خاص:
يحدث هذا: التزلج على الدم أم التزلج على المجهول؟··
نفهم أن الديموقراطية في أميركا، وكما قال جيمس اديسون، هي أن نقلّد الملائكة، لا أن نقلّد رعاة البقر، كما نفهم أن الفيدرالية هناك لم تقم على المعايير المذهبية والاتنية والعشائرية، فلماذا يأخذ النموذج الأميركي ذلك المنحى الآخر عندما ينتقل إلى الشرق الأوسط؟
أسئلة بل اتهامات تطرح الآن بعد كل المؤشرات على إخفاق واشنطن في التعاطي مع هموم المنطقة· ألهذا يدعو الكثيرون في العاصمة الأميركية إلى التخلّي عن مشروع الشرق الأوسط الكبير، بدءاً من التخلي عن العراق، وحيث الانسحاب الأميركي يعني، في ظل الوضع الراهن، دفع المنطقة نحو الهاوية·
مجتمعات يعاد بناؤها هكذا: أظافر إلى جانب الأظافر، أليست هذه لعبة العصر الحجري؟·· نتابع التفصيلات في التقرير التالي:
أين أخطأ الرئيس جورج دبليو بوش؟
ربما لا يكون ضرورياً العودة إلى نظرية الباحث الانتروبولوجي الفرنسي كلود ليفي - شتراوس حول المدى الميتافيزيقي للمجتمعات، وهو المدى الذي لا يخضع لأي مفاهيم (أو معايير) كلاسيكية· ثمة شيء ما يحدث في المجتمعات ولا يخضع لأي منطق، ومع ذلك فقد بدا أن الإدارة التي قدمت نفسها على أنها تخضع لآلية ايديولوجية شديدة الترابط، ترغب في أن تفرض المنطق الأميركي في تفكيك تلك المجتمعات وإعادة تركيبها·
أربعة كتبوا، بحدة وبعصبية، عن الايديولوجيا الأميركية: كارل روف، و وليم كريستول و ديفيد فروم و روبرت كاغان (وصولاً، وإن بشكل جزئي، إلى برنارد لويس)، جميعهم اعتبروا أن الولايات المتحدة تمثل حالة الهية تتوخى إنقاذ العالم من التقهقر والقمع والانغلاق، حتى أن روبرت كاغان، اعتبر أن تلك الثقافات البالية تنتهك المقدس على نحو منهجي· استطراداً، يفترض إعادة الاعتبار لذلك المقدس في كل الحضارات التي إذا ما اصطدمت مع بعضها البعض سقط العالم·
ولعل اللافت انه اثر العمليات الإرهابية المروعة التي حدثت أخيراً، في لندن، كان على صمويل هانتنغتون، الذي سبق وقال لنا في القاهرة إنه تراجع و بخجل شديد عن نظريته صدام الحضارات، أن يعود إلى الشاشة ليستخدم مصطلحاً أكثر فظاظة، وهو حرب الحضارات، كما لو أن الذين نفذوا تلك العمليات، وقبلها في مدريد ونيويورك وغيرها، يختزلان الحضارة الإسلامية التي قامت، فلسفياً على الرحمة والتسامح، وهذا ما تظهره شواهد، ومشاهد، تاريخية لا تحصى·
إدارة سوفييتية في واشنطن؟
إن زبغنيو بريجنسكي هو الذي قال: إنا نتحدث عن أخلاقيات الملائكة ونقلّد رعاة البقر· رؤية ساحرة للأمور، وهو الذي قال، اثر اطلاق الرئيس جورج بوش الأب شعار النظام العالمي الجديد: إنها الفوضى العالمية الجديدة لاقتناعه بأن العالم القائم على تعددية ثقافية وسوسيولوجية مذهلة لا يمكن استيعابه بــ منطق وحيد القرن، بل لابد من الاقرار بوجود أنظمة عالمية متعددة تقوم على توازنات ايديولوجية وحضارية وتاريخية تفضي، في اطار القرية الكونية، إلى إنقاذ البشرية من اللحظات المجنونة التي تنتجها حالات ايديولوجية أو ديكتاتورية معينة·
يلاحظ بريجنسكي أن الرئيس وودرو ويلسون والزعيم البلشفي فلاديمير ايليتش لينين ظهرا في مرحلة واحدة، ولكن ليتساءل: هل بامكان الرئيس الأميركي أن يكون ·· سوفييتياً؟· الاثنان أطلقا شعارات ومبادئ تتعلق بالحرية والعدالة وحق تقرير المصير وكلنا نعلم إلى أين انتهت الولايات المتحدة في هذا المجال وإلى أين انتهى الاتحاد السوفييتي· ببساطة، يرفض بريجنسكي ان تكون الإدارة الأميركية سوفييتية وتتعاطى مع العالم بالطريقة الستالينية اياها· فكما هو معروف كان أبوالشعوب يعمل على تفكيك المجتمعات في جمهورية الاتحاد السوفييتي السابق بهدف عزلها عن تاريخها وعن ثقافتها، وهو الأمر الذي ثبتت عدم واقعيته لدى انهيار الامبراطورية الشيوعية·
دائماً كان الرئيس في الولايات المتحدة يحاول أن يطرح مبدأ عاماً أو قضية عامة ترتبط باسمه: توماس جيفرسون (الإنسان ·· هو النص الدستوري الأولي في أميركا)، جيمس مونرو (الأبواب الموصدة منعاً لتسلل الأبالسة)، وودرو ويلسون (حق الشعوب في تقرير المصير)، فرنكلين روزفلت (نحن الوجه الرائع لهذا العالم)، هاري ترومان (السلام الذي يصنعه الرعب)، دوايت ايزنهاور (ملء الفراغ باستراتيجية الخبز والأحلاف)·
قدم واحدة
ذات يوم، سقط القطب الآخر· كتب اندريه فونتين قدم واحدة لهذه الكرة الأرضية· إنها عالم يالطا (1945) وعالم هلسنكي (1975)· وكان يفترض أن ينظر الرئيس بوش الأب بصورة مختلفة، وهو الذي يعمل أن هناك أوروبا، وهناك الصين، وهناك روسيا، وهناك الهند· على الأقل هناك بقية العالم، وهو الأمر الذي يقتضي بلورة مفاهيم، وآليات، أكثر ديناميكية لإدارة التوازنات· الذي حصل أن القيصر قال بـ النظام العالمي الجديد الذي تنبثق عنه أنظمة اقليمية تابعة· لم تتم استشارة أحد· ذهل الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران وقال: هذه الكرة الأرضية وليس المريخ، أي اننا أمام كوكب آهل بالبشر، وبالثقافات، والمعتقدات، وبالغرائز، وبالأحلام، وبكل تقنيات الهاوية، وأيضاً بكل تقنيات العالم الآخر· لم يؤخذ هذا بالاعتبار، فيما أعطيت صلاحيات مطلقة للكمبيوتر العملاق في البنتاغون وراحت قاذفات القنابل ترسم خريطة استراتيجية جديدة للعالم· نظرة من الأعلى، كان على جورج بوش الابن أن يكملها، ولكن بعد نفخها ايديولوجياً بحيث بدا كما لو أنه يقوم بمهمة مقدسة·
الأمم المتحدة بقيت على حالها، حلف شمال الأطلسي، البنك الدولي، صندوق النقد الدولي· كما لو أن الاتحاد السوفييتي، بإمكاناته الهائلة وبامتداداته الهائلة، لم يكن أكثر من محطة للقطارات وتم إقفالها فجأة··
البدعة الانجليزية
الرئيس جورج دبليو بوش الذي ترعرع داخل عائلة تعيش الحلم النفطي بكل تجلياته، على أنه هو الذي يغتذي منه الحلم الأميركي مستقبلاً، أطلق مشروع الشرق الأوسط الكبير من موريتانيا إلى باكستان· ولعل ما تجدر الإشارة إليه أن هذه المنطقة الافتراضية تشكل الجزء الأكبر من العالم الإسلامي باعتبار أن أندونيسيا ودولاً أخرى مشاطئة للمحيط الهادئ تنتمي إلى إطار استراتيجي، وحتى حضاري، آخر·
والواقع أن الطرح الأميركي هو بدعة انجليزية تبلورت مع نشوء المسألة الشرقية في العام ،1922 وكان الهدف هو اقتسام تركة الرجل المريض من مصر وحتى آسيا الوسطى، ولعل اللافت أن أفغانستان التي زارها ألفرد انجلز شريك كارل ماركس في رأس المال في العام 1858 وأعجب بمنازلها البيضاء، وحدائقها الغنّاء، كانت أيضاً حلبة للصراع بسبب موقعها الجيو ــ ستراتيجي البالغ الحساسية آنذاك·
الذين تابعوا ما كتبه منظرو الإدارة تحدثوا بافاضة عن ضرورة إحداث تبديل في البنى السويسيولوجية للدول المعنية، هذا يشمل حتى طريقة التفكير كما كتب برنارد لويسش منتقداً، بشدة ثقافة الكهوف أو ما دعاه ثقافة تورابورا ودون أن يأخذ بالاعتبار أن المجتمعات العربية شهدت تحولات حقيقية على امتداد العقود الماضية، رغم كل ما تعرضت له من ضغوط،ورغم الحالة الاسرائيلية التي طالما استنزفت، على ذلك النحو الكارثي، الامكانات العربية·
استنساخ الثقافات
لا أحد ينفي وجود حالات مرضية وعميقة، داخل المجتمعات العربية، لكن هذا لا يمكن أن يتم عبر الجراحة الايديولوجية التي دعا إليها روبرت كاغان بالكثير من الفظاعة، ودون أن يتورع عن استخدام تعبير استنساخ الثقافات أي يفترض التماهي مع المفاهيم والقيم التي يدعو إليها هو، وبالطبع التخلي عن الشخصية العقائدية والثقافية لمجتمعاتنا باعتبارها تقود، جدلياً، إلى ظهور الظروف المثالية للإرهاب·
قيل إنتاج كائنات بشرية من صنع جنرال الكتريك، هنا لا تُدار الحكومات الكترونياً وإنما المجتمعات، هذا هو المنطق الذي يحكم علاقات الولايات المتحدة بالعالم الخارجي الذي كما لو أنه عملياً، الفضاء الخارجي، وبما تعنيه الكلمة، فثمة كوكب مركزي تدور حوله كواكب أخرى تعيش الحالة الأميركية من مادونا وحتى التشيكلس، مروراً بسراويل الجينز وعلبة السجائر والبيبسي كولا، والهوت دوغ، والهمبرغر، وموسيقى البوب، والروك اندرول بطبيعة الحال ناهيك عن ناطحات السحاب، والديموقراطية التي تجعل كاتباً مثل جيمس بولدوين يقول: ديموقراطيون إلى الحد الذي يجعل أولاد الأزقة في نيويورك يأكلون الكاوتشوك·
وهناك قصة واقعية للكاتب الزنجي الأميركي الراحل حول الموضوع، ودون أن ينسى أحد ما كتبته أيضاً الزنجية الشهيرة والحائزة جائزة نوبل توني موريسون: هنا كل شيء يحطم كل شيء·
القنبلة الزرقاء
لا، لا أحد يريد أن يصل بانتقاد النموذج الأميركي إلى هذا الحد، لكن الرئيس دوايت ايزنهاور وهو جنرال بارز وقاد عملية الانزال الشهيرة في النورماندي، حذر منذ أكثر من نصف قرن، من سيطرة المؤسسة الصناعية ــ العسكرية لأن هذه لا تأخذ بالاعتبار مصلحة أميركا، وإنما مصلحة من يعمل على تدمير القيم الأميركية، في الداخل كما في الخارج بطبيعة الحال، مادامت العظمة هي الهاجس، فيما لا يمكن للعالم أبداً أن يقبل بظهور الامبراطورية الرومانية مرة أخرى·
لكن أميركيا هو الذي وطأ سطح القمر، وها أن قدميه تقتربان من الكوكب الأحمر، كما أنه أميركي ذاك الذي يقبع في المختبرات من أجل التوصل إلى علاجات جذرية للأمراض القاتلة، وإن كان للممثل الشهير مايكل دوغلاس أن يقول إن أهم ما أنتجته أميركا بعد القنبلة النووية·· القنبلة الزرقاء، أي الفياغرا، ليضيف بحدية: هذه هي المرة الأولى التي يمكن معها دفع الزمن إلى الوراء·
المعجزة الأميركية تترجم عجزاً في الشرق الأوسط، كتب سيمور هيرش عن ليلة شهريار ليلاحظ كيف أرسلنا جنودنا إلى بغداد ليعودوا مقطوعي الرأس، هذا بعدما أوحى لهم البنتاجون بأن شهرزاد بمنديلها الوردي وحكاياتها الساحرة ستكون بانتظارهم·
بعيداً عن كل شيء، عرف الأميركيون أن يثبتوا أنهم لا يفهمون العالم· كان سقوط نظام الرئيس صدام حسين مثيراً وضرورياً لكن هذا ليس كل شيء، إلا إذا كان السيناريو يرمي، فعلاً، إلى تفريغ العراق من ديناميات الوحدة ليتحول، وكما هو الحال الآن، إلى أشلاء مذهبية واتنية ومناطقية· المشكلة أن الأشلاء نفسها تلاحق أميركا، لم يعد السؤال: أين هو مصعب الزرقاوي في العراق؟ بل أين هو أسامة بن لادن؟·
المعركة انتقلت من أطراف الشرق الأوسط الكبير، وحيث التضاريس الطبيعية الشديدة التعقيد، أيضاً التضاريس البشرية والثقافية، إلى قلب الشرق الأوسط الكبير، حيث النفط، وحيث الثقافات الهائلة، الهرمة أيضا، لتضغط بقوة على المجتمعات التي لكونها في حالة ضياع ضاعت في داخلها أميركا·
الآن يحكى علنا على صفحات لوس انجلس تايمز عن الضياع الأميركي مع نصيحة جميلة بالعودة إلى منتصف الطريق بين مبدأ مونرو ومبادئ ولسون إذ لا مجال البتة للحوار مع العالم بعظام الموتى·
حيثما يذهب المستقبل
نذكر كيف قال دوغلاس فايث الرجل الثالث والسابق في البنتاجون: إننا ذاهبون إلى حيثما يذهب المستقبل، ولكن مع ارتداد مثير، عاد ليقول منذ أيام: كل ما نفعله اننا نتزلج على الدم، ليضيف أنه لم يكن ليتصور أبداً أن اللحظة البابلية لا تزال هناك، ماذا عن اللحظة السومرية الكبرى، من لا يتذكر هارون الرشيد و المأمون ودار الحكمة في بغداد؟
وبمنأى عن الدم الذي يأكل كل شيء في العراق، هل هذا حقاً هو النموذج الأميركي، يسأل جو كينيث غالبريث: هل تقوم الفيدرالية في الولايات المتحدة على أساس مذهبي واتني خلافاً لذلك، فإن التشريعات على اختلافها، بما في ذلك النصوص الدستورية التي ينظر اليها، عادة على أنها النصوص المقدسة (حتى أن الكثيرين يتعاطون مع توماس جيفرسون و جيمس اديسون و ابراهام لنكولن على انهم قديسو أميركا) تتعامل بشراسة مع أي تمايز أو أي شكل آخر من أشكال العنصرية·
في العراق توزع اليد الأميركية الديموقراطية كما لو أنها توزع حبات الشوكولا المفخخة على قواعد مذهبية واتنية وعشائرية،· لماذا جاء الأميركيون إلى العراق إذاً؟
من أجل ذلك النموذج الذي كان ريتشارد بيرل يؤكد، من مكتبه السابق المواجه لمكتب دونالد رامسفيلد أنه سيتم تسويقه في سائر بلدان الشرق الأوسط الكبير، أجل، أجل، الديموقراطية حين تكون لها أسنان·· الكارثة·
صناعة المقابر
والنتيجة ان ايديولوجيا الموت هي التي ازدهرت في العراق، لم تقم ناطحات السحاب، ولا المؤسسات الدستورية، وانما المقابر، فيما يقبع أهل السلطة في مخابئ قد تكون أقرب الى الكهوف الأنيقة، وكان لـ اياد علاوي رئيس الحكومة السابق، ان يعترف في بيروت بـ اننا لم نعد نفهم اميركا، بالطبع، اللهجة كانت مخففة جدا، ومع ذلك فإن لندن تتحدث عن سحب 114 الف جندي في العام المقبل، ماذا يعني هذا؟ لن يكون انسحابا من الشرق الأوسط وانما من الشرق الأوسط الكبير·
وكان منظّرو الادارة يعتبرون العراق منصة انطلاق نموذجية للمشروع، فهو يتاخم 6 دول، بل 6 مناطق على مستوى عال جدا من الحساسية الجيو - ستراتيجية (المملكة العربية السعودية، سوريا، الأردن، الكويت، تركيا وايران)، هنا النقطة التي تفضي الى الخليج، والى الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، بل وايضا الى الصراع العربي - الاسرائيلي، والى العالم التركي الذي يضرب بعيدا في العمق الآسيوي، والى ايران التي يفترض الا تبقى حائطا ايديولوجيا امام·· الحلم الاميركي·
ديموقراطية·· وتستنفر فيها، وتستفز، كل الحالات الغرائزية التي كان يفترض ان تبقى بعيدا في ذلك اللاوعي المهرم بل والرث، لكن كل شيء عاد الى الخشبة، الى حد ما تحولت القومية العربية الى·· فضيحة·
لعبة العصر الحجري
ومع ذلك، هناك مَن يأخذ بالنموذج الاميركي للديمقراطية، الاظافر الى جانب الاظافر، أليست هذه لعبة العصر الحجري؟
أين هي اميركا في الهم الشرق الأوسطي الاكبر، اي الملف الفلسطيني تحديدا؟ التخبط العسكري المرير في الملف العراقي، التخبط الدبلوماسي المرير في الملف الفلسطيني، والنتيجة ما هو مستوى الصدقية الاميركية لدى شعوب المنطقة، الجواب غالبا ما يكون: الصفر·
الدوران حول الصفر هل يمكن ان يفضي، على الصعيد الاستراتيجي الشديد التعقيد، الى اقامة الشرق الأوسط الكبير؟
الذي افضى اليه هو الأزمة الكبرى في الشرق الأوسط الصغير: ازمات، احتمالات، كلها تمضي في اتجاه المجهول، لابد ان تكون هناك جهة مسؤولة عن كل هذا، في أوروبا يتحدثون عن الخطأ أو الخطيئة الاميركية، قرية كونية، ولكن أين الشراكة التي تقوم في القرية عادة؟
حتى الآن، لاتزال اللهجة عالية، وقاسية، في اتجاه هذه الدولة أو تلك، هل حقا ما يقوله توماس فريدمان من ان ادارة الرئيس جورج دبليو بوش تعيش أزمة القرار لأن الرئيس ليس فقط رئيس دولة بل انه داعية ايديولوجي يقول، علنا، انه يتلقى التعليمات الاستراتيجية من السماء·
تكتب اللوموند الفرنسية: المهم ألا·· ننتحر ما تعنيه هو ما قاله الكاتب السياسي البارز آلان غريش ذات يوم: انفجار هيستيري يكون تتمة منطقية للانفجار الايديولوجي، أو بالأحرى الاحتقان الايديولوجي، ولكن هناك مَن يدعو الى تبريد الرؤوس الساخنة، وإعادة النظر في العلاقات، حتى نيوت غينغريتش المتشدد جدا يعترف بأن الرؤية سيئة للغاية·
تكنيس الغيوم شيء وتكنيس البشر شيء آخر·
أورينت برس

اقرأ أيضا

تيلرسون: نتنياهو خدع ترامب مراراً بمعلومات مغلوطة