الاتحاد

رمضان

عومري شارون شخصية مركزية تمسك بالخيوط


لا يوجد مؤشر رمزي أكثر من ذلك بعد يوم من انتهاء الكنيست من التصويت على قانون فك الارتباط، وبعد موت الاستفتاء الشعبي بيوم واحد وقبل التصويت التاريخي في الحكومة، وصلت الأحجية القضائية إلى نهايتها: عومري شارون هو المتهم والمشبوه، وهو للوهلة الأولى مجرم مخالف للقانون· وقال الكاتب السياسي بن كسبيت في هآرتس أنه في مجلس المستوطنات يتنفسون الصعداء ويقولون أنه من الخسارة أن هذه النتيجة لم تحصل مسبقاً لأن ذلك كان بإمكانه أن يوفر علينا جميعاً فك الارتباط، من الذي ينكر الآن دافيد آفل والجزيرة اليونانية والأشرطة ودافيد سبكتور وفضيحة أموال الحسابات؟ كل هذه الأمور تلاشت من الذاكرة ولم تعد موجودة· وكل ما تبقى هو فك الارتباط ولائحة الاتهام الوحيدة الموجهة لعومري شارون·
وعلى حد تعبير كسبيت فإن: التاريخ وحده هو الذي سيحكم إلى أي مدى ساهمت التحقيقات البوليسية في تلك القضايا في تحريك خطة فك الارتباط وولادتها·أوساط اليمين على قناعة أن هناك صلة قوية بين الأمرين وبالمناسبة في اليسار أيضاً من يعرف شارون يعرف أن المسألة ليست بسيطة إلى هذا الحد، وأنه قد فكر بالأمر قبل ذلك بمدة طويلة·ربما أثرت التحقيقات على الأسلوب والتوقيت والوتيرة فقط·اليوم لم يعد الأمر مهماً· عومري شارون في طريقه للقضاء وغوش قطيف تتوجه نحو الجلاء·
ويقول إن: عومري شارون يقول عن نفسه انه يقدم المساعدة فقط للدوائر السياسية، ولكنه شخصية مركزية من خلف المجريات، وهو عنوان لكل الأمور· هو الذي جند الأموال وأسس الشركات الوهمية لحملة والده، وهو الذي أخذ المسؤولية على عاتقه·والآن سيدفع الثمن برضى وطيب خاطر مثل كل شيء آخر·هكذا تسير الأمور داخل العائلة· لكل واحد وظيفته· ومن يعرف، ربما ترفع لائحة الاتهام من أسهمه في حزبه الذي يحب الجناة والمشبوهين والمتهمين·
ويضيف: شاؤول موفاز حسم قراره بشأن تمديد فترة خدمة رئيس هيئة الأركان·القرار صعب وجريء، ولكنه مثير للاشكال· القرار كان بمثابة تحد لحزمه، وعليه الآن أن يتحمل النتائج التعرض لرئيس هيئة الأركان في إسرائيل يجر من ورائه خسارة على المستوى الشعبي· في حاشية موفاز يقدرون أن هذا الضرر سيكون هامشياً بعد أن تمر العاصفة وأن جدواه ستكون دراماتيكية جداً، ذلك لأن السير نحو فك الارتباط يتطلب وجود شخص مقتنع بالمهمة إلى جوارك، وليس شخصاً يتكلم معك من خلال وسائل الإعلام فقط، وليس من الممكن انتزاع تعييناً واحداً منه متفقاً عليه في هيئة الأركان العامة·
ويوضح أن: بوغي يعلون هو حكاية حزينة أكثر من أي شيء آخر· وهذه القصة تحمل رائحة الفرصة الضائعة الصعبة· يعلون هو شخص مركب ومعقد وغريب، يتوه في الأروقة دائماً وغير مفهوم ويشبه الظبي العالق في متاهة ضخمة ملتفة حول نفسها·من ينظر اليه يستغرب أنه كان قائداً لوحدة هيئة الأركان الخاصة ومقاتلاً حافلا المغامرات والأعمال·
ويقول: أحد رفاقه في هيئة الأركان عنه إنه يملك كل العناصر المطلوبة لإعداد كعكة لذيذة· إلا أن أحداً ما حرص على إخفاء بعض هذه العناصر فخرجت كعكة غير لذيذة غريبة المذاق·يعلون قلق على مستقبل الجيش وعلى مصير دولة إسرائيل، كما قال للمواسين له· الحقيقة التي اكتشفها متأخراً هي أن كل شيء سياسية بسياسة·يعلون بدا مصدوماً، ولكن السؤال هو كيف حدث أن قائد الجيش لم يتمكن من قراءة المؤشرات ومعرفة مزايا الجهاز الذي يقوده، هذه مسألة أكثر إثارة للقلق من التسييس الذي يتحدث عنه·يعلون نسي في نهاية المطاف انه يعمل لدى موفاز وليس العكس، قراراته الصحيحة تصدر عنه في الوقت غير الصحيح او بالطريقة غير الصحيحة· ويقول: إليكم مثالاً قراره بتسريح العميد شلومو موفاز شقيق وزير الدفاع شلومو هو ضابط استخبارات ممتاز، وكان جديراً بأحد المناصب الشاغرة الا أن يعلون قبل توصية رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الذي يماثله ضعفا وأرسل شلومو إلى منزله· قراره هذا نابع فقط من أسلوبه غير المنظم في الإدارة·
وأضاف: إقالة رئيس هيئة الأركان تتطلب كتلة تراكمية كبيرة من التفاصيل الصغيرة، ويعلون امتلك مثل هذه التفاصيل: وقوله إن فك الارتباط سيعزز أشرعة الإرهاب أثار غضب موفاز، وبعدها أخرجه عن أطواره عندما قال إننا لم نكن كرماء بدرجة كافية مع أبو مازن· العلامة الفارقة كانت قراره المهين بإقالة العميد شموئيل زكاي بعد كل الأعمال التي قام بها للجيش والدولة والسجل المحترم الذي سجله في نظر الجيش·

اقرأ أيضا