الاتحاد

الإمارات

هطول أمطار غزيرة ومتوسطة على مناطق في الإمارات الوسطى والشمالية

شهدت بعض مناطق في الإمارات الوسطى والشمالية في الدولة ظهر أمس هطول أمطار تراوحت بين متوسطة وغزيرة، مصحوبة برعد وبرق، نتيجة «روايح الصيف» التي تعيشها البلاد خلال الفترة الحالية. وهطلت الأمطار على مناطق «إذن» و«الغيل» و«كدرا» و«أم عرج» في رأس الخيمة، و«المنامة» في عجمان، و«الذيد» و«سهيلة» و«زبيدة» و«سيح سديرة» في الشارقة، و«السيجي» في الفجيرة. وذكر المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أن السحب الركامية تطورت على مناطق جنوب حتا ثم على منطقة الذيد والمنامة والمليحة والفلي والمدام، فيما سجلت المحطة التابعة للمركز في منطقة المنامة كمية أمطار بلغت 4,2 ملم. وقامت طائرات الاستمطار التابعة للمركز بدراسة هذه السحب وتم تلقيح المناسب منها. وبحسب سكان، فقد عاشت تلك المناطق أجواء «أوروبية» لعدة ساعات، تخللتها غيوم كثيفة وصاحبها سقوط أمطار متوسطة وغزيرة، دون أن تسجل أية حوادث مروية تذكر أو اندلاع حرائق.

وأكد الملازم راشد مهيّر الكتبي مدير مركز الدفاع المدني بالذيد أن المنطقة شهدت أمطاراً بسبب هبوب «روايح» الصيف، وذلك منذ قرابة الساعة الحادية عشرة ظهر أمس، مشيراً إلى أن المركز لم يتلق أية شكاوى من انقطاعات كهربائية أو حرائق أو وجود أي حوادث تستدعي تدخل رجال الإطفاء. وأضاف الكتبي أن المركز وبتوجيهات من العقيد وحيد السركال مدير إدارة الدفاع المدني في الشارقة استنفر كادر العاملين لديه وكذلك سيارات الاطفاء للتدخل بشكل سريع حال وجود أي طارئ في المدينة أو المدن الأخرى المجاورة بسبب روايح الصيف، إلا أن الأمر مر بسلام وكانت أمطار خير. من جانبه، أشار المهندس حميدي علي الكتبي، نائب مدير فرع المنطقة الوسطى بدائرة التخطيط والمساحة في الذيد، إلى أن الأمطار لم تؤثر على شبكة الخدمات يوم أمس، في حين أكد محمد عبد الله المحرزي مسؤول التمريض في مركز الذيد الصحي عدم تعامل المستشفى مع أية حوادث مرتبطة بالأمطار التي لطفت الأجواء الحارة التي تعيشها البلاد حالياً. من جهته، أفاد إبراهيم الجروان باحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية المشرف العام على القبة السماوية بالشارقة أن الموجة التي شهدتها بعض مناطق الدولة، تأتي ضمن موجة موسمية اعتاد عليها أهل البلاد ومنطقة شبه الجزيرة العربية وتسمى «روايح الصيف» حيث بدأت منذ ثلاثة أيام وبشكل تدريجي، بأجواء رطبة وهواء مشبع بالغبار ورؤية لا تتعدى كيلومترين. وأوضح أن هذه «الروايح» تهب غالباً على المنطقة في نهاية شهر يوليو وتأتي متقطعة في شهري أغسطس وسبتمبر، إلا أنها قدمت مبكراً هذا العام، متوقعاً أن تستمر تلك الأجواء المغبرة خلال اليومين المقبلين على أن تنحصر تدريجياً لتصفو الأجواء مع نهاية الأسبوع الجاري. وبيّن الجروان أن الغيوم التي تكونت على المناطق الممطرة ظهر أمس كانت محلية المنشأ وسقطت محلياً أيضاً فلم تكن قادمة من دول مجاورة وكذلك لم تسير لدول أخرى، ذاكراً أن درجات الحرارة أمس تراوحت بين 40 - 42 درجة مئوية في الإمارات الساحلية، ووصلت إلى 45 درجة في المناطق الداخلية، بينما كانت درجات الرطوبة بين 60 والـ 80 درجة في الساحلية وبين الـ 40 و الـ 60 في المناطق الداخلية. وتسبب «روايح الصيف» التي هبت العام الماضي على الشارقة بحدوث عواصف وأمطار غزيرة، وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي لبعض الوقت وأغلقت المحال التجارية أبوابها بعد أن تجمعت مياه الأمطار أمامها، وكذلك اندلعت النيران في بعض أشجار النخيل واقتلعت العديد من أشجار الغاف، إضافة إلى بعض الحوادث المرورية البسيطة وسقوط بعض أجزاء المنشآت.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: عقلانيتنا أفضل خطة في زمن كثر فيه الغوغاء