الاتحاد

الرئيسية

اتفاق أميركي روسي لخفض الترسانة النووية خلال 7 سنوات

أوباما وميدفيديف يتبادلان وثائق الاتفاق قبل مؤتمر صحفي مشترك في الكرملين أمس

أوباما وميدفيديف يتبادلان وثائق الاتفاق قبل مؤتمر صحفي مشترك في الكرملين أمس

اتفق الرئيسان الروسي ديمتري ميدفيديف والأميركي باراك أوباما خلال قمتهما في موسكو أمس على فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين تنطلق من «اتفاق إطار» لخفض الترسانة النووية للبلدين على مدى 7 سنوات تبدأ من توقيع معاهدة ملزمة تحل محل معاهدة «ستارت» في ديسمبر المقبل. لكن الرئيسين لم يخفيا استمرار خلافاتهما حول الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا والأزمة في جورجيا. واكد بيان مشترك صدر من البيت الأبيض والكرملين توقيع الرئيسين «اتفاق اطار» على إعداد اتفاقية تحل محل معاهدة «ستارت» للأسلحة النووية الاستراتيجية التي ينتهي العمل بها في ديسمبر المقبل تتضمن العمل على خفض عدد الرؤوس النووية التي يملكها البلدان الى ما بين 1500 و1675، وخفض عدد القاذفات النووية (صواريخ عابرة تطلق من غواصات وطائرات قاذفة استراتيجية) الى ما بين 500 و1100 لكل منهما. وأشار البيان الى انه سيتم إجراء هذا الخفض خلال السنوات السبع التي تلي بدء سريان الاتفاق الذي سيحل محل معاهدة ستارت. وأعرب البيان المشترك عن عزم البلدين التعاون بشكل وثيق من أجل منع انتشار الأسلحة النووية وأي اعتداءات إرهابية محتملة بالأسلحة النووية. كما اكد اتفاق الرئيسين على أن يرأسا لجنة ثنائية للتعاون في مجالات الطاقة ومكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات والنهوض بالعلاقات العلمية وتلك الخاصة بقطاع الأعمال، وتكليف خبراء البلدين بإجراء تحليل مشترك للمخاطر البالستية الحالية وإعداد التوصيات المناسبة وذلك لمحاولة حل الخلاف القائم بينهما بشان مشروع الدرع الصاروخية. واعلن اوباما في مؤتمر صحفي مشترك مع ميدفيديف الاتفاق على استكمال المعاهدة الملزمة لخفض ترسانة الأسلحة النووية بحلول نهاية 2009، وقال «إنه يأمل أن يكون بوسع البلدين خفض الترسانات النووية بواقع الثلث»، واقترح عقد قمة عالمية للامان النووي العام المقبل. وأعرب أوباما عن تقديره للجهود الروسية في مكافحة التهديدات النووية في العالم. وقال «إن البداية الجديدة في علاقات البلدين بصورة موفقة، وأن هناك خطوات إيجابية تم اتخاذها في مختلف المجالات». مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وروسيا ترغبان في نزع الأسلحة النووية حتى يكونا قدوة تقتدي بها بقية الدول. وقال اوباما «ان ايران تمثل تحديا خطيرا بسبب عجزها عن الوفاء بالالتزمات الدولية، وهي ليست مجرد مشكلة بالنسبة الى الولايات المتحدة بل إنها تثير احتمال سباق للأسلحة النووية في الشرق الأوسط من شأنه أن يهدد بالخطر الأمن العالمي، كما ان برنامجها للصواريخ البالستية يمكن أن يشكل تهديدا للمنطقة برمتها. واكد اوباما أن نظام الدرع الصاروخية يمثل اولوية للتعامل مع هجوم صاروخي محتمل من جانب ايران وكوريا الشمالية، وقال إنه يعتقد أن روسيا والولايات المتحدة بإمكانهما التوصل الى تفاهم بهذا الشأن. فيما اعترف ميدفيديف بان الخلافات لا تزال قائمة بشان الدرع الصاروخية، لكنه أضاف انه لمس تقدما واضحا خلال المحادثات حول استعداد الإدارة الأميركية الجديدة للانصات الى المخاوف الروسية. وقال «نرغب في العمل المشترك الذي يتناسب مع مقتضيات القرن الـ21، معتبرا توقيع البلدين إعلان نوايا للمفاوضات بشأن نزع التسلح، يبين انهما تدركان تماما مسؤولياتهما كأكبر قوتين في العالم. وأعرب أوباما عن امتنانه لروسيا على وعودها بمنح تسهيلات للولايات المتحدة في المستقبل لإرسال إمدادات عسكرية إلى أفغانستان، وقال أن موسكو ستسهم بصورة كبيرة في جهود التحالف. وقد سمحت روسيا بموجب اتفاق تم توقيعه خلال زيارة اوباما باستخدام مجالها الجوي لعبور الجنود والعتاد العسكري الأميركي الى أفغانستان. ودعا اوباما الى احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي جورجيا التي اعترفت روسيا في أغسطس 2008 باستقلال جمهوريتيها الانفصاليتين ابخازيا واوسيتيا الجنوبية. فيما اعلن البيت الابيض ان قائدي القوات الأميركية والروسية الأميرال مايكل مولن والجنرال نيكولاي ماكاروف وقعا إطارا استراتيجيا جديدا للتبادل يتيح استئناف النشاطات المشتركة المعلقة منذ الأزمة الجورجية. وكان اوباما قال لصحيفة «نيويورك تايمز» امس انه لا يزال مصمما على فتح مفاوضات مباشرة مع ايران رغم قمعها تظاهرات الاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية. وقال «لدينا مصلحة في مجال الامن القومي بالا تقوم إيران بتطوير أسلحة نووية وإلا تصدر الإرهاب وقد عرضنا على إيران طريقا للانضمام الى المجموعة الدولية». واقر اوباما «ان قادة المعارضة الإيرانية قد تعرضوا للتوقيف والمضايقة»، لكنه شدد على واقع ان التعامل مع حركة الاحتجاج على الانتخابات لا يغلق الباب أمام المفاوضات. وحدد مهلة اقصر من نهاية العام التي كان أشار اليها في وقت سابق بشان الحوار مع ايران، وقال «سنقيم في الأسابيع والأشهر المقبلة أي شكل يريدون (الايرانيون) من خلاله عبور باب المفاوضات». من جهته حذر خبير في الشؤون الروسية في واشنطن أمس من أن روسيا لا ترغب في بداية حقيقية لعهد جديد مع الولايات المتحدة بقدر رغبتها في الاعتراف بها مجدداً كقوة دولية عظمى. وقال كليفورد جادي في مقابلة مع مجلة «دير شبيجل» الألمانية «إن موسكو تنظر إلى زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على أنها فرصة لتأكيد وضعها كقوة عظمى أكثر من كونها بداية عهد جديد في العلاقات بين البلدين، وأنها ستستغل مخاوف الولايات المتحدة بشأن إيران من أجل الوصول إلى تسوية توافق مصالحها». على صعيد آخر أعلن المتحدث باسم القوات الفضائية الروسية اليكسي زولوتوكين أمس أن بلاده أطلقت بنجاح ثلاثة أقمار اصطناعية عسكرية من قاعدة بليستسك. وقال إن هذه الأقمار التي أطلقها الصاروخ روتوك ستوضع في المدار لحساب وزارة الدفاع الروسية.

اقرأ أيضا