الاتحاد

عربي ودولي

الصين: 140 قتيلاً بمواجهات بين الشرطة والمسلمين «الإيجور»

أعلنت الصين أمس أن 140 شخصاً على الأقل قتلوا بأعمال شغب قام بها المسلمون الإيجور في منطقة شينجيانج في أسوأ أعمال عنف عرقية في البلاد منذ عقود.

وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس «كل الحكومات في العالم» إلى معالجة النزاعات عبر الحوار والى احترام الحقوق الديمقراطية، وذلك بعد أحداث الشغب في شمال غرب الصين. وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة بأن أعمال العنف في اورومتشي ، عاصمة هذه المنطقة، أمس الأول شملت آلاف الأشخاص مشيرة الى أن حصيلة الضحايا قد ترتفع. وأضافت أن أكثر من 800 شخص أصيبوا بجروح. ونقلت الوكالة عن مسؤولون في الحكومة المحلية القول ان «مئات الأشخاص» اعتقلوا لضلوعهم في العنف. وأظهرت المشاهد التي بثها التلفزيون الصيني صورا للعنف ظهر فيها مدنيون مضرجون بدمائهم بعضهم ممدد أرضاً وصور سيارات وحافلات محترقة ومتظاهرون يلقون حجارة على قوات الامن أو يقومون بقلب سيارة للشرطة. وحملت حكومة شينجيانج ربيعة قدير زعيمة الإيجور المقيمة في منفاها في الولايات المتحدة مسؤولية الاحداث. وقال مسؤول حكومي في بيان نقلته وكالة انباء الصين الجديدة ان «تحقيقا أوليا اظهر أن أعمال العنف دبرها مؤتمر الايجور العالمي الانفصالي بزعامة ربيعة قدير». لكن الاويجور المقيمين في المنفى اتهموا قوات الامن الصينية بالقيام برد فعل مبالغ به لتفريق تظاهرات سلمية وان الشرطة أطلقت النار على المتظاهرين عشوائيا. وشوهدت شرطة مكافحة الشغب وقوى أمنية أخرى مسلحة برشاشات وتحمل الدروع في شوارع اورومتشي أمس لمنع تظاهرات جديدة فيما تم إغلاق الحي المسلم في المدينة ونقلت قوات الامن عددا كبيرا من الكلاب المدربة الى المنطقة. وقالت شاهدة صينية ان «الايجور رشقوا المارة بالحجارة». واضافت انهم «هاجموا الناس من اتنية هان» مشيرة الى ان «عشر حافلات على الاقل أضرمت فيها النيران فيما تم قلب عدة سيارات خاصة». ويقول سكان منطقة شينجيانج وهم 8 ملايين من الايجور انهم يتعرضون لاضطهاد سياسي وثقافي وديني. وعلى غرار سكان التيبت، فإنهم يعترضون ايضا على انتقال أشخاص من عرقية هان الصينية الى شينجيانج حيث يهيمنون على الحياة السياسية والاقتصادية. من جانبه ، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أمس كل الحكومات في العالم الى معالجة النزاعات عبر الحوار والى احترام الحقوق الديمقراطية، وذلك بعد أحداث الشغب في شمال غرب الصين. وقال بان في إجابته عن أسئلة الصحفيين أثناء مؤتمره الصحفي حول أحداث الصين «بمعزل عن المكان الذي تجري فيه الاضطرابات فإن موقف الامم المتحدة وأمينها العام واضح ، ان جميع النزاعات سواء الداخلية أو الدولية يجب أن تحل بشكل سلمي ومن خلال الحوار». وأضاف «يتوجب على الحكومات ان تتوخى الحذر وان تسلك المعايير الضرورية لحماية حياة الناس وأمنهم ومصالحهم وضمان حريتهم في التعبير والتجمع والحصول على المعلومات». وخلص بان كي مون الى ان «هذه هي المبادئ الأساسية للديمقراطية ، وهذا ما أحث عليه كل دول العالم مجددا» .

اقرأ أيضا

الرئيس الأوكراني يعتزم رفض استقالة رئيس الوزراء