الاتحاد

الإمارات

شكاوى من عدم دفع سائقي الأجرة لرسوم المواقف في أبوظبي

يحتل عدد من سائقي التاكسي صفوفًا من أماكن الانتظار أمام المباني السكنية في شارع الفلاح كل يوم، ونادراً ما يدفعون تعريفة عدّاد المواقف، هكذا يقول السكان.

يترك السائقون سياراتهم للحصول على فرصة للاستراحة أو الغداء، وبعضهم يترك أضواء التحذير مضاءة، بينما يحصل الآخرون على قيلولة بالقرب من المطاعم.

يقول أرنولد أودال، ذو 36 عامًا، والمقيم بعمارة مطعم الفرقان «أعتقد أن عليهم الدفع لقاء مكان الانتظار مثلهم مثل الآخرين.»

ويكمل «على الرغم من وجود عدد من أماكن الانتظار في المنطقة في الصباح، فإنه من الصعب جداً العثور على أي منها بحلول السابعة مساءً. تعود لمنزلك متعبًا في المساء ولا تجد مكانًا لصفّ سيارتك.»

يصفّ أغلب السائقين سياراتهم أمام المطاعم لأنها أكثر راحة، يقول سمير بشارة صاحب 63 عامًا والمقيم بعمارة حلويات العملاق. لكنه قال إنه ليس على سائقي سيارات الأجرة دفع رسوم الانتظار. ويكمل «أعتقد أن فترة عشر دقائق راحة ليست طويلة بما فيه الكفاية، إذا كانوا يعملون لساعات طويلة.»

توفّر إدارة المواقف فترة عشر دقائق مجانية حينما تكون السيارات مصفوفة بغير مخالفة القانون.

وفي هذا الأسبوع، اكتُشِف عدد من سائقي التاكسي الفلبينيين، وهم يأخذون فترة راحة للتدخين أمام مطاعم وحلويات سيزلينج وكازا بامبانجا وكافتيريا باتانجاس، بينما تجمع آخرون بعد صفّ سياراتهم أمام مدرسة جيمس وينشستر.

يقول روزاليو ألكوس، 42 عامًا، وسائق سيارة أجرة من شركة "تواصل" لمدة أربع سنوات، إنه وأصدقاءه يزورون المنطقة بكثرة من أجل فترة راحة الغداء، لكنه لم يرَ أي داعٍ لدفع تعريفة العدّاد.

ويضيف: «عادة ما نأخذ 30 دقيقة، وفي بعض الأحيان ندفع التعريفة عندما يكون مفتش المواقف موجوداً بالمنطقة.»

إن المواقف الرسمية المحاطة بخطوط ذات اللونين الفيروزي والأسود تكلف درهمين في الساعة أو 15 درهمًا في اليوم.

يخاطر السائقون بدفع غرامة 200 درهم إذا صفّوا سياراتهم دون الحصول على تذكرة أو تصريح الانتظار.

تُتاح منطقة الانتظار للمقيمين فقط والمخصصة لحاملي التصاريح بين الساعة 9 مساءً و8 صباحًا. وأي شخص يصفّ سيارته دون تصريح سيعاقب بغرامة 500 درهم.

عادة ما يتناول سائقو سيارات الأجرة من الهند وباكستان غداءً سريعاً في مطعم وحلويات الياسمين، ويتركون سياراتهم متوقفة أمام المطعم دون دفع تذكرة الانتظار.

ويعلّق سيد جمال شاه، 27 عامًا، على هذا الأمر بقوله «أحيانًا ما يغضب الناس لأننا لا ندفع.» سيد جمال سائق سيارة أجرة من شركة كارز، أتى من باكستان.

أما سونيل نيجال، 29 عامًا، سائق سيارة أجرة من شركة العربية، والذي يعمل وردية تستغرق 12 ساعة، فيقول إنه وأصدقاءه يستعملون أماكن الانتظار لمدة من 10 إلى 15 دقيقة.

ويضيف «ننتظر لحين يأتي طلبنا من الطعام، الأمر الذي يستغرق خمس دقائق. ثم نأكل لمدة 10 دقائق ونرحل. يجب علينا أن نحقق الهدف المطلوب منا، كما تعرف.»

ويقول موشاميل خان نور، 36 عامًا، سائق آخر من سيارات العربية، إنه على وعي بقواعد الانتظار، ولهذا فإنه يحرص على ألا يتجاوز فترة العشر دقائق المجانية.

ويكمل السيد نور «إذا قضيت من 20 إلى 30 دقيقة، فعليّ الدفع لقاء الانتظار»، مضيفًا أن زميلاً له قد دفع غرامة 200 درهم العام الماضي لقاء الانتظار دون تذكرة أو تصريح.

ولم يكن الموظفون من مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة (ترانساد) متاحين للتعليق.

وقال أحد موظفي مركز خدمة العملاء بترانساد إن سيارات الأجرة ليست معفية من رسوم الانتظار، وأكمل «إذا حصل السائق على غرامة فعليه أن يدفعها.»

وقد يؤدي تراكم عدد من الغرامات غير المدفوعة إلى أن تُصادر السيارة.

أما تجاوز مدى الوقت المتاح على تذكرة الانتظار، فيعني الحصول على مخالفة بقيمة 100 درهم، أما احتلال مكاني انتظار بسيارة واحدة، فالمخالفة ذات قيمة 300 درهم، ويمكنها أن تؤدي إلى قطر السيارة وسحبها إذا راكم المالك أكثر من خمس تذاكر غير مدفوعة.

(ذا ناشيونال)

 

اقرأ أيضا

نيويورك أبوظبي تطلق برنامج منحة «الشيخ محمد بن زايد» لعام 2019