مصطفى عبد العظيم (دبي)

أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أن أولويات خطة الدعم سواء على مستوى الوزارة أو الدولة، ستكون لجميع القطاعات الاقتصادية المتأثرة بشكل مباشر بتداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، بالتزامن مع خطط ومبادرات دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة.
وكشف معاليه، في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، أن المرحلة المقبلة تنطوي على مجموعة إضافية من الإجراءات، التي يدرسها البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بوزارة الاقتصاد، بالتنسيق مع الشركاء، لتمكين هذا القطاع الحيوي من اجتياز تحديات هذه الأزمة.
وقال معاليه: إن اللجنة المؤقتة للتعامل مع الآثار السلبية المترتبة على الاقتصاد الوطني، نتيجة انتشار فيروس كورونا المستجد، تعمل بشكل مُكثف على حماية البنية الاقتصادية، ودعم القطاعات المتأثرة، والحد من الأثر على الموارد البشرية والوظائف.
وتفصيلاً، أكد معالي وزير الاقتصاد، أن العالم اليوم يواجه تحدياً صحياً واقتصادياً غير مسبوق، حيث أجمعت تقديرات وتوقعات المؤسسات الاقتصادية العالمية، على أن عام 2020 يشهد ركوداً، ربما يكون الأسوأ حتى أمام الأزمات الاقتصادية السابقة، وبالتالي فإن التحديات الاقتصادية الناجمة عن انتشار وباء كورونا، خيمت بظلالها على جميع دول العالم، ولكن بنسب متفاوتة، وفقاً لجهود كل دولة، وقدرتها على وضع خطط استباقية للحد من تلك الآثار.
وأضاف معاليه، أن دولة الإمارات كانت من أسرع الدول استجابة على مستوى المنطقة، في اتخاذ إجراءات داعمة للقطاعات الاقتصادية المتأثرة، إذ بادرت بمجموعة من المحفزات والمبادرات على المستوى الاتحادي والحكومات المحلية، تهدف إلى تخفيف الآثار السلبية على القطاع الخاص، وضمان استمرارية الإنتاج واستدامة الأعمال وتحقيق الانتعاش الاقتصادي في أقرب فرصة، من خلال قرارات سريعة وجريئة بقيمة إجمالية، بلغت حتى الآن نحو 282.5 مليار درهم.
وأوضح معاليه، أن هذه الخطط تشمل اعتماداً مالياً، وأيضاً إلغاء وتخفيض رسوم العديد من الخدمات الحكومية، فضلاً عن حوافز مصرفية، والاستمرار في الإنفاق على مشاريع البينة التحتية وتنفيذها، مؤكداً أن هذه الجهود ستصب في استمرارية الأعمال، واستدامة الاقتصاد.
وإلى جانب ذلك، أكد معاليه أن اللجنة المؤقتة للتعامل مع الآثار السلبية المترتبة على الاقتصاد الوطني، نتيجة انتشار فيروس كورونا المستجد، وبجهود متكاملة من وزارات الاقتصاد والمالية والموارد البشرية والتوطين والعدل والطاقة والصناعة والمصرف المركزي وحكومتي أبوظبي ودبي، وبإشراف من مجلس الوزراء الموقر، تعمل بشكل مُكثف من أجل مجموعة أهداف رئيسة، وهي حماية البنية الاقتصادية، ودعم القطاعات المتأثرة، والحد من الأثر على الموارد البشرية والوظائف.
وأوضح المنصوري، أن القطاعات التي ظهر الأثر بشكل مباشر عليها أكثر من غيرها هي قطاعات النفط، والسياحة والضيافة والنقل، وتجارة التجزئة، مشيراً إلى أنه تم بالفعل وضعها ضمن أولويات الدولة والوزارة في خطط الدعم، إلى جانب ذلك بطبيعة الحال هناك قطاعات أعمال أيضاً، سيكون الأثر عليها أكبر من قطاعات أخرى، وهي المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة.
وتابع معاليه، أنه منذ بداية الأزمة تم تشكيل غرفة عمليات مركزية في الوزارة، تضم مجموعة من الفرق المتخصصة للرصد وبشكل يومي أي مستجدات أو تحديات تخلفها الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة، ووضع حلول عاجلة تسهم في تجاوز العقبات التي تفرضها الأزمة الراهنة.
وأوضح معاليه: شمل ذلك فرقاً خاصة بالأسواق لمتابعة قطاع التجزئة وسلاسل الإمداد من موردين ومنافذ البيع، وأيضاً فرق أخرى للسياحة والتجارة الخارجية، وفريق المخزون الاستراتيجي، وفريق التعافي الاقتصادي المعني بوضع الحلول بعيدة المدى، لعلاج الآثار والتداعيات على الاقتصاد الوطني.
وأكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري، أن دعم ريادة الأعمال الوطنية يُشكل ركناً رئيساً في الخطط التحفيزية التي أعلنت عنها الدولة، حيث تم التركيز على تخفيف الأثر، وتقليص تكلفة ممارسة الأعمال على الشركات الناشئة ورواد الأعمال، من خلال تسهيل التمويلات، وتيسير الإجراءات المصرفية وتسريعها، وتقديم مجموعة من المزايا والإعفاءات المساندة.