الاتحاد

الرياضي

الحاضر الكويتي

كان لدولة الكويت في ما مضى فضل جميل على الجميع عشناه وعاشه غيرنا لحظة بلحظة، فمن خلال جامعتها درس وتخرج الكثير، منهم شخصيات تبوأت مناصب هامة على المستوى الخليجي، خرجوا إلى معترك الحياة، من أول جامعة خليجية، في الكويت، وعلى ترابها كبروا، ولعب الكثير من المشاهير الخليجيين، عاشوا مع الكويتيين الحلوة والمرة، وساهموا في بنائها، ثم عادوا لبلدانهم، ولكن في كل مقابلاتهم يذكرون الكويت، بكل خير فهي بلاد كل العرب، وأتذكر هذه العبارة جيداً، حيث كانت مطبوعة أعلى الكتب الرسمية الحكومية، كانت الكويت “جوهرة الخليج” على المستوى الفني والثقافي والاقتصادي.
ومن خلال كرة القدم عرف الجميع “الأزرق المرعب” الذي ساهم في تطور الكرة الخليجية، حتى على مستوى المنشأة، كان أحمد الطرابلسي وسعد الحوطي وجاسم يعقوب وفتحي كميل والعنبري وفيصل الدخيل، حلم لكل لاعب خليجي، أن يصل لمستواهم، وأمنية كل لاعب أن يلعب أمامهم.
ومن خلال المعلق الشهير خالد الحربان الذي فتح بوابة التعليق، لمن خلفه ظهر علي حميد ويوسف سيف، وعلي سعيد الكعبي ومحمد البكر وعدنان حمد، وكان “الأزرق” أول منتخب يفوز في كأس أمم آسيا البطولة التي حصدها فيما بعد، منتخبا السعودية والعراق، وكذلك أول منتخب خليجي، يتأهل لنهائيات كأس العالم عام 1982، ومن بعده وصلت منتخبات الإمارات والسعودية، ووسط التطور والنماء السريع لدول الخليج، خصوصاً الإمارات وقطر، تأخرت “جوهرة الخليج” على جميع المستويات، وتخلفت عن الركب، حتى على مستوى كرة القدم وأصبحنا نتحدث ككويتيين عن الماضي، أكثر من الحاضر وها هي بطولة كأس الأمم الآسيوية، على الأبواب، والتي كان للكرة الكويتية حضوراً رائعاً فيها، والذاكرة تستعيد الفوز على منتخب كوريا الجنوبية بثلاثية جميلة خطفت الأنظار، وزرعت الفرحة في كل مكان، لكن بعد ذلك الفوز التاريخي، غاب “الأزرق” عن البطولات، وأصبح منتخبنا يشبه شبح الماضي لا يثير فزع المنتخبات الأخرى، والدليل العروض المتواضعة التي قدمها في كأس آسيا 2004، والتي كانت هي الأسوأ في تاريخه في تلك البطولات، لكن السؤال الذي يشغلنا الآن هل يكون الحاضر أجمل، ويصبح منتخب عام 2011 محور الفرح ومشعل الضوء بعد أن أصبح الماضي يعني كل شيء جميل للكويتيين.
نقاط على السطر
سلمان عيسى آخر النجوم الكبار والمؤثرين، في الأحمر البحريني وتعرضه للإصابة قبل البطولة سيفقد الفريق الشيء الكثير من قوته التي هي أصلا لم تعد كالسابق.
عندما تقام أي بطولة في الإمارات وقطر، يكون النجاح حليفها، على كل مستوى، حتى أننا نتمنى كخليجيين، أن تظل كل البطولات، هناك “دع لهم القيادة وتمتع بالرحلة”.
خليل غانم من أفضل المدافعين الخليجيين الذين أنجبتهم الملاعب، هو امتداد جميل للكويتي محبوب جمعة، السؤال لماذا يغيب نجم رائع مثله عن اهتمام الإعلام الإماراتي المرئي.
آخر سطر:
ليس للحسد أيام عيد!!

جابر نصار (الكويت) | Jabeerq8@hotmail.com

اقرأ أيضا