الرياضي

الاتحاد

أنيستا: نهائي «الشامبيونز ليج» أسعد لحظات حياتي الكروية

الإصابة أجبرته على القيام بإجازة طويلة بعد موسم شاق حصل فيه مع ناديه برشلونة على «الثلاثية»، بالفوز بدوري اسبانيا (الليجا)، وكأس الملك، ودوري الأبطال الأوروبي «الشامبيونزليج»، ولكن اندريس أنيستا نجم البارسا وصاحب أهم أهداف برشلونة في دوري الأبطال والذي سجله في مرمى فريق تشيلسي الإنجليزي، وكان سبباً في تأهل الفريق الاسباني إلى المباراة النهائية للبطولة لمواجهة مانشيستر يونايتد والفوز عليه أيضاً واحراز الكأس، عاش أياماً من الحزن والأسف والندم لعدم قدرته بسبب الإصابة اللعينة على مشاركة منتخب بلاده في بطولة كأس القارات بجنوب أفريقيا.

مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية اختارت أنيستا ضمن أبرز نجوم الموسم المنتهي ووصفته بأنه «محرك» لا يهدأ ولا يكل ولا يمل، وبأنه أحد المفاتيح المهمة جداً مع تشابي في وسط ملعب فريق برشلونة علاوة على قدرته على صنع الفارق في أية لحظة. وفي حوار للمجلة معه بمناسبة هذا الاختيار، قال أنيستا إن نهائي «الشامبيونزليج» في روما من أجمل اللحظات التي عاشها في حياته الكروية مع برشلونة وخاصة بعد حمل كأس البطولة، وإن كان قد أكد أن لحظة انتقاله إلى صفوف برشلونة كانت أيضاً من أسعد لحظاته، وأول مباراة رسمية لعبها في حياته كمحترف مع برشلونة 29 اكتوبر 2002. وقال أنيستا إن الدور الذي لعبه جوارديولا المدير الفني لفريق برشلونة كان بالغ الأهمية في حصول برشلونة على كأس «الشامبيونزليج»، ولا يعرف هذا الدور إلا اللاعبين الذين تخرجوا من مركز تدريب برشلونة، وأضاف: «جوارديولا هو المرآة التي نرى فيها أنفسنا، إنه رجل يعمل بجد واجتهاد وينقل إلى لاعبيه طموحه، وعندما نفوز في مباراة أو بطولة، فإننا نسعد ونبتهج لأنفسنا وأيضاً له كمدير فني مخلص في عمله». ورداً على سؤال بشأن الهدف القاتل الذي سجله في مرمى تشيلسي في الدور قبل النهائي لدوري الأبطال، قال أنيستا: «لقد كان شيئاً لا يصدق وتحولت بعد تسجيله إلى شخص آخر كما لو كنت مجنوناً فهو الهدف الذي فتح لنا الطريق إلى المباراة النهائية، وهو على أية حال لم يكن هدفاً سجلته أنا وإنما هدف شارك في تسجيله الفريق كله». وأوضح أنيستا أن هذا الهدف كان أفضل مكافأة له على ما بذله من جهد طوال الموسم، وأبلغ اعتراف وعرفان بدوره المؤثر مع برشلونة وعلق قائلاً: «كرة القدم تعطينا أحياناً مقابل لما نبذله من جهد وشيء جميل جداً أن يقدر الناس ما تفعله». ورداً على سؤال بشأن تأثير «يورو 2008» التي أحرزها منتخب إسبانيا منذ عام على أدائه ومكانته، قال أنيستا: «كل شيء ارتبط بحصولنا على هذه البطولة، حيث زادت ثقتنا بأنفسنا، نعم لقد كانت «يورو 2008» نقطة تحول بالغة الأهمية لي ولكل لاعبي منتخب إسبانيا». ولأن أنيستا حقق مع البارسا هذا العام كل البطولات، فقد سألته المجلة عما إذا كان لا يخشى أن يكون القادم أصعب، وعمّا إذا كان قد فكر في هذا الأمر، قال أنيستا: «واضح جداً أن الموسم المنتهي سيبقى عالقاً في الذاكرة إلى الآن لأنه كان استثنائياً، وعلينا في الموسم المقبل أن نبدأ من الصفر، وأن نحاول الفوز بألقاب جديدة، ولكن المجلة قالت له: سيكون الضغط عليكم كبيراً في الموسم القادم لأنكم الأبطال على كل المستويات، فقال أنيستا: «لا أعرف بالضبط ما سيحدث في الموسم الجديد ولكنني على أية حال ومعي زملائي لن نتراخى أو نتقاعس عن محاولة الفوز بالمزيد من الألقاب». وعندما لفت نظره إلى فريق ريال مدريد الذي ضم إلى صفوفه نجوم بالملايين، ووضعه في المنافسة على البطولات، قال أنيستا: «ريال مدريد سيبقى هو دائماً ريال مدريد، الموسم القادم مثل الموسم المنتهي والذي قبله، فهو دائماً من الفرق الكبيرة لأنه يملك لاعبين ممتازين». وعمّا إذا كان فلورينتينو بيريز الرئيس الجديد لريال مدريد قد سعى إلى ضمه إلى صفوف الريال، قال أنيستا: «لم يحدث ذلك فأنا باق هنا في برشلونة وأعظم أحلامي أن أبقى في هذا النادي حتى موعد اعتزالي، وإن كان بقائي يتوقف على الكثير من العوامل منها مستواي، وأيضاً رغبات النادي ومشروعاته، ولكنني لن أرحل إلا إذا طلبوا مني الرحيل». ولأن جوارديولا المدير الفني لبرشلونة أكد مراراً أنه لا غنى أبداً عن أنيستا مهما كان الثمن، فقد سألت المجلة النجم الإسباني عن تعليقه على ذلك، فقال: «إن يقول مدربي ذلك عني فهذا شيء يشعرني بالفخر ويجعلني عاجزاً عن قول أي شيء». وفي ختام الحوار أكد أنيستا أن أكثر ما يعنيه هو أن يحقق البطولات والألقاب مع برشلونة ولا يفكر كثيراً في الفوز بجائزة الكرة الذهبية التي تمنحها هذه المجلة الفرنسية حتى وإن كان أحد العشرة الأوائل المرشحين للفوز بها. ويبقى أن نعرف أن أنيستا البالغ من العمر 25 سنة (مواليد 11 مايو 1984) لعب 35 مباراة دولية مع منتخب بلاده ويلعب لبرشلونة منذ 1996 ويبلغ طوله 169 سم ووزنه 64 كجم ومن أبرز إنجازاته الفوز بكأس الأمم الأوروبية 2008 مع منتخب بلاده وبالدوري الإسباني أعوام 2005 و2006 و2009 والسوبر الإسباني 2005 و2006 ودوري الأبطال الأوروبي 2006 و2009.

اقرأ أيضا

«الأبيض» يتعادل مع «أسود التيرانجا»