الاتحاد

الرئيسية

عُمان والسعودية في المشهد الأخير اليوم

عُمان والسعودية·· واللقب ثالثهما

عُمان والسعودية·· واللقب ثالثهما

اليوم يوم الختام، يوم الأحلام، اليوم ينفض السامر الخليجي، ويذهب الجميع ويبقى بطل واحد، وبعد أن كان العدد ثمانية منتخبات، تقلص ليتبقى أربعة، واليوم يبقى منتخبان، أولهما صاحب الأرض والجمهور، وثانيهما بإنجازاته المشهودة والمعروفة·
اليوم آخر مشهد في عرس الخليج، والفقرة الرئيسية للعرض، اليوم يُزف الخليج أبطاله ويودعكم على أمل اللقاء بعد عامين في اليمن، كل الخليج يراقب والكل يتابع، بطل أول أو بطل رابع؟ والكل يترقب وينتظر، بطل أحمر أو بطل أخضر·
تقام اليوم في السادسة مساءً حسب التوقيت المحلي لسلطنة عُمان المباراة النهائية لمسابقة كأس الخليج التاسعة عشرة والتي تجمع منتخبي عُمان والسعودية في ختام المسابقة وتحد كبير من الفريقين لإحراز اللقب، حيث يسعى المنتخب العُماني لوضع حد لحاجز سوء الحظ الذي يمنعه من الفوز بالبطولة التي يصل هذه المرة إلى مباراتها النهائية للمرة الثالثة على التوالي دون أن يكون له نصيب في تذوق حلاوتها في المرتين السابقتين، وسيكون الفريق مدعوماً بأرضه وجماهيره المتعطشة لانتصار انتظرته الكرة العُمانية طويلاً·
ولقد جاء وقت الحصاد وقطف الثمار، أما المنتخب السعودي، فقد جاء إلى مسقط من أجل المنافسة، ولم يعتد الفريق على الدخول إلى أي بطولة دون أن يضع هذا الهدف في مقدمة أولوياته، معتمداً على نجومية لاعبيه وخبرتهم الطويلة في إحراز الألقاب واللعب في المباريات النهائية·
إنه زمن عُمان، هذه الجملة تتردد على ألسنة العُمانيين الذين يراهنون أن البطولة لن تتهرب منهم، كما عودتهم في البطولتين السابقتين على الرغم من اقترابها من أرض السلطنة في أكثر من فرصة، ويسعى منتخب عُمان إلى ''كسر النحس'' الذي يُصيب الفريق في المباريات النهائية، ويقف بينه وبين اللقب الغالي·
تتميز الكرة العُمانية في هذه الأيام بوجود نخبة من اللاعبين الذين هاجروا من ملاعب السلطنة واختاروا الاحتراف طريقاً لهم من أجل تطوير قدراتهم، وحصلوا على الكثير من الخبرات عبر المشاركة في البطولات المختلفة في منطقة الخليج وخارجها، ويكفي أن معظم لاعبي المنتخب العُماني هم من المحترفين خارج السلطنة، بل أن حارس المرمى علي الحبسي يلعب في دوري الدرجة الممتازة الإنجليزي مع فريق بولتون·
وكان المنتخب العُماني قد بدأ البطولة بالتعادل مع المنتخب الكويتي بدون أهداف، وهي المباراة التي كانت الصدمة الأولى لأصحاب الأرض في البطولة وتمكن اللاعبون من استيعابها، حيث أرجعها بعض المراقبين إلى الشحن الهائل الذي عانى منه اللاعبون، وتسبب في فقدان التركيز في مباراة الافتتاح، وفي بطولات مثل هذه تكون صدمة البداية مفيدة فيما بعد، حيث استوعب اللاعبون الدرس، وبدأ المشوار الحقيقي مع الانتصارات منذ الجولة الثانية، عندما دك المنتخب العُماني شباك الفريق العراقي برباعية نظيفة، هي الأكبر في تاريخ مواجهات الفريقين، تألق نجم الفريق حسن ربيع ليسجل أول ''هاتريك'' في البطولة·
وفي المباراة الثالثة أتم العُمانيون المهمة بنجاح عندما سجلوا هدفين في مرمى منتخب البحرين ليتصدر الأحمر العُماني فرق المجموعة الأولى بسبع نقاط وستة أهداف دون أن تهتز شباك الحارس علي الحبسي الذي تألق في أكثر من مناسبة وواصل تألقه في الدور نصف النهائي عندما تقابل الفريق مع منتخب قطر ليفوز بهدف نظيف كان كافياً لكي تصل عمان إلى المباراة النهائية للمرة الثالثة على التوالي·
واليوم تعيش سلطنة عُمان يوماً في تاريخها الكروي، حيث تضع كل فئات الشعب أمالاً كبيرة وتعلق الطموحات على رجال الأحمر من أجل تحقيق أحلام الجمهور العُماني الذي خاب أمله في البطولتين السابقتين، وهم يدركون أن لكل حلم تتمة، وإذا لم تكتمل الفرحة في تلك المرتين فقد آن الأوان لكي يردد العُمانيون ''إنه زمن عُمان''·
منتخب السعودية يدخل إلى المباراة النهائية التي يصل إليها للمرة الأولى منذ إقرار نظام المجموعتين، ويتسلح المنتخب السعودي بمجموعة من اللاعبين البارزين والمتمرسين على خوض مثل هذه المباريات، وعندما يكون اللاعب السعودي في المباراة النهائية، فهو يملك خبرة عجيبة تعطيه أفضلية على بقية الفرق، وتسعى السعودية اليوم إلى معانقة اللقب الرابع في تاريخ مشاركاتها بكأس الخليج بعد أن حققت اللقب للمرة الأولى في عام 1994 والثانية عام 2002 والثالثة في عام ·2003
وتعتبر البطولات أمراً تعود عليه السعوديون بحيث أصبح اللاعب يملك خبرة التعامل مع المباريات النهائية والفوز والصعود إلى منصات التتويج بمجرد ارتدائه لقميص المنتخب الأخضر، وكان منتخب السعودية قد بدأ البطولة بصورة شبيهة للبداية العُمانية عندما تعادل الأخضر مع منتخب قطر بدون أهداف وبعد مباراة لم يقدم فيها المنتخب السعودي العرض المقبول، مما دفع الأمير سلطان بن فهد لتوجيه انتقادات لاذعة للاعبين، وأخلى ساحة المدرب ناصر الجوهر، هذه الانتقادات جعلت اللاعبين يستشعرون مسؤولياتهم ليحققوا في المباراة الثانية فوزاً كبيراً على المنتخب اليمني بستة أهداف حيث جاء أربعة منها في أول 19 دقيقة من المباراة، ليوجه الأخضر رسالة شديدة اللهجة لكل الفرق التي تطمع في اللقب، وأكمل السعوديون المهمة على خير وجه عندما تغلب الفريق على منتخب الإمارات حامل اللقب بثلاثة أهداف نظيفة وجرده من لقبه السابق ليصل الفريق إلى الدور نصف النهائي بعد أن تصدر مجموعته بسبع نقاط وتسعة أهداف سجلها لاعبوه ومعدل وصل إلى ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، دون أن تهتز شباكه في أي مباراة·
وفي نصف النهائي والـ''ديربي'' الخليجي الكبير الذي جمعه مع الكويت تمكن الأخضر من العبور بعد فوزه بهدف نظيف للفريدي، وهو الفوز الذي نقل الأخضر للمباراة النهائية للبطولة، لكي يواجه منتخب عمان في ختام المسابقة· ويراهن السعوديون في المباراة على تاريخ جاؤوا محملين به، وهو بالمناسبة تاريخ ناصع وحافل بالألقاب والانجازات القارية، وتمثيل القارة الآسيوية في كأس العالم لأربع مرات متتالية، ولذا ستكون مباراة اليوم مواجهة بين حاضر عُماني زاهي وتاريخ سعودي متألق·

عُمان في سطور

المساحة: 312000 كلم مربع·
عدد السكان: مليون و750 ألف نسمة·
العاصمة: مسقط·
الاتحاد: تأسس عام 1978 وانضم إلى الاتحاد الدولي ''الفيفا'' عام 1980 وانضم إلى الاتحاد الآسيوي عام ·1979
عدد الأندية: 51 نادياً·
عدد اللاعبين: نحو 7 آلاف لاعب·
الاستاد الوطني: استاد مجمع السلطان قابوس في مسقط (نحو 30 ألف متفرج)·
الألوان: قمصان بيضاء وسروال احمر وجوارب بيضاء·
لم يسبق لها أن أحرزت لقب بطلة الخليج ولا أن حققت نتائج لافتة عربياً وآسيوياً، وتأهلت إلى الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان للمرة الأولى في تاريخها، وإلى نهائيات كأس آسيا 2004 في الصين للمرة الأولى أيضا، وكررت ذلك بتأهلها إلى نهائيات كأس آسيا 2007 في تايلاند وإندونيسيا وماليزيا وفيتنام·
أهم إنجاز لها في دورات كأس الخليج كان تأهلها إلى المباراة النهائية في الدورة السابعة عشـــــــرة في قطـــــــر عـــــام 2005 قبــــــل أن تخســـر 4-5 بركــــلات الترجيــح (الوقتــــان الأصلي والاضافي 1-1) أمام أصحاب الأرض، ثم تأهلها إلى نهائي النسخة الثامنة عشرة في الإمارات وخسرت أيضاً أمام صاحبة الأرض صفر-·1

الثالثة ثابتة

بعد أن وصل منتخب عُمان إلى المباراة النهائية للمرة الثالثة على التوالي، ترددت الأقاويل والحكايات أن منتخب عُمان اعتاد على الوصول إلى هذه المباراة، ومن ثم وبكرم بالغ يفرط فيها للفريق المنافس، حدث هذا عام 2004 في ''خليجي ''17 بقطر، كما خسر العُماني المباراة النهائية التي جمعته مع الإمارات في عام 2007 بـ''خليجي ،''18 ولكن يراهن العُمانيون على مثل يقول ''الثالثة ثابتة'' فهل يصدق الحدس العُماني؟

العطر الفرنسي أم دهن العود ؟

ستكون مباراة اليوم هي حوار مثير بين مدرب فرنسي هو كلود لوروا يقود منتخب عُمان، ومدرب خليجي سعودي هو ناصر الجوهر ويقود منتخب السعودية، وفي الوقت الذي يسعى فيه لوروا إلى إهداء عُمان لقبها الأول ومن أجل الحفاظ على هوية المدرب البطل، وخصوصاً أن آخر مدرب فاز بالبطولة هو الفرنسي ميتسو مع منتخب الإمارات في البطولة السابقة، أما ناصر الجوهر فيبحث عن لقبه الثاني بعدما حقق اللقب الأول عام 2002 في السعودية، فلمن تكون الكلمة الأخيرة؟ للعطر الفرنسي أم لدهن العود الذي يعشقه الخليجيون·

لغة الأهداف

شهدت لقاءات الفريقين تسجيل 41 هدفاً وكانت الأفضلية بفارق كبير لمصلحة الأخضر السعودي الذي سجل 35 هدفاً مقابل ستة أهداف لمنتخب عمان، وكان صاحب الهدف الأول لمنتخب عُمان هو اللاعب السابق مبارك العلوي، والذي كان أول هدف في تاريخ مشاركة عُمان في كأس الخليج، بينما كان أول أهداف السعودية بتوقيع اللاعب محمد المغنم، بينما كان آخر أهداف لقاءات الفريقين بتوقيع محمد الشلهوب للسعودية وفوزي بشير لعُمان·
ويعتبر اللاعب ماجد عبدالله نجم وأسطورة الكرة السعودية هو هداف لقاءات الفريقين برصيد ستة أهداف، بينما سجل أهداف عُمان الستة في مرمى السعودية كل من مبارك العلوي ويونس أمان وغلام خميس والطيب عبدالنور وعماد الحوسني وفوزي بشير، وسجل منتخب السعودية في كل المباريات السابقة بينما لم يسجل منتخب عمان سوى في ست مواجهات·

ركلات الجزاء حددت البطل مرتين

لا يوجد تعادل في المباراة النهائية والمطلوب فائز في كل الأحول، حيث في حال انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل سيتم اللجوء إلى وقت إضافي على شوطين ومدة كل شوط خمس عشرة دقيقة، وفي حال لم يتم كسر التعادل في هذين الشوطين سيتم الاحتكام إلى ركلات الجزاء الترجيحية·
وفي السابق حسمت ركلات الجزاء لقب كأس الخليج في مرتين سابقتين وكانت الأولى في كأس الخليج السابعة في مسقط وذلك بعد نهاية المباراة الفاصلة بين منتخبي العراق وقطر بوقتيها الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لكل منهما ليحتكم الفريقان إلى ركلات الجزاء الترجيحية التي انحازت لمنتخب العراق بأربع ركلات مقابل ثلاث·
والمناسبة الثانية كانت في كأس الخليج السابعة عشرة في الدوحة عام 2004 عندما انتهت المباراة النهائية والتي جمعت قطر وعُمان بالتعادل الإيجابي بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الجزاء الترجيحية التي ابتسمت للعنابي بخمس ركلات مقابل أربع لعمان·

ترتيب الفريقين في بطولات الخليج

تعتبر مشاركة المنتخب السعودي في البطولة الحالية هي التي تحمل 18 علماً بأنه غاب عن بطولة واحدة فقط وهي كأس الخليج العاشرة في الكويت عام ،1990 وفي البطولات السابقة حقق الأخضر اللقب ثلاث مرات، واليوم يخوض المنتخب السعودي المباراة رقم 89 ويبحث عن الفوز رقم 48 علما بأنه تعادل في 20 مباراة ويسعى إلى تجنب الخسارة الثانية والعشرين·
أما منتخب عُمان فيخوض البطولة السابعة عشرة منذ مشاركته الأولى عام 1974 في الكويت، ولم يسبق للعُماني أن حقق اللقب وحصل على مركز الوصيف مرتين في النسختين الماضيتين، ويخوض منتخب عُمان اليوم مباراته رقم 88 ويفتش عن الفوز السادس عشر علماً بأنه تعادل في 18 مباراة، كما يسعى إلى عدم تلقي الخسارة الخامسة والخمسين

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا تفجيرات سريلانكا إلى 359 قتيلاً