حوار: سيد الحجار

أكد خالد عبد الله القبيسي، رئيس مجلس إدارة شركة «تبريد»، أن توقيع الشركة مؤخراً اتفاقية مع شركة إعمار العقارية، للاستحواذ على حصة تبلغ %80 من نشاط «إعمار» لتبريد منطقة وسط مدينة دبي، مقابل 2.48 مليار درهم «675 مليون دولار»، يعد بداية شراكة استراتيجية طويلة المدى مع «إعمار»، ما يعزز من فرص «تبريد» للتوسع والنمو المستقبلي، سواء بالسوق المحلي أو الخارجي.
وقال القبيسي لـ«الاتحاد»، إن هذه الشراكة الاستراتيجية تمنح لشركة «تبريد» الأولوية في تنفيذ أعمال التبريد الخاصة بمشاريع «إعمار» المستقبلية، أو في حالة دراسة «إعمار» بيع أصول تبريد أخرى بأي من مشاريعها، بما يعزز من فرص «تبريد» للتوسع والنمو.
أوضح القبيسي أنه عقب إتمام الاتفاقية، ستصل الطاقة الإنتاجية لـ «تبريد» في إمارة دبي إلى 278.8 ألف طن تبريد، ما يرفع إجمالي طاقتها الإنتاجية بنسبة 12.6% إلى 1.338.602 طن تبريد من خلال 83 محطة لتبريد المناطق.
ويزود هذا الامتياز الحصري أبرز المشاريع والوجهات في دبي، بما يصل إلى 235 ألف طن تبريد.
وتقوم منظومة التبريد المذكورة، حالياً، بتأمين 150 ألف طن تبريد من خلال شبكة توزيع المياه المُبردة، تنتجها 3 محطات تبريد مترابطة تم بناؤها بالفعل، إضافة إلى محطة رابعة قيد الإنشاء وفقاً لأعلى المواصفات الدولية.
وأكد القبيسي أن الاتفاقية مع «إعمار» تعتبر نقطة تحول كبيرة في تاريخ شركة «تبريد»، موضحاً أن الاستحواذ على 3 محطات جديدة في دبي، يرفع عدد المحطات التي تمتلكها وتشغلها الشركة إلى 83 محطة موزعة في مختلف أنحاء العالم والمنطقة، منها 72 محطة في الإمارات، و3 في السعودية، و5 محطات في سلطنة عُمان، ومحطة واحدة في مملكة البحرين، بالإضافة إلى محطات أخرى في المنطقة. ويتوقع دخول المحطة الرابعة قيد الإنشاء في منطقة وسط دبي، حيز التشغيل بنهاية العام الحالي، بما يرفع عدد محطات «تبريد» إلى 84 محطة داخل وخارج الإمارات.
وأشار إلى وجود مشاريع أخرى، قيد الدراسة حالياً، في أسواق أخرى، سواء بالسوق المحلي، لاسيما أبوظبي ودبي، فضلاً عن السوق السعودي.
وأضاف، أن هناك اهتماماً باقتناص الفرص بعدد من الأسواق المهمة مثل مصر والهند، حيث وقعت الشركة في العام الماضي اتفاقية خدمات تبريد، تمتد لثلاثين عاماً، مع هيئة تنمية منطقة العاصمة لولاية أندرا برديش، وذلك لإنشاء وامتلاك وتشغيل وتحويل أول محطة لتبريد المناطق بسعة 20 ألف طن تبريد في مدينة أمارافاتي، موضحاً أن العمل بالمشروع تأجل لبعض الوقت، ليس بسبب الأوضاع الحالية، ولكن بسبب حدوث تغيير في تخطيط المدينة التي سيتم تزويدها بالتبريد المركزي، وذلك حتى يتم الانتهاء من إعادة تخطيط المدينة.
وأوضح أن الشركة تتطلع للاستحواذ على بعض الأصول التي توفر خدمات التبريد لبعض المجمعات، أو مراكز التسوق بالكويت.
وفيما يتعلق بتأثر خدمات الشركة بالأوضاع الاقتصادية الراهنة، المرتبطة بتداعيات انتشار فيروس «كورونا»، أوضح القبيسي أن أعمال الشركة تعتمد على عقود طويلة الأجل، مشيراً إلى أن الاستخدام لم يتراجع خلال هذه الفترة، في ظل استمرار عمل المرافق العامة، فضلاً عن مراكز التسوق التي تضم محال السوبر ماركت الكبرى، كما أن بعض الشقق والمنازل تشهد زيادة في الاستخدام، نتيجة البقاء في المنزل.
وأكد استقرار الأعمال بشركة تبريد، دون تأثير كبير بالأوضاع الراهنة.

الحلول المستدامة
أشار خالد القبيسي إلى أهمية التبريد المركزي ودوره في بناء اقتصاد مستدام، موضحاً أن المحطات التي تم الاستحواذ عليها بمنطقة وسط دبي من أفضل المحطات فيما يتعلق بكفاءة التشغيل، وهناك دائماً مجال لتحسين التشغيل، متوقعاً خلال عام أو عامين أن يتم تحقيق المزيد من الكفاءة التشغيلية، من خلال استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتوفير الطاقة، وتعزيز حلول التبريد المستدامة.
وأضاف، أن التبريد المركزي يعد طريقة مستدامة لتزويد أي مشاريع للتبريد، حيث يوفر نحو %50 من استهلاك الكهرباء مقارنة بالتبريد العادي، موضحاً أن كافة الجهات في الإمارات أو منطقة الخليج عموماً تهتم بذلك، حيث إن التبريد في ظل الظروف الجوية بمنطقة الخليج يستحوذ على النسبة الأكبر من استهلاك الكهرباء، ما يعزز من فرص الاعتماد على التبريد المركزي، نظراً لأهميته أيضاً في تقليص الانبعاثات الكربونية والحفاظ على البيئة.