الاتحاد

الرياضي

نجاح «الأبيض» مرهون بالانسجام

منتخبنا يدخل السباق القاري بمعنويات عالية

منتخبنا يدخل السباق القاري بمعنويات عالية

(أبوظبي) - مع الدخول في أجواء كأس آسيا لكرة القدم، ووصول كل المنتخبات تقريباً إلي الأرض التي تستضيف الحدث في العاصمة القطرية الدوحة، وتصاعد الاهتمام الإعلامي بتغطية الحدث من الفضائيات والصحف والمجلات والمواقع كافة، تكون الحاجة ملحة إلى القيام بجولة استشرافية لقراءة وتوقع شكل المنافسة في المجموعة الرابعة التي تضم منتخبنا الوطني ومعه العراق حامل اللقب، وإيران الفريق المرشح دائماً للمنافسة، وكوريا الشمالية التي تأهلت إلى كأس العالم الأخيرة بجنوب أفريقيا، ويعتبرها كل المراقبين أكثر دول آسيا صعوداً في المستوى خلال المرحلة الأخيرة.
ويضع المحلل الرياضي خليفة سليمان المجموعة “تحت المجهر” للتعرف إلى طريقة لعب كل منتخب من المنتخبات الأربعة، كما يلقي الضوء على عناصر القوة والضعف في كل فريق، ومحاور اللعب الرئيسة، وأهم النجوم والهدافين، إضافة إلى توقعاته للمنافسة، وحظوظ كل منتخب في التأهل إلى الأدوار التالية، ولكن البداية بالطبع سوف تكون مع رأيه المجموعة الرابعة بشكل عام قياساً ببقية المجموعات الثلاث.
يقول خليفة سليمان إن المجموعة الرابعة هي أقوى مجموعات البطولة، ويمكن أن نطلق عليها المجموعة الحديدية، لعدة أسباب منها أن كل منتخباتها متقاربة المستوى، وأنه لا يمكن استبعاد أي فريق من الفرق الأربع من حظوظ التأهل، وأنه بعكس المجموعات الأخرى لا يمكن بسهولة أن نحدد فريقين يملكان مؤهلات العبور إلى الأدوار النهائية على حساب الفريقين الآخرين، بدليل أننا في المجموعة الأولى يمكن أن نقول إن الفارق الفني يصب في مصلحة الكويت والصين، وفي المجموعة الثانية يمكننا أن نقول إن السعودية واليابان هما المؤهلان بنسبة لا تقل عن 80 بالمئة، وفي الثالثة نجد أن أستراليا واليابان لديهما نصيب الأسد من الترشح للتأهل، أما في المجموعة الرابعة، فإن الأمر يختلف كثيراً؛ لأن العراق هو حامل اللقب في النسخة الأخيرة ومازال يمتلك فريقه القوي، ولاعبوه قادرون على صنع الفارق، والمنتخب الإيراني يملك ذكريات طيبة في البطولة وتاريخاً عريقاً حافلاً بالإنجازات خصوصاً في السبعينيات، وكوريا الشمالية التي اختيرت مؤخراً كأكثر منتخبات القارة الصفراء تطوراً، والإمارات التي تملك القدرة على تحقيق المفاجأة في أي وقت.
وفي مستهل قراءته للمنتخبات الأربعة للتعرف إلى عناصر القوة والضعف فيها، وتحديد محاور اللعب الرئيسة، وأهم اللاعبين القادرين على صنع الفارق نبدأ بمنتخبنا الوطني، حيث يقول محللنا الفني إن منتخبنا الوطني يعتمد على طريقة (4 – 2 – 3 – 1) في اللعب، وهي إحدى مشتقات طريقة (4 / 4 / 2) والمدرب السلوفيني كاتانيتش كانت أمامه قاعدة متسعة من اللاعبين للاختيار قبل البطولة، نظراً لتألق لاعبي المنتخب الأولمبي في آسياد جوانزو، ونجاح لاعبي منتخبنا الأول في التأهل إلى نصف نهائي بطولة “خليجي 20” باليمن، بدون لاعبي الوحدة، فضلاً عن ظهور لاعبين متميزين آخرين في جولات الدوري المحلي الأخيرة، وبالتالي يجب أن نقتنع بأنه اختار الأفضل، ولكن الأولوية الأكثر إلحاحاً أمامه هي تحقيق الانسجام المطلوب بين لاعبي المنتخب الأولمبي تحديداً، وبين لاعبي المنتخب الأول وإفرازات الدوري المحلي القوي.
ويتابع: إذا نجح كاتانيتش في تلك المهمة فسوف تتصاعد حظوظ منتخبنا في التأهل من نسبة 40 بالمئة إلى 55 بالمئة ضمن الفريقين المتأهلين؛ لأننا نملك عناصر متميزة جداً على المستوى الفردي، ولا ينقصها سوى التوظيف الجماعي والانصهار في كتلة واحدة، وأظن أن عناصر قوة منتخبنا الوطني تكمن في منطقة وسط الملعب، خصوصاً في لاعبي المحاور ولاعبي الوسط الذين يملكون قدرة المساندة الهجومية، وعلى رأسهم بالطبع إسماعيل مطر، وعامر عبدالرحمن، وعمر عبدالرحمن، فضلاً عن اعتمادنا بشكل واضح طريقة اللعب على طرفي الملعب واللذين أرشح لهما خالد سبيل من اليمين، ويوسف جابر من اليسار، وإذا كنت أبحث عن طرف أيسر يملك القدرات الهجومية ودعم المنظومة الهجومية، فهو متوافر أيضاً في عبدالله موسى.

اقرأ أيضا

سباق العين الأول للجري.. «تفوق وإبداع»