الاقتصادي

الاتحاد

الطاير: الإمارات تطبق أفضل المعايير للحد من المخاطر الائتمانية

أعضاء مجلس إدارة شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية في صورة جماعية (من المصدر)

أعضاء مجلس إدارة شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية في صورة جماعية (من المصدر)

يوسف البستنجي (أبوظبي) - أكد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، أن دولة الإمارات حريصة على تطبيق أفضل المعايير للحد من المخاطر الائتمانية التي تواجهها المصارف والمؤسسات المالية والخدمية العاملة في الدولة
وأضاف، في بيان صحفي صادر عن الوزارة أمس، “أن شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية ستسهم في تمكين القطاعين العام والخاص من اكتساب رؤية أوضح وأشمل فيما يتعلق باتخاذ القرارات الخاصة بالإقراض، مما سيرفع مستوى تصنيف هذه القروض ويقلل من نسبة تعثرها، الأمر الذي سيعود بنتائج إيجابية على جميع الإطراف ذات العلاقة، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني للدولة”.
وفي السياق ذاته، قال يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، إن “الاتحاد للمعلومات الائتمانية” ستبدأ تقديم أول تقاريرها مطلع العام المقبل.
وأوضح الخوري لـ”الاتحاد” أن الشركة تحتاج لنحو عام حتى تبدأ تقديم أول تقاريرها، بعد تشكيل مجلس إدارتها الشهر الماضي.
وأوضحت وزارة المالية أن مجلس إدارة الشركة عقد اجتماعه الأول مؤخراً بأبوظبي.
وترأس الاجتماع معالي عبيد حميد الطاير، وحضره الخوري إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة عبد الرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، ومحمد ثاني مرشد الرميثي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وحميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد للشؤون التجارية في وزارة الاقتصاد، ومحمود إبراهيم المحمود رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “إي دي إس القابضة”، وسالم سلطان الظاهري ممثل جهاز الإمارات للاستثمار.
وتمت خلال الاجتماع مناقشة القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2010 الذي نص على إنشاء الشركة، واستعرض مسودة اللائحة التنفيذية التابعة له.
كما تناول الاجتماع بحث النظام الأساسي للشركة، فضلاً عن إقرار خطة عملها والخطوات المستقبلية للبدء بمزاولة أنشطتها على مستوى الدولة.
كما أقر مجلس الإدارة خلال الاجتماع بدء تشكيل اللجان الفرعية وفقاً للمرسوم الاتحادي رقم 5 لسنة 2011 في شأن تنظيم مجالس الإدارات والأمناء واللجان في الحكومة الاتحادية، حيث تم تشكيل لجنتين منبثقتين عن مجلس الإدارة، هما اللجنة التنفيذية ولجنة التدقيق والمخاطر.
وأوصى أعضاء مجلس الإدارة بضرورة متابعة اللوائح والأنظمة المتعلقة بالشركة مع مصرف الإمارات المركزي، حيث سيتولى المصرف من جهته مسؤولية إصدار هذه اللوائح والأنظمة، وذلك استناداً إلى القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2010 فيما يتعلق بالمعلومات الائتمانية.
وتجدر الإشارة إلى أن أبرز المهام التي ستوكل إلى شركة “الاتحاد للمعلومات الائتمانية”، العمل على تجميع وتوثيق المعلومات من مختلف الجهات والمؤسسات المالية والأفراد في الدولة، لإجراء الدراسات اللازمة عليها ومعالجتها بشكل علمي دقيق ومن ثم تقديمها عبر تقارير كاملة وتفصيلية، تشمل حجم المديونية والالتزامات المالية المترتبة على الشخص أو الشركة المعنية.
وستمكن تلك المعلومات البنوك والمؤسسات المالية من معرفة سقف القيمة التي يمكن أن تقرضها للعميل وقيمة القسط الشهري بناءً على حجم الالتزامات الأخرى المترتبة عليه.
وكانت وزارة المالية خصصت 120 مليون درهم لتلبية متطلبات كامل رأس المال المدفوع للشركة.
وأوضح الخوري في وقت سابق أن الوزارة جنبت كامل رأس المال المدفوع وفقاً لنظام الشركة والبالغ 120 مليون درهم، علماً بأن رأس المال المصرح به يبلغ 200 مليون درهم.
وينص القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2010 بشأن المعلومات الائتمانية على إنشاء شركة مملوك أغلب رأسمالها للحكومة الاتحادية لتنظيم طلب وجمع وحفظ وتحليل وتبويب واستخدام وتداول المعلومات الائتمانية، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والأهلية القانونية اللازمة لمباشرة نشاطها، على أن يحدد مجلس الوزراء نظام الشركة وآلية عملها.
ويفترض أن تتضمن اللائحة التنفيذية لقانون المعلومات الائتمانية ونظام الشركة فيما إذا كانت البنوك في الدولة “ملزمة” بالاستفسار عن العملاء الجدد المتقدمين بطلب تسهيلات ضمن فئات المقترضين التي سيتم تحديدها ضمن اللائحة.
وكان المصرف المركزي أوضح في وقت سابق أن “هذا سيكون بمثابة بنك للمعلومات الائتمانية يوفر بيانات دقيقة وشاملة وتفصيلية عن أي مقترض في الدولة من الفئات التي سيتم تحديدها بدقة في اللائحة التنفيذية للقانون ونظام الشركة”.
وستقوم الشركة بإعداد السجل الائتماني وإصدار تقرير المعلومات الائتمانية وإعداد وتطوير أدوات ومعايير المخاطر وما يتعلق بها، وفقاً لأحكام هذا القانون.
وستمكن المعلومات الائتمانية التي توفرها الشركة البنوك من معرفة سقف القيمة التي يمكن أن تقرضها للعميل وقيمة القسط الشهري بناء على حجم الالتزامات الأخرى له.
ووفقاً لقانون المعلومات الائتمانية، تخضع عملية طلب وجمع وحفظ وتحليل وتبويب واستخدام وتداول وحماية المعلومات الائتمانية وإعداد السير الائتمانية وتقارير المعلومات الائتمانية وتنظيمها للضوابط التي يضعها المصرف المركزي، وذلك مع مراعاة ما ينص عليه القانون ولائحته التنفيذية.
ولكن القانون حظر استخدام وتداول المعلومات الائتمانية والسيرة الائتمانية وتقرير المعلومات الائتمانية التي يتم جمعها والاحتفاظ بها، إلا للغايات التي يتم التعاقد بشأنها أو للغايات التي يتم تزويد تلك المعلومات من أجلها.
وتعتبر المعلومات الائتمانية والسيرة الائتمانية وتقرير المعلومات الائتمانية سرية بطبيعتها وتستخدم لأغراض أنشطة الشركة فقط، وبين الأطراف المنصوص عليهم في القانون ووفقاً لأحكامه، ولا يجوز الاطلاع عليها أو الكشف عنها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلا بموافقة خطية من الشخص أو من ورثته أو من النائب القانوني أو من الوكيل المفوض بذلك، أوبناءً على طلب من السلطات القضائية المختصة وبالقدر اللازم للتحقيقات والدعاوى المنظورة أمامها، بحسب نص القانون.
وكان المصرف المركزي أوضح في تصريح سابق لـ”الاتحاد” أن المعلومات التي توفرها الشركة ستكون كاملة وتفصيلية، ومنها حجم المديونية للشخص أو الشركة المعنية والالتزامات المالية المترتبة عليه بما في ذلك التزامات تجاه هيئات ومؤسسات أخرى غير مصرفية مثل شركات الاتصالات أو شركات الكهرباء والمياه وغيرها.

اقرأ أيضا

هبوط الليرة التركية لأدنى مستوياتها منذ سبتمبر 2018