الاتحاد

شكر ورجاء


هذه تحية أوجهها إلى الهيئة العامة للخدمات الصحية، فقد لوحظ في الآونة الأخيرة أن سياستها تركز على تدقيق الاختيار، وبدأت تستقدم نوعية ممتازة من الأطباء الجدد الذين تم التعاقد معهم خلال السنة الأخيرة، وأتحدث هنا عن مستشفى مدينة زايد بالمنطقة الغربية التي تتردد عليها والدتي للعلاج من مضاعفات مرض السكري·· ولاحظت التغير الكبير في طريقة التعامل وفي الاهتمام بتوصيل الثقافة الصحية للمرضى، على عكس ما كان يحدث في الماضي من تكرار آلي للعلاج دون كشف أو حتى مناقشة مع المريض، كما لاحظت مثلا أن الطبيبة الجديدة لوالدتي قد أصرت على إجراء فحوصات وقائية للاطمئنان عليها (ولأول مرة) مثل رسم القلب وفحص قاع العين، وقياس نسبة الزلال في البول·· الخ، دون أن تطلب والدتي ذلك، بل دون أن تكون لديها شكوى من شيء ما، ولا أستطيع أن أصف لكم سعادة والدتي وحرصها على اتباع تعليمات الطبيبة، فالشكر موصول للهيئة ونتمنى المزيد من التطوير والتحديث·
أما الرجاء الذي أتوجه به إلى الهيئة فهو ضرورة إكمال الصورة الإيجابية، بالتدقيق أيضاً في اختيار الممرضات، لأنهن يشكلن مع الطبيبات فريق عمل يجب أن يكون متكاملاً، وقد شاهدت في مستشفى مدينة زايد كيف تفسد الممرضة ضعيفة الشخصية هذه الصورة الإيجابية الجيدة· فالمريضات بالطبع يفضلن أن يكون الفحص الطبي أمام طبيبة، وليس أمام طبيب رجل، وهذا من حقهن، كما أن المريضات يحاولن الدخول إلى الطبيبة التي يثقن في علمها والتي تستمع لهن جيدا دون استعجال، وهذا بطبيعة الحال يجعل بعض العيادات مكتظة بالمريضات بسبب الحرص على اختيار الطبيبة التي نستريح إليها، ولكن الممرضة لا تفلح في تنظيم دخول المريضات، ولا تهتم بأولوية الوصول، وتترك المريضات يتزاحمن على الطبيبة بطريقة غير متحضرة، وتتحول العيادة إلى ما يشبه السوق، وقد سمعت بنفسي الطبيبة تأمر الممرضة بتنظيم الدخول، وترد الأخيرة بأن المريضات لا يستجبن لها!، وبصراحة فقد لاحظت عكس ذلك في مستشفيات أخرى حيث الممرضات هناك في غاية النظام والدقة والأمانة·
لذلك أقترح وضع نظام رقمي مثل المصارف وشركات الطيران (المزدحمة) بحيث تحصل كل مريضة على رقم خاص بها لحظة الوصول، ويكون الدخول بتسلسل الأرقام·
ومرة أخرى أشكر الهيئة، فقد كنا نظن أننا منطقة نائية ليس لها حظ من كبار الأطباء، وفقكم الله·
فاطمة محمد- طالبة جامعية

اقرأ أيضا