الاتحاد

«على قدر فلوسك مد سفرك»

في كل صيف أتذكر عنوان رواية الكاتب «الطيب صالح «موسم الهجرة إلى الشمال» وأنا أتابع انشغال الكثيرين بالإعداد للسفر إلى الدول الباردة والتي عادة تكون في أوروبا أو النصف الشمالي من الكرة الأرضية، هروبا من الجو الحار، لكن البعض يحمل نفسه فوق طاقته فقد يقترض من البنك أو من أحد أصدقائه بداعي السفر.. فلمَ هذا الاقتراض؟

أنا بصراحة ضد الاقتراض ولعـدة أسباب، منهـا أن السفـر من الكماليات وليس أمرا ضروريا يعني باختصـار «ما راح نمـوت إذا مـا سافرنا» كما أن السفر مهـما طال هو فترة بسيطة وبعدها سنرجع للبلد، لكن القرض يمتـد لسنوات ،الدين متعب وتتـرتب عليـه خسائر منها فوائد البنك التي تزداد كلما تأخرنا في سدادها وبالتالي تتأجل مشاريع كثيرة. إني أدعو من يصر على السفر إلى أن يتبع طريقة أخرى لتدبير مصاريف رحلة الصيف وهي الادخار فيمكن أن يقتطع قسطا شهريا من دخله لهذا الغرض بحيث لا تخرج ميزانية السفر عن جملة هذه الأقساط التي تم ادخارها، بعبارة أخرى يمكن أن نجري تعديلا علي المثل المعروف :«على قدر فلوسك مد سفرك»

موسى محمد

اقرأ أيضا