الاتحاد

هي وحديث الذكريات


مع إشراقة فجر يوم جديد تجلس تحاور نفسها وعقلها يحاورها، ويظل الحوار قائما بداخلها لفترات طويلة، هل تبدأ بكتابة هذه الحوارات أم تتركها ذكريات؟ آه·· إنها دائماً الذكريات وجميل أن يكون لكل منا وقفات في الحياة، حلوة ومرة تظل في العقل والقلب مع مرور السنين، إلى أن تتحول لذكريات، تسعده أحيانا وتشقيه أحيانا أخرى، هنا همت بالكتابة، تُرى هل فكرت فيما ستكتبه أم لا؟ هل تخيرت ما تحكيه عبر الكلمات؟ أبداً·· لقد انساب حديثها معكم عنه دائماً·· إنه الحب·· الحب النقي صحيح أن ذكرياته لاتنسى بل تعلق في المرء ولا تتركه وخاصة عندما يرغب هو الآخر في عدم تركه·· إلى هذا الحد يمكن للحب أن يتحكم في كل الذكريات البعيدة منها والقريبة؟ نعم فبالحب تتنفس وبه تحيا وله تمشي بالمشوار ولا تتعب·· هكذا هي معه، قلبها لا ييأس ولا يعرف غير الحب·· تراه في عيونه عندما ينظر اليها·· في كلماته عندما يتحدث معها في همساته ولمساته الرقيقة عند لقائه·· تدور في فلكه ويدور في فلكها ولا تعلم هل جاذبية الأرض التي لا تهدأ عن الدوران أبداً هي التي تجعلهما في حالة دوران معها دون توقف، إذن فما بينهما هو الآخر جاذبية عالقة في القلب والجسد معا·· استمدت جذورها وقوتها من قوة الجاذبية الأرضية·· ياه·· ما أجمل ما يشعر به الإنسان ويكون عطية طيبة من الرحمن اليه ليعينه بها على كل ما يتعرض له في الحياة ويكون مجدافه وساعده للاستمرار في رحلة العطاء ويستمد هذا العطاء من صاحبه ويظل دون توقف في حالة من الحب·· كلمة حق أقولها لكم وله ذكرياته معي لا تنسى ولا أقوى على نسيانها·· ولا أرغب في تركها تذهب بعيداً عني ولا عنه·· أحبها باقية بيني وبينه ما حييت أنا وهو·· فهي للقلوب روية·· وللنفس صفية·· وللعقل غنية·· وللعمر بقية·· وللدنيا ندية كلمات لك ومنك واليك·
إلى أن يكون لنا لقاء وحديث طويل مع الحب النقي عبر الذكريات··
حنين عبدالله

اقرأ أيضا