أبوظبي (الاتحاد)

تعتبر مسيرة عائلة العولقي مع رياضة الجو جيتسو قصة شغف رياضي جميل وجدير بأن يُروى، حيث انطلقت رحلة الأسرة مع الرياضة عن طريق خالد العولقي، صاحب الحزام البني، ليورث عشقه للرياضة لابنه الأكبر مهدي، الذي حصد مع نادي بني ياس المركز الأول في فئتي تحت وفوق 18 عاماً بكأس صاحب السمو رئيس الدولة، ولكن شغف خالد بالرياضة لم يقف عند حدود ضم ابنه مهدي لصفوف السماوي، بل عمل على نقل فنون ومهارات اللعبة لأبنائه الثمانية الآخرين، حتى باتت أسرة خالد العولقي تشكل فريقاً مصغّراً بحد ذاته، يدرب فيه الإخوة الكبار الصغار، وينهل فيه الصغار من شغف وعشق الكبار لهذه اللعبة، حتى باتت الجوجيتسو بالنسبة لهم جزءاً من هواية عائلتهم الرياضية.
ومع التزام جميع لاعبي الجو جيتسو في الدولة بالتوجيهات الرسمية، حول ضرورة البقاء في المنزل للحد من انتشار فيروس كورونا، كانت أسرة العولقي على أتم الاستعداد لمتابعة تدريبها، حيث خصص خالد غرفةً في منزل الأسرة، وجهزها ببساط الجو جيتسو، لتمكين أبنائه من متابعة تدريباتهم فيها.
وفي إطار تعليقه على التدريبات التي ينفذها أبناؤه في المنزل، قال خالد العولقي، المشرف على الجوجيتسو في نادي بني ياس: «يمر العالم بظروف استثنائية، إلا أننا مستمرون بالعمل والتدريب لتحسين الأداء، مستمدين الإلهام من قيادتنا الرشيدة. وتتطلب رياضة الجوجيتسو من لاعبيها الاستمرارية في التدريب والتمرين، للحفاظ على لياقتهم البدنية ويقظتهم الفكرية، ولهذا قررنا عدم التوقف عن التدريب والتحسين واستثمرنا الوقت الذي نقضيه في المنزل، في متابعة مختلف التمارين التي كان أبنائي يمارسونها في النادي. وأشجع باستمرار أبنائي الثمانية على التدرب مرتين يومياً في الصباح والمساء، الأمر الذي يملأ أوقاتهم بنشاطٍ مفيد، ويرفع معنوياتهم النفسية في مواجهة التحديات التي نعيشها حالياً».
وأثنى العولقي على الجهود الحثيثة التي يبذلها الاتحاد، برئاسة عبدالمنعم الهاشمي، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي، رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي للجوجيتسو، مؤكداً أن مبادرات الاتحاد مثل حملة «ابقَ آمناً وحافظ على لياقتك من منزلك»، والجلسات التدريبية التي ينظمها الاتحاد للاعبي المنتخب الوطني، تمنح اللاعبين الدافع القوي لمتابعة التدريب في منازلهم، إذ يشعرون بأنهم جزء من عائلة أكبر ترعاهم وتهتم بمصالحهم.
ومن جانبه، قال مهدي خالد العولقي، الأخ الأكبر في العائلة، ونجم نادي بني ياس بوزن 66 كيلوجراماً بفئة الحزام الأزرق: «لطالما غرست رياضة الجوجيتسو في نفوسنا معاني التحدي والصمود، وهي القيم التي يحتاجها أي شخص في مثل هذه الأوقات، ومع التزامنا بواجبنا الإنساني والوطني في البقاء في المنزل لمواجهة فيروس كورونا، أشعر بشوقٍ كبير للنادي ولأصدقائي ولحماس البطولات التي كنا نشارك فيها، ولكن رياضة الجوجيتسو علمتنا كيف نستفيد من قوة الخصم، ولهذا قررت تحويل هذه المشاعر لدافعٍ شخصي لمتابعة التدريب في المنزل، لأتمكن من العودة لبساط المنافسات بلياقةٍ بدنية أعلى».