الاتحاد

دنيا

أسواق شعبية

تنتشر في إمارات الدولة ومدنها، خاصة في القرى التراثية، أسواق شعبية، تضم في أرجائها محال مخصصة للمهن، يمارس العاملون والعاملات فيها، مجموعة المهن التراثية القديمة، التي تعكس الصناعات التقليدية البسيطة التي كانت سائدة قديما، ولا تختلف تلك المهن والصناعات باختلاف المدينة، إذ تعدّ واحدة في الإمارات كلها، ولا تختلف إلا اليد العاملة. وربما أدخل سوق شعبي في قرية تراثية ما، حرفة زائدة، أو أنها تخص بلداً خليجياً أو عربياً كصناعة الموزاييك السوري، والزجاج المعشق المغربي، والأرابيسك المصري. عادة يجاور السوق الشعبي في أي قرية تراثية، سلسلة من المقاهي ومطاعم المأكولات والحلوى الشعبية، ومجموعة من الحدائق ووسائل الترفيه والألعاب الشعبية المخصصة لمرتادي السوق وأطفالهم. فيما تعكف -تحديداً- إدارة القرية التراثية التابعة لـ«نادي تراث الإمارات» على تنظيم مهرجان أسبوعي، لمشاهدة السوق الشعبي ومتابعة عرض تراثي تتنوع فعالياته بين لوحات الفنون الشعبية، وعروض الهجن والخيول والصقور، وتحضير الحلويات الشعبية وتقديمها، والرسم بالرمل الملون للأطفال، والمشاركة في مسابقات ثقافية تراثية لنيل جوائز عديدة، بهدف تشجيع عائلات الإمارات والمقيمين على أرضها والسياح على زيارة تلك الأسواق والتعرف على منتجاتها من الصناعات التقليدية القديمة، واقتناء هدايا تذكارية. مؤخراً لاحظت خلال جولات متفرقة لي على مراكز التسوق في أبوظبي وبعض إمارات الدولة؛ أن إدارات تلك المراكز سعت إلى تقليد توجه القرية التراثية في أبوظبي، فعملت على إيجاد أسواق شعبية صغيرة داخل «المولات» تعرض لمنتجات الصناعات اليدوية التي كانت سائدة لدى الأجداد في المنطقة، تضم مهناً نسائية متصلة بتراث الجدات، حيث تتألق منتجات مهن «التلي والسدو والخوص» إضافة إلى صناعة «البخور والعطور ودهن العود». ومنتجات مهن خاصة بالرجال مثل: النجارة والحدادة والفخاريات والزجاج وغيرها كثير». تهدف جميعها إلى تعريف المواطن والمقيم والزائر ببعض وقائع أيام الأجداد وتاريخ المنطقة.


روعة يونس
rawa.younis@admedia.ae

اقرأ أيضا