صحيفة الاتحاد

دنيا

جزيرة أبو الأبيض.. محمية عمرها 7000 سنة

طائر الحبارى

طائر الحبارى

تنفرد جزيرة أبو الأبيض كمحمية طبيعية بتعدد خصائصها البيئية، والتي تشكل مأوى طبيعي لمختلف الحيوانات والطيور، سواء في البحر أو البر، كما تنفرد بنجاح زراعة الفواكه وبها المئات من الأشجار والنباتات التي أصبحت غابات رائعة الجمال، ولذلك يتكون لدى الزائر شعور بالحيرة حول نقطة بداية مغامراته الاستكشافية على الجزيرة. وإن كانت البيئة البحرية هي البداية، فإن على الزائر المستكشف أن يعلم أن هذه الجزيرة تعتبر نموذجا مصغرا للبيئة البحرية في الخليج العربي، ولكن هناك عدة عوامل ترهق البيئة البحرية في الجزيرة ومنها عامل الملوحة العالية والحرارة الشديدة ومعدلات تبديل الماء الضعيفة حول الجزيرة. تزخر البيئة البحرية في الجزيرة بالأنواع الكثيرة من الأسماك المفضلة لدى شعب الإمارات ومنها الجش – الناخر – عائلة أسماك الفرش ومنها الفرش مطوع، وعائلة أسماك الشعري- أسماك الهامور – أسماك الشانك - أسماك الفسكر.

موائل بحرية

تعتبر الأعشاب البحرية والشعاب المرجانية حول الجزيرة مرعى مناسبا لرعي أبقار البحر والسلاحف ومنها السلاحف الخضراء وأبو منقار. ومن ضمن الخطط التي تم تنفيذها على الجزيرة - مشروع تربية الأحياء البحرية - ومنها أنواع من الروبيان، إلى جانب أسماك السبيطي والشعم والقابط، وأيضا الصافي العربي والهامور، كما تم الاهتمام بمحار اللؤلؤ في جزيرة أبو الأبيض، وخصوصا النوع الذي يلتصق بالأجسام الصلبة على الشواطئ عند الصخور القاعية. وقد تم وضع نظام تكاملي بين تربية الأسماك وتحسين النشاطات الزراعية، وذلك لتحسين الإنتاجية الزراعية وزيادة استخدام مياه الري للزراعة في الجزيرة، ولذلك تم بناء أربعة خزانات إسمنتية للري بسعة كلية تقدر بـ 600 طن لتربية البلطي النيلي، وهو نظام معروف بفوائده والتي من بينها الاستخدام الاقتصادي لماء الري، وتوفير المغذيات للنباتات وهي تنشأ في الخزانات نتيجة نشاط تربية الأسماك في الخزانات، وبالتالي تقليل الحاجة إلى مزيد من السماد.

بيئات غير عادية

من الأصناف التي تم إيواؤها على الجزيرة المها العربي- منها الوضحي وأبوسولع- وكذلك الوعول الآسيوية- الغزال الرملي – الغزال الجبلي، وكذلك الأرنب الصحراوي الذي يحتل بيئات غير عادية في الصحراء، وتعمل الأرانب على تعديل وظائف أعضائها للتقليل من فقد الماء. فيما يتعلق بالطيور فإن الدراسات أكدت وجود 200 نوع من الطيور البرية والبحرية خلال السنوات الماضية، وهناك 3 مستعمرات تطوير تم إدخالها حديثا، وتم تسجيل ما يزيد عن 150 نوعا من الطيور التي تزور الجزيرة أثناء هجرتها.

غطاء نباتي

يعتبر الغطاء النباتي للجزيرة فقيرا مقارنة بالمناطق الصحراوية في الدولة، وذلك بسبب ملوحة التربة، وارتفاع الماء الأرضي وقلة الأمطار وجفاف المناخ، وارتفاع درجات الحرارة ونسبة التبخر، ولذلك هناك نوعان من الغطاء النباتي وهو الساحلي وداخل الجزيرة. ومن نباتات الغطاء الساحلي توجد مثل النباتات العائلية العجرمية والنجيلية، وتصلح الأرض لنمو نباتات السويدة والحنضد، أما في الغطاء الداخلي، فإننا نجد أنه فقير وغير كثيف في عدة أجزاء، ولكن تنتشر على الجزيرة نباتات معروفة محليا مثل الرمث - الهرم- المرخ - ثندة - السدر- رمرام - ثمام، إلى جانب النبات العشبي الحولي عرف الديك أو سندار، وأشجار الغاف والسمر- والقرم.