الاتحاد

دنيا

موسم الهمبا في الإمارات

في مايو من كل عام تبدو ثمار المانجو (وتسمى الهمبا محلياً) في التكاثر على الأغصان، ويفضل البعض قطفها خضراء لتباع في السوق من اجل عمل (أجار) مخلل الهمبا، أو تقطع وترش بالملح ويتم تناولها من أجل التسلية، بينما يطبخ أهل الامارات قطع الهمبا الخضراء مع مرق السمك، فتمنحه مذاقاً حامضاً، وتسمى الخضراء الصغيرة في كثير من مناطق الدولة حدال. لكن معظم أهالي الامارات والقاطنين يتنظرون الهمبا الناضجة الشديدة الحلاوة، والتي تأتي للأسواق من داخل وخارج الامارات، إلا أن همبا الامارات، وكذلك الهمبا التي تدخل إلى الدولة قادمة من سلطنة عمان، تتميز برائحة قوية وحلاوة ممزوجة بشيء من الحموضة المحببة، وهذان الصنفان فيهما نسبة عالية من الالياف، أكثر من بقية أنواع الهمبا. هناك أكثر من 200 صنف من المانجو أو الهمبا، والسلالات المتوفرة في دبا ومسافي رأس الخيمة ومسافي الفجيرة، من أكثر ثمار المانجو لذة وحلاوة ونكهة، ويتم قطفها اعتبارا من مطلع يونيو، وللأنواع المحلية أسماء مثل الحبوص، دفشة، قرين الموز، وهناك شجرة مشهورة في مسافي يطلق عليها (الشرخة) لكبر حجمها وتطرح ما بين 3000-4000 ثمرة في كل عام. يقول إبراهيم أحمد بن طاهر من مسافي إنَّ مثل هذه الشجرة تحتاج إلى 3 رجال لقطف ثمارها على مدى 3 أيام. بينما يقول علي الضنحاني من دبا إنَّ هناك الكثير من أشجار الهمبا الدخلية التي وفدت إلى البلاد وتم تطعيم الأشجار الأصلية بها مما نتج عنه أصناف جديدة، لها طعم أقل نكهة وحلاوة، وأصبح يميل للصنف الهندي أو المصري. مهما كانت الأصناف ومهما بلغ حجم الاختلاف التنافسي بين أبناء المناطق حول أحلى همبا وألذ همبا، إلا أنَّ الجميع متفقون على حب تناول الهمبا، حتى أنَّ البعض اعتاد أن يعصرها على الأرز عند الغداء ليتلذذ بطعم المالح والحلو في آن واحد، ولأنَّ شجرة الهمبا تعتبر من الأشجار الشعبية، فقد أصبحت تزرع في كثير من البيوت، ويستبشر بها الصغير والكبير.

اقرأ أيضا