الاتحاد

دنيا

«تي-53 إنريو» .. «روبوت» عملاق للإنقاذ وإزالة أنقاض البيوت المتهدمة

«إنريو» أثناء اختبار إزالة أنقاض بيت متهدم بمدينة  كيتاكيوشو غرب اليابان يوم الجمعة الماضي

«إنريو» أثناء اختبار إزالة أنقاض بيت متهدم بمدينة كيتاكيوشو غرب اليابان يوم الجمعة الماضي

عند وقوع الكوارث الضخمة التي تؤدي إلى تهديم البيوت والمساكن كتلك التي ترافق الزلازل أو تنتج عن الغارات الجوية، يكون للدقائق والثواني قيمتها الكبيرة في إنقاذ الضحايا من تحت الأنقاض. وتستعد شركة «تمسوك» اليابانية المتخصصة بصناعة الروبوتات للكشف عن روبوت عملاق أطلقت عليه اسم «تي-53 إنريو» T-53 Enryu متخصص بإزالة الأنقاض، في السابع عشر من شهر يوليو الجاري. ويصادف هذا التاريخ حدوث كارثة زلزال ضرب بلدة نيجاتا وسط اليابان وهدّمها عن بكرة أبيها عام 1964. وتعني كلمة «إنريو» باليابانية «التنين المنقذ»، وهو اسم يتطابق مع كل من ضخامة الروبوت ووظيفته المهمة في إنقاذ الضحايا من تحت أنقاض البيوت المتهدمة. وقال محللون تمكنوا من متابعة الاختبارات الميدانية التي خضع لها «إنريو»، إن شركة «تمسوك» أرادت بعرضها لهذا الابتكار الواعد أن تثبت للحكومة المحلية ومصالح الطوارئ العالمية مدى فعالية ابتكارها هذا عندما تفكر في تسخير التكنولوجيا المتقدمة في عمليات الدعم والإسناد عند التصدي لنتائج الكوارث. وتنقل بعض المصادر عن يوشي تاكاموتو مؤسس شركة «تمسوك» ومديرها العام التنفيذي، قوله إن مشروع بناء «إنريو» يعود لعام 2000 عندما قفزت إلى ذهنه فكرة بناء روبوتات ذات وظائف تختلف عن تلك التي درج اليابانيون على بنائها وتتركز وظائفها على إنجاز المهمات الترفيهية. وأشار إلى أن الروبوت الجديد يعدّ أول جهاز ضخم لدعم جهود رجال الإنقاذ أثناء تهدم البيوت. ويمكن تشغيل «إنريو» إما عن طريق سائق قائد ذي خبرة كافية لاستغلال إمكاناته الميكانيكية الهائلة، أو بواسطة تقنية التحكم عن بعد. ويشبه الروبوت الجديد جهاز بلدوزر عملاق ولكنه يتميز بذكائه ومرونة حركته وقدرته على إزالة عشرات الأطنان من أنقاض البيوت المتهدمة خلال وقت قصير. وهو مجهّز أيضاً بأدوات التقطيع والتكسير والرفع. وكلها عمليات تتم بالسرعة اللازمة وتوفّر على رجال الإنقاذ الحاجة للمغامرة وتعريض أنفسهم للأخطار عند محاولة إنقاذ الضحايا من تحت الأنقاض. وللروبوت «إنريو» ذراعان سريعا الحركة يمكن لكل منهما أن يحمل 100 كيلوجرام ونقلها بسرعة عالية بعيداً عن مكان عمله. ويأتي الكشف عن «إنريو» متزامناً مع إطلاق سلسلة من الروبوتات الجديدة التي بدأت تظهر في اليابان وكأنها عائلة ذات قدرة عالية على الإنجاب. وهي ثمرة طبيعية لجهود الحكومة لدعم صناعة الروبوتات في مراكز البحوث الجامعية والشركات الخاصة لهدف ضمان احتفاظ اليابان بموقعها الريادي في أسواق صناعة الروبوتات التي ينتظر أن تشهد ازدهاراً كبيراً في المستقبل القريب. وتتكفل الحكومة اليابانية الآن بتقديم الدعم المادي الكامل لأي مشروع يهدف إلى تصميم وبناء روبوتات متقدمة وذات وظائف خدميّة مفيدة للمجتمع. وتكمن مشكلة صناعة الروبوتات في أن تصميمها يكون في أغلب الأحوال عالي التكلفة مما يتطلب بيعها بأعداد كبيرة بعد إنتاجها حتى تغطي خسائرها. وتأمل تلك الشركات أن تعي مصالح الطوارئ في دول العالم، أهمية مثل هذه الآلات في دعم استراتيجياتها للتصدي للأزمات والكوارث. ويوم الجمعة الماضي الموافق للثالث من شهر يوليو الجاري، شهد الإعلاميون ورجال الإعلام والأعمال، المناورة الاختبارية للروبوت «إنريو» الذي انطلق من عقاله بكبسة زرّ قريباً من مجموعة أبنية متهدمة ليشرع بإزالة كم ضخم من الركام والأنقاض من دون سائق أو قائد. وجرت التجربة في مدينة كيتاكيوشو غرب اليابان تحت إشراف مصلحة المطافئ المحلية. وبلغ وزن الروبوت «إنريو» 3 أطنان ويبلغ طوله 280 سنتمتراً.

عن موقع getrobo.typepad.com

اقرأ أيضا