الاتحاد

الاقتصادي

«المركزي»: لا حالات احتيال مصرفي بالدولة منذ بداية العام

العوضي (الثاني يمين) و ميتروفيتش عقب التوقيع على الاتفاقية أمس في أبوظبي

العوضي (الثاني يمين) و ميتروفيتش عقب التوقيع على الاتفاقية أمس في أبوظبي

لم تقع أية حالة احتيال في القطاع المصرفي الإماراتي خلال العام الحالي، وذلك بفضل تطور الأنظمة والقوانين المعمول بها في الدولة، وامتلاك البنوك والمؤسسات المالية للكوادر المؤهلة والأنظمة التي يصعب على عمليات الاحتيال اختراقها، بحسب عبدالرحيم محمد العوضي مساعد مدير تنفيذي ورئيس وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة في المصرف المركزي.

وقال العوضي في مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر المصرف بأبوظبي على هامش توقيع اتفاقية مع جمهورية الجبل الأسود لتبادل المعلومات في إطار التعاون الدولي لمواجهة عمليات غسل الأموال و تمويل الإرهاب. إن الدولة وقعت حتى الآن 21 اتفاقية مع الدول الأعضاء في اتحاد الوحدات العاملة في مكافحة غسيل الأموال على مستوى عالم «إيجموند» البالغ عدد أعضائها 115 دولة. وأشار العوضي الى أن توقيع الاتفاقية الجديدة يأتي ضمن جهود الدولة للمشاركة مع المجتمع الدولي في تبادل المعلومات ذات الصلة بغسل الأموال ومكافحة الإرهاب. وأكد العوضي في رده على سؤال لـ «الاتحاد» أن سرية الحسابات المصرفية للأفراد والشركات تبقى دائما مضمونة عدا الحسابات التي تكون مشبوهة. وأوضح أن الإمارات لا تستجيب لطلب أي دولة خارجية بالكشف عن معلومات أو حركة حسابات لأي من الاشخاص أو المؤسسات لدى البنوك المحلية إلا بعد التدقيق الكامل والتأكد فعليا أن المعلومات المطلوبة متعلقة بعمليات غسل أموال أو غيرها من حركة الأموال المشبوهة. وأشار إلى أن وحدة مكافحة غسل الأموال تقوم بتحويل الحالات المشبوهة إلى السلطات القضائية و الجهات المختصة في الدولة التي تحقق في الأمر وتقوم بتحليل المعلومات وحركة الحسابات من قبل جهات ذات اختصاص. وبين أن وحدة مكافحة غسل الأموال تتحرك بناء على تقارير من الجهات المختصة والبنوك والمؤسسات المالية مبينا أن عدة حالات مشبوهة تم تحويلها الى الجهات المختصة خلال العام الحالي وأن بعض الحالات تم إصدار حكم فيها، لكن العوضي رفض الإفصاح عن عدد الحالات أو قيمتها أو جنسيتها أو القطاعات والمجالات التي وقعت فيها. ووصل عدد البلاغات التي تلقاها المصرف المركزي بشأن شكوك في ممارسات غسيل الأموال على مستوى الإمارات منذ بداية العام الجاري وحتى شهر مايو الماضي إلى 6.2 ألف حالة، فيما وصل عدد البلاغات خلال العام الماضي إلى أكثر من 13 ألف بلاغ وسط توقعات بنمو عدد البلاغات التي يتلقاها المصرف نمواً يتراوح معدله بين 8 و10% هذا العام، بحسب إحصائيات سابقة للمصرف المركزي. ورغم وصول عدد البلاغات إلى 80.6 ألف حالة منذ عام 2002 وحتى مايو الماضي فإن عدد الحالات التي وصلت إلى النيابة العام حتى الآن لم يتجاوز 285 حالة، ولم يتجاوز عدد القضايا التي تم رفعها للقضاء 20 قضية فقط، بحسب المركزي. وقال العوضي: إن معدل الحالات المشبوهة لغسل الأموال لم يزدد في ظل الأزمة المالية العالمية لكن هناك مزيدا من محاولات الاحتيال التي تقع ويقوم بها أشخاص في عدة بلدان يحاولون الإيقاع بمستثمرين أو أفراد في الدولة من خلال إيهامهم بوجود فرص استثمارية أو إمكانيات لتحقيق ربح سريع أو عوائد عالية أو الحصول على أموال بطرق سهلة وغيرها من الأساليب. وأكد أن هؤلاء المحتالين لم ينجحوا في أية حالة في السوق الإماراتية ولكن المصرف المركزي يرى أنه من واجبه تحذير وتنبيه المستثمرين والرأي العام عامة بوجود مثل هذه المحاولات من أجل أخذ الحيطة والحذر. وأوضح العوضي أن توقيع مثل هذه الاتفاقيات يعتبر أمرا مشجعا على الاستثمار وتبادل الاستثمارات بين الدول الموقعة لأنه يحمي المستثمرين ويبعد أموالهم عن الشبهات مما يوفر حماية للاستثمارات ورؤوس أموال المستثمرين. إلى ذلك قال بريدراج ميتروفيتش مدير وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الجبل الأسود والذي وقع الاتفاقية أمس مع المصرف المركزي الإماراتي ممثلا لبلاده أن الاستثمارات الإماراتية بدأت خلال العامين الماضيين تدخل بقوة الى السوق المحلية في الجبل الأسود. ولفت إلى أن الاستثمارات الأجنبية تتمتع بحقوق كاملة تقريبا حيث يحق للشركات الاستثمار في كافة القطاعات ويحق لها تملك الاراضي والعقارات فيما يحق للأفراد الأجانب تملك الشقق دون الأرض، لكنهم يستطيعون تملك الأرض من خلال تأسيس شركات لهم. وأشار إلى الأهمية الكبيرة التي تتمتع بها دولة الإمارات كمركز اقتصادي وتجاري عالمي مشيرا إلى أن حكومة بلاده قررت مؤخرا افتتاح سفارة لها في أبوظبي وأنه من المتوقع أن يتم افتتاحها رسميا خلال الشهرين المقبلين بعد استكمال كافة الإجراءات المتعلقة بذلك. وقال ميتروفيتش إن وحدة مكافحة غسل الأموال في الجبل الاسواد تأسست منذ العام 2004 وأنه منذ ذلك الحين تم إصدار أحكام نهائية بأربع حالات غسل أموال وقعت في البلاد لكن قيمة الحالات الاربع الاجمالية لاتتعدى عدة ملايين من الدولارات وهي قيمة محدودة نسبيا. وقال لـ الاتحاد» على هامش المؤتمر الصحفي إنه خلال النصف الاول من العام الحالي 2009 تم تحويل 37 حالة مشبوهة الى المدعي العام في الجبل الاسود وهي تتصل بنحو 126 شخصا و45 شخصية اعتبارية. وبين أن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الجبل الأسود استلمت 19 طلبا من دول أجنبية خلال العام الحالي للاستفسار عن معلومات متعلقة بأرصدة وحركة أموال مشبوهة في حين أرسلت الوحدة 14 طلبا لدول أجنبية للحصول على معلومات حول حسابات مشبوهة. وقال ميتروفيتش إن الطلبات لها علاقة بنحو 113 شخصا و76 مؤسسة مبينا أن الطلب الواحد قد يكون متعلقا بأكثر من شخص ومؤسسة.

اقرأ أيضا

"المركزي": 13 مليار درهم فائض ميزان المدفوعات الكلي 2018