الاتحاد

الاقتصادي

السعيدي: تشريعات الإعسار وإعادة الهيكلة في دبي الأكثر قدرة على معالجة حالات التعثر

السعيدي وباترا خلال المؤتمر الصحفي

السعيدي وباترا خلال المؤتمر الصحفي

تعد تشريعات الاعسار واعادة الهيكلة التي يتبعها مركز دبي المالي العالمي والتي اعلنت حكومة دبي مؤخراً عن تبنيها الاحدث والاكثر قدرة على معالجة حالات التعثر وحماية الدائنين في منطقة الشرق الاوسط، بحسب رئيس الشؤون الاقتصادية في مركز دبي المالي العالمي الدكتور ناصر السعيدي.
وأشار السعيدي إلى أن هذه التشريعات التي لاقت ترحيباً كبيراً في اوساط الشركات والدائنين قادرة على تقديم افضل الحلول في معالجة حالات التعثر واعادة الهيكلة، لافتاً إلى أن مركز دبي المالي لا يزال في سنواته الاولى، ولم يواجه العديد من الحالات في هذا الصدد.

وأوضح خلال مؤتمر صحفي للاعلان عن استضافة دبي للمؤتمر الإقليمي السنوي للاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس في 12 فبراير المقبل، انه على الرغم من حصول المنطقة على مراكز مرموقة لاسيما الامارات في مؤشر ممارسة الاعمال، الا ان معدلات تخارج الشركات لا تزال متراجعة للغاية.
وأشار الى انه في الوقت الذي تستطيع فيه الشركات إنهاء اعمالها في ايرلندا خلال 3 أشهر، تستغرق هذه العملية في المقابل3.7 سنة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وشدد على اهمية ان تسعى الدول العربية لأن تصل الى معدلات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 1.7 سنة، لافتاً إلى أن أنظمة الإعسار في منطقتنا تحتاج إلى اكتساب القدرة اللازمة لتمكين رواد الأعمال والقطاع الخاص من امتلاك الجرأة على المخاطرة، والابتكار، والتخفيف من وطأة الإعسار والإفلاس، وإتاحة الفرصة أمام المقترضين لمعاودة نشاطاتهم الاستثمارية مجدداً وتخطي الإخفاقات التي مروا بها . ولفت السعيدي الى ان قلة تكاليف الاستثمار في الوقت الحالي تساعد وتدعم زيادة عدد الاعمال والاستثمارات في الامارات، واوضح ان عائدات الاستثمار في المنطقة بلغت 30 سنتا لكل دولار، فيما سجلت الامارات 10 سنتات لكل دولار واليابان 92 سنتا لكل دولار والبحرين 63 سنتا لكل دولار.
حالات إعادة الهيكلة
وقال رئيس الاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس سومانت باترا ان “الازمة المالية زادت من عدد حالات اعادة الهيكلة والتسييل في المتوسط 10% وهناك اختلافات في معدل الزيادة والاكثر تضررا هي امريكا وبريطانيا واوربا، فيما سجلت منطقة الشرق الاوسط أقل نسبة تعرض للافلاس واعادة الهيكلة.”
ويتعاون “الاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس” مع معهد حوكمة الشركات (حوكمة)، بهدف نشر الوعي بأهمية أنظمة الإعسار وحقوق الدائنين والمدينين وممارسات حوكمة الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعمل على تحسينها، وبالتعاون مع كل من “مجموعة البنك الدولي” و”منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الميدان الاقتصادي” و”الاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس”، قام معهد “حوكمة” بإجراء أول دراسة من نوعها لأنظمة الإعسار وحقوق الدائنين/ المدينين في 11 بلداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر تأسيس لجنة عمل حول حوكمة أنظمة الإعسار. وبغرض الانتقال بالنتائج التي توصلت إليها لجنة العمل إلى مرحلة التنفيذ، أسس معهد حوكمة بالتعاون مع شركائه الدوليين منتدى إصلاح أنظمة الإعسار (FIRM) ليكون منصة فاعلة لحوار مستدام حول السياسات وللمساهمة في المحافظة على تركيز جهود الإصلاح في المنطقة على موضوع الإعسار. وستعقد اللجنة التوجيهية لمنتدى إصلاح أنظمة الإعسار اجتماعها الأول بتاريخ 24 فبراير 2010 حيث ستجري دعوة الهيئات التنظيمية والوزارات المعنية في المنطقة لمناقشة نتائج الدراسة المشتركة التي أجريت حول أنظمة الإعسار.
وقال السعيدي: “يوفر المؤتمر منصة لمناقشة إصلاح قوانين وممارسات الإعسار في المنطقة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المضطربة. ولقد كشفت الدراسة التي أجريناها عن فجوة كبيرة تفصل بين أطر نظم الإعسار وحقوق الدائنين في المنطقة مقارنة مع أفضل الممارسات العالمية. وبما أن وجود أنظمة راسخة للإعسار وحقوق الدائنين يشكل معياراً أساسياً في الأنظمة المالية السليمة، فإن تعزيزها وتحديثها يشكل جزءاً من الإجراءات الوقائية التي تساعد في الحد من مخاطر وآثار الأزمة الاقتصادية والمالية على دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.
من جانبه، قال سومانت باترا، رئيس “الاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس”: “يكتسب انعقاد هذا المؤتمر في دبي أهمية إضافية، لاسيما في ظل الأزمات الإقليمية الأخيرة، فهو يقدم لصناع السياسات ولمجتمع الخدمات المالية وللمختصين في إعادة الهيكلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فرصة مواتية تتيح لهم مقارنة قوانين الإعسار المعمول بها حالياً في دولهم مع أفضل الممارسات العالمية، إضافة إلى كيفية دعم النمو الاقتصادي في المنطقة والاستفادة من الدروس المستقاة من الآثار السلبية لاضطرابات الأسواق والأزمات المالية”.
جلسات المؤتمر
وستغطي جلسات المؤتمر مجموعة واسعة ومتنوعة من المواضيع، بما فيها كيفية النجاة من الركود الاقتصادي، وإعادة صياغة القواعد، وهل يعتبر تحرك الحكومات مساعدة أم تدخلاً، والمساعدات الحكومية للشركات التي تعاني من صعوبات مالية، والأزمة التي يمر بها قطاع السيارات، والاتجاهات الحالية للتعاون بين الدول، ودور الهيئات التنظيمية، إضافة إلى العديد من المواضيع الأخرى. وأضاف باترا: “يتطلع الاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس، إلى عقد هذا المؤتمر في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وكلنا ثقة من أن أعضاءنا سيكتسبون خبرة إضافية من اللقاء مع خبراء من هذه المنطقة الحيوية ويستفيدون من تجاربهم، ناهيك عن فرصة بناء صداقات جديدة”.
ويضم “الاتحاد الدولي لخبراء إعادة الهيكلة والإعسار والإفلاس” ما يزيد على 9500 عضو من الأفراد و40 عضواً من الجمعيات ومجموعات المساندة، ويمثل أعضاء الاتحاد سلطات قضائية، وهيئات تنظيمية، ومُقرضين، وأكاديميين، من أكثر من 70 بلداً.
ويقوم الاتحاد بدور هام في صياغة السياسة الدولية بشأن الإعسار وإرساء المعايير والمقاييس العالمية للمحترفين. وتتمثل المهمة الأساسية لـ “إنسول” في اتخاذ دور قيادي في قضايا وسياسات الإعسار الدولية وتسهيل تبادل المعلومات والأفكار بين المتخصصين في الإعسار وغيرهم من الأطراف المعنية

اقرأ أيضا

«الإمارات للشحن» تنقل 75 ألف طن أدوية