الاتحاد

الاقتصادي

وزير المالية السعودي يحذر من تنامي ظاهرة الغش التجاري

الرياض (وام) ـ حذر الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف وزير المالية السعودي، من الآثار الكارثية للغش التجاري والتقليد على الاقتصاد، موضحا أن الأسباب الرئيسية لتنامي هذه الظاهرة تعود إلى نمو الأسواق وانفتاحها على جميع السلع العالمية وسعي بعض المنتجين والمستثمرين إلى الربح السهل والسريع بغض النظر عن الأضرار الناتجة عن ذلك.
وأشار إلى أن ضرر ذلك بلغ جميع الدول والمجتمعات خاصة ما يتعلق بصحة المستهلك وسلامته.
وأكد العساف، خلال افتتاحه أمس الأول أعمال الدورة الثالثة من “المنتدى العربي لمكافحة الغش التجاري والتقليد وحماية حقوق الملكية الفكرية”، الذي تنظمه مصلحة الجمارك السعودية في الرياض، أن الآثار السلبية لتنامي ظاهرة الغش التجاري تقلق جميع الجهات المسؤولة في حكومات الدول وتمثل عبئا كبيرا عليها وعلى المنظمات الدولية المتخصصة الأمر الذي دفعها مع القطاع الخاص للوقوف أمام هذا التيار الجارف من الأصناف والسلع المغشوشة والمقلدة وللحد من التأثير السلبي لهذه الظاهرة على نمو الاقتصاد وأدائه ومنع إعاقة الابتكار والإبداع وزعزعة الثقة في الأسواق وإلحاق الضرر بالمصنعين والوكلاء التجاريين للسلع الأصلية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الوزير العساف خلال المنتدى الذي تشارك فيه الدول العربية وعدد من دول إقليم الشرق الأوسط والأدنى تأكيده أن وضع استراتيجية متكاملة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي كفيلة بوضع حد لمواجهة هذه الظاهرة من خلال تعاون جميع الجهات على مختلف المستويات لمحاربة جميع حلقات سلسلة الغش والتقليد في بلدان المنشأ والإنتاج والتصدير والاستهلاك والنقل الدولي وبلدان الاستيراد.
من جهته قال كونيو ميكوريا أمين عام المنظمة العالمية للجمارك إن دول الإقليم تمكنت من قطع أشواط كبيرة للارتقاء بقدرات العاملين في مجال التخطيط والتدريب والعمل الجمركي فيما استعرض عددا من التحديات التي تواجه العمل في هذا المجال ومنها انسياب التجارة الخارجية بين حدود دول الإقليم والعمل على حماية اقتصادياتها من تغلغل ظاهرة الغش التجاري في مساراتها أو تعرضها للتقليد.
وشدد ميكوريا على ضرورة وضع خطة استراتيجية تنسجم مع المعايير الدولية والأخذ في الاعتبار أهمية العمل على بناء القدرات التي تستوعب حاجة التطوير والرقي، مشيرا إلى الدروس المستفادة من المنظمة العالمية لبناء بيئة عمل تسهم في رفع مستوى العاملين في هذا المجال.
من ناحيته، قال الدكتور زهير الشرفي نائب رئيس منظمة الجمارك العالمية ممثل إقليم شمال أفريقيا والشرق الأدنى والأوسط إن المنتدى يوفر فرصة كبيرة تسهم في رفع القدرات على مستوى الوطن العربي ودول الإقليم، معتبرا أنه انطلاقة حقيقية في مجال تقييم العمل الذي تم تنفيذه في الفترة السابقة بجانب استشراف المستقبل من حيث إثراء الاستراتيجية بالأفكار والمقترحات وأن ذلك سيصب في مصلحة تحسين الأداء للإدارات الجمركية ومن ثم الاستجابة لجميع متطلبات التجارة الدولية.
من جانبه، أوضح معالي صالح بن منيع الخليوي مدير عام مصلحة الجمارك السعودية في أن الجمارك السعودية حرصت على تفعيل توصيات المنتدى السابق و”إعلان الرياض” ووضعت فرقا وخططا لتفعيل التوصيات إضافة إلى الاستفادة من المؤتمرات والمنتديات وورش العمل التي تعقد الأمر الذي كان له بالغ الأثر في في مكافحة الظاهرة.
وأشار إلى أن الجمارك السعودية ضبطت في العام 2010 خلال عقد المنتدى العربي الثاني 16 مليون وحدة مغشوشة ومقلدة ليقفز الرقم خلال عام 2011 إلى 49 مليون وحدة بزيادة نسبتها 214?، فيما بلغ العدد خلال عام 2012 نحو 55 مليون وحدة بزيادة نسبتها 252? مقارنة بعام 2010.
من ناحية أخرى، أكد معالي العساف خلال افتتاحه أمس فعاليات المعرض المصاحب للمنتدى العربي الثالث لمكافحة الغش التجاري والتقليد وحماية حقوق الملكية الفكرية أهمية المعرض الذي يشكل منصة هادفة لكل الشركات العارضة للتعريف بمنتجاتها وآخر الأجهزة والتقنيات والاكتشافات التي تميز بين المنتجات الأصلية وغيرها من المنتجات المغشوشة والمقلدة. وأضاف أن المعرض يشكل لفتة من قبل الشركات المحلية والعالمية العاملة في مجال مكافحة الغش والتقليد ويعكس مدى التطور والتقدم الذي شهده قطاع العمل الجمركي في مختلف مجالاته.

اقرأ أيضا

"فيسبوك" تخزن كلمات مرور المستخدمين بصيغة قابلة للقراءة