الاتحاد

الإمارات

ديوان المحاسبة ينتقد الأداء المالي والإداري لتنمية في 13 ملاحظة رئيسية


دبي ـ سامي عبدالرؤوف :
انتقد ديوان المحاسبة الأداء الإداري والمالي لهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية (تنمية)، وطالب الديوان بسرعة إنشاء وحدة الرقابة الداخلية لممارسة اختصاصاتها المنصوص عليها في اللائحة المالية للهيئة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تضمين الهيكل التنظيمي للهيئة تلك الوحدة على ان تكون ملحقة بمجلس أمناء الهيئة لضمان حيادها واستقلاليتها·
واورد تقرير ديوان المحاسبة الذي حصلت (الاتحاد) على نسخة منه 13 ملاحظة رئيسية عن حسابات (تنمية) خلال النصف الأول من العام الماضي، حيث ركزت الملاحظات على تجاوز الحدود المالية للأمر بصرف النفقات ونفقات تدريب لباحثين عن عمل، بالإضافة إلى مسألة العقود الخاصة وإعادة تشكيل اللجنة التنفيذية وممارستها لاختصاصاتها وفقاً لما قضت به لائحة شؤون موظفي الهيئة باختصاص اللجنة المذكورة باعتماد تعيين الموظفين ـ من الدرجة الثانية فما فوق ـ بناء على اقتراح المدير العام، وذلك لحين صدور قرار من مجلس الوزراء الموقر بتعديل لائحة شؤون الموظفين متضمناً إلغاء تلك اللجنة وتحديد الجهة البديلة المختصة باعتماد تعيين موظفي الدرجة الثانية فما فوق·
وأشار ديوان المحاسبة إلى صدور قرار مجلس أمناء الهيئة بجلسته رقم (1) لسنة 2002 بإلغاء (اللجنة التنفيذية)، وطلب ديوان المحاسبة الابقاء على اللجنة المذكورة استناداً لما ورد بشأنها من احكام في لائحة شؤون موظفي الهيئة الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (11) لسنة ·2001
وأفادت الهيئة في ردها في شهر فبراير من العام الماضي بوجود مشروع تعديل على لائحة شؤون الموظفين يتضمن إلغاء اللجنة التنفيذية وان هذا التعديل قد تم إقراره من مجلس الأمناء بتاريخ 7/6/،2003 وهو قيد اعتماد مجلس الوزراء·
وقال الديوان : انه نظراً لعدم جواز العمل بمشروع تعديل لائحة شؤون الموظفين المشار إليه قبل صدور قرار بشأنه من مجلس الوزراء الموقر ـ الذي لم يصدر بعد حتى تاريخه ـ وفقاً لما تقضي به الفقرة (4) من المادة (6) من قانون إنشاء الهيئة، لذا يؤكد الديوان ضرورة إعادة تشكيل اللجنة التنفيذية وممارستها لاختصاصاتها·
وخصص الديوان ملاحظته الثالثة لوحدة الرقابة المالية الداخلية، حيث ذكر ان المادة رقم (12) من اللائحة المالية للهيئة الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (8) لسنة 2004 بشأن الرقابة على تنفيذ الميزانية تنص على خضوع جميع التصرفات ذات الآثار المالية في الهيئة للرقابة المالية الداخلية، وتعتبر وحدة الرقابة المالية الداخلية هي الجهة المسؤولة أمام ديوان المحاسبة، وهي الجهة التنفيذية المسؤولة في الهيئة عن الرد على ملاحظات الديوان وتعقيباته وتلبية طلباته·
وخلافاً لذلك، فقد تبين عدم قيام الهيئة باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إنشاء تلك الوحدة رغم تأكيد ديوان المحاسبة على ذلك، حيث ان الهيكل التنظيمي للهيئة لم يتضمن تلك الوحدة، كما لم تشتمل خريطة البناء الهرمي للهيئة عليها·
وقد أفادت الهيئة في ردها على الديوان انها بصدد إنشاء تلك الوحدة، وتضمينها الهيكل التنظيمي للهيئة·
وأكد الديوان أهمية الرقابة الداخلية (بشقيها المالي والإداري) في الحفاظ على الأموال العامة وتحقيق الضبط الداخلي اللازم لكفاءة سير العمليات المالية والإدارية واطلاع القيادة العليا على سير العمل بالهيئة أولاً بأول لاتخاذ القرارات اللازمة ،وضمان تحقيق أهداف الهيئة المنصوص عليها بالمادة رقم (4) من قانون إنشائها رقم (27) لسنة ·1999
وطالب ديوان المحاسبة بسرعة إنشاء وحدة الرقابة الداخلية لممارسة اختصاصاتها المنصوص عليها بالمادة رقم (12) من اللائحة المالية للهيئة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تضمين الهيكل التنظيمي للهيئة تلك الوحدة على ان تكون ملحقة بمجلس أمناء الهيئة لضمان حيادها واستقلاليتها·
وتحدث ديوان المحاسبة عن نفقات تدريب الباحثين عن عمل، حيث أشار إلى ان الفقرتين (6 و7) من المادة الرابعة من القانون الاتحادي رقم (27) لسنة 1999 في شأن إنشاء الهيئة تنص على اختصاص الهيئة باعداد برامج لتدريب وتأهيل المواطنين الباحثين عن عمل وتنسيق وتوجيه برامج التدريب والتعليم لدى المؤسسات التدريبية والتعليمية بالدولة بما يتوافق مع سوق العمل·
وقد تبين من خلال التدقيق قيام الهيئة بإبرام (عقود تدريب مؤقتة) لدى جهات عمل غير تعليمية، كما لوحظ قيام الهيئة بدفع مبالغ للمتدرب خلال فترة التدريب·
وأورد الديوان ثلاثة أمثلة لذلك، مدللاً على صحة ملاحظته بأرقام مستندات الصرف والجهة المتدرب إليها·
وأفاد الديوان ان اغلب الجهات التي تقوم الهيئة بالاتفاق معها لتدريب المتدربين هي جهات غير تعليمية أو تدريبية، بالإضافة إلى ارتفاع المقابل الذي تقوم الهيئة بدفعه للمتدرب، ومن المفترض ان يكون أجراً رمزياً لإتاحة الفرصة لاكبر عدد من المواطنين لتدريبهم وتأهيلهم·
وطلب ديوان المحاسبة تنسيق وتوجيه برامج التدريب لدى المؤسسات التعليمية والتدريبية بالدولة تنفيذاً للاحكام المشار إليها·
ولفت ديوان المحاسبة إلى مخالفة شيوع مسؤولية امساك سجل الارتباط المحوسب، مشيراً إلى تعاقد الهيئة بتاريخ 17/5/2003 مع شركة خاصة لأنظمة الكمبيوتر لتركيب وتشغيل البرنامج الإداري والمحاسبي للهيئة، حيث تبين من مخرجات الحاسوب انه يشوبها بعض العيوب على الاخص عدم ربط نظام المحاسبة بنظام شؤون الموظفين ورواتبهم والاستعلام للحصول على المعلومات حسب استفسار المستخدم، وعدم الربط بين بنود الميزانية ومحددات الصرف·
وطلب الديوان العمل على مخاطبة المورد لاستكمال النظام طبقاً للبنود التي تم التعاقد عليها·
وقد أفادت الهيئة انها بصدد مراجعة شاملة لأداء البرنامج المحاسبي لتطويره أو استبداله بما يخدم الهيئة·
ومن خلال متابعة البرنامج، فقد تبين عدم قيام الهيئة بإجراء أي تطوير في استخدام النظام المحوسب بالهيئة، كما تبين ان البرنامج ـ الذي تم ربطه بحواسب الإدارة المالية ـ ان النظام يسمح لجميع مستخدميه (المحاسب ومساعد المحاسب ورئيس الحسابات ومدير الشؤون المالية والإدارية) بإمكانية إدخال البيانات ومنها إدخال التعديلات أو عقد ارتباطات جديدة أو تسويتها، بما يعكس شيوع مسؤولية إمساك سجل الارتباط المحوسب، حيث ان النظام لا يقتصر على وجود (محاسب ارتباط) واحد·
وقال الديوان: ولما كان هذا النظام يتنافى مع قواعد الرقابة المالية الداخلية والضبط الداخلي، لذا فإن الديوان يطلب سرعة إجراء التطوير اللازم على سجل الارتباط المحوسب الحالي بما يحقق قواعد الرقابة المالية الداخلية وعدم شيوع مسؤولية التسجيل به والإفادة بما يتم في هذا الشأن· وخصص ديوان المحاسبة ملاحظة لبدلات سكن الموظفين، حيث أشار إلى ان قيام الهيئة بصرف بدل السكن لموظفي الهيئة بناء على قرار مدير عام الهيئة رقم (29) الصادر بتاريخ 1/10/،2002 والذي أجاز بمادته الأولى صرف بدل السكن إما شهرياً ضمن الراتب أو على أساس دفعتين سنوياً تتمشى مع تاريخ تعيين الموظف لدى الهيئة، وهو ما يخالف ما نظمته المادة رقم (1) من الفصل التاسع من لائحة شؤون الموظفين والتي قضت بمنح موظفي الدرجات (الخاصة والأولى والثانية) بدل سكن سنوي ، أما الموظفون من (الدرجة الثالثة فما دون) فيتم صرفه كنسبة من الراتب الأساسي· وخلافاً لذلك، فقد اتضح ان الهيئة مازالت مستمرة في صرف بدل السكن بناءً على القرار المشار إليه·
وطالب الديوان بضرورة التقيد بأحكام اللائحة المشار إليها ما لم يتم اعتماد هذه التعديلات بقرار من مجلس الوزراء بناء على موافقة مجلس أمناء الهيئة، وفقاً لأحكام المادة (6) من قانون إنشاء الهيئة رقم (27) لسنة ·1999
وأفاد الديوان ان المادة رقم (10) من اللائحة المالية للهيئة الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (8) لسنة 2004 تنص على ان تكون صلاحية تصديق أو اعتماد الدفع من أموال الهيئة يتم وفقاً لمستويات متتالية، حيث يمكن لمدير الإدارة المختصة صرف ما لا يجاوز مليون درهم، أما المدير العام يمكنه صرف ما لا يجاوز 3 ملايين درهم، يلي ذلك الرئيس الذي يستطيع الأمر بصرف ما لا يجاوز 10 ملايين درهم، وأخيراً مجلس الإدارة بما زاد على 10 ملايين درهم·
وقد تبين قيام مدير الشؤون المالية والإدارية بالأمر بصرف الرواتب الشهرية لموظفي الهيئة، وذلك بقيمة تجاوز المبلغ المنصوص عليه (وهو مليون درهم)·
ولما كان الاختصاص بالأمر بصرف النفقات التي تتجاوز مليون درهم وحتى ثلاثة ملايين درهم معقوداً لمدير عام الهيئة وليس لمدير الشؤون المالية والإدارية، فإنه يترتب على ذلك عدم مشروعية صرف المبالغ المشار إليها·
وتحفظ ديوان المحاسبة على صرف رواتب الموظفين المشار إليها، وطلب استيفاء اعتماد صرفها من مدير عام الهيئة قبل انتهاء السنة المالية ،2004 مع توجيه موظفي الشؤون المالية والحسابات بالتحقق من مشروعية الأمر بالصرف وفق الاختصاص قبل تنفيذ العمليات المالية طبقاً لأحكام المادة (10) من اللائحة المالية آنفة الذكر·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: مع السعودية في مواجهة المخاطر