الاتحاد

الرئيسية

بايدن: لإسرائيل مطلق الحرية في التعامل مع إيران عسكرياً بنهاية العام

بايدن يضم جندية اميركية خلال زيارته موقعا عسكريا في ضواحي بغداد لمشاركة قوات بلاده  الاحتفال بعيد الاستقلال مساء امس الاول

بايدن يضم جندية اميركية خلال زيارته موقعا عسكريا في ضواحي بغداد لمشاركة قوات بلاده الاحتفال بعيد الاستقلال مساء امس الاول

اعلن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في تصريح مفاجئ أمس «إن إسرائيل لها مطلق الحرية في إن تفعل ما تراه في التعامل مع إيران»، في وقت حذرت رئاسة الاركان الاميركية امس من أن شن هجوم عسكري على المواقع النووية الايرانية قد يكون مزعزعا جدا للاستقرار ومن المستحيل التكهن بعواقبه.

ونفت الحكومة الاسرائيلية ما أوردته صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية حول موافقة السعودية على التغاضي عن تحليق طائرات إسرائيلية فوق اراضيها من أجل القيام بهجوم على هذه المواقع في المستقبل، بينما أكدت الكويت انها لم ولن تسمح بعبور أي طائرات إسرائيلية اجواءها.

وقال بايدن في مقابلة مع شبكة (ايه بي سي) إنه عندما زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن في الربيع قال إنه يوافق على إعطاء سياسة الرئيس باراك أوباما الخاصة بالتعامل مع إيران مهلة حتى نهاية العام الحالي لكي تثمر، لكن «بعد أن تنقضي هذه المهلة، فإن إسرائيل سوف يكون لها الحرية في التعامل مع التهديد لوجودها الذي تشكله إيران بالقوة العسكرية إذا دعت الضرورة إلى ذلك». واضاف بايدن ردا على سؤال عما إذا كانت إدارة أوباما سوف تقف في طريق هجوم عسكري إسرائيلي ضد إيران «إن إسرائيل لها مطلق الحرية في أن تفعل ما تراه ضروريا»، وأضاف «إذا قررت حكومة نتنياهو أن تسلك نهجا مختلفا عن النهج الذي يتم اتباعه في الوقت الحالي، فإن هذا حقها السيادي أن تسلك هذا النهج ..هذا ليس خيارنا». وأوضح بايدن أن عرض أوباما بإجراء محادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي لا يزال مطروحا على الطاولة. ورفض محاولات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لجعل إجراء أي مفاوضات مشروطة بتقديم المزيد من التنازلات، وقال «إن الكرة الآن في ملعب إيران». في وقت قال الاميرال مايكل مولن قائد هيئة اركان الجيوش الاميركية المشتركة في مقابلة ضمن برنامج «فوكس نيوز صنداي» «أشعر منذ بعض الوقت بالقلق من هجوم يشن على إيران، لأن هذا الامر سيكون مزعزعا جدا للاستقرار ومن المستحيل التكهن بعواقبه». واضاف ردا على استفسار للصحفي عما هو أسوأ أن تتم مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية او أن تمتلك إيران السلاح الذري «أعتقد أن الأمرين سيكونان سيئين جدا جدا»، مشددا في الوقت نفسه على اهمية عدم استبعاد أي خيار بما في ذلك الخيار العسكري». جاء ذلك، في وقت نفى مكتب نتنياهو النبأ الذي أوردته «صنداي تايمز» البريطانية على موقعها الالكتروني والذي قالت فيه إن رئيس جهاز الاستخبارات الاسرائيلية «الموساد» مير داجان أبلغ نتنياهو أن السعودية ستتغاضى عن تحليق الطائرات الاسرائيلية فوق اراضيها من أجل القيام بأي هجوم على المواقع النووية الايرانية في المستقبل. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مكتب نتنياهو قوله «إن إسرائيل لم تتفق مع السعودية على ذلك، وأن التقارير خاطئة ولا أساس لها من الصحة». وكانت «صنداي تايمز» زعمت أن داجان عقد مباحثات سرية مع مسؤولين سعوديين في مطلع العام 2002 لمناقشة هذا الاحتمال. ونسبت الى دبلوماسي أن السعودية اعطت موافقتها الضمنية للحكومة الاسرائيلية على أن تحلق طائرات اسرائيلية فوق اراضيها اذا اضطرت الى ضرب إيران. ونقلت الصحيفة عن جون بولتون السفير الاميركي السابق في الامم المتحدة الذي قام اخيرا بزيارة لمنطقة الخليج قوله «إنه امر منطقي تماما للاسرائيليين أن يستخدموا الاجواء السعودية». وأكد رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي أمس إن الكويت لم ولن تسمح بمرور الطائرات الاسرائيلية عبر أجوائها ولن تدخل يوما ما في اتفاقيات بهذا الشأن. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الخرافي قوله في تعليق ردا على مزاعم نشرتها الصحافة الإسرائيلية ان بعض دول الخليج ستسمح بمرور الطيران الاسرائيلي عبر أجوائها «أستغرب مثل هذا السؤال وكأنه حقيقة واقعة»، متسائلا «هل أصبحت الصحافة الاسرائيلية مصدراً نستقي منه المعلومات». وأضاف «أن ما نشر غير صحيح والكويت لن تدخل في اتفاقيات مثل هذه»، داعيا وسائل الإعلام إلى عدم استقاء أي معلومات أو كلام غير منطقي وغير عقلاني ونشره. من جهة ثانية، قال مسؤول دفاعي إن إسرائيل لا تعتزم وضع غواصات في إيلات، مقللا من شأن التكهنات بأن الميناء على البحر الأحمر قد يصبح قاعدة أمامية لعمليات بحرية سرية ضد إيران. وذكر المصدر «أن غواصة إسرائيلية من طراز دولفين شاركت في مناورة قبالة إيلات الأسبوع الماضي بعد الابحار من البحر المتوسط الى البحر الاحمر عبر قناة السويس في أول رحلة من نوعها». وقال شهود عيان إن الغواصة رست لفترة قصيرة في قاعدة إيلات البحرية قبل مغادرتها. إلا أن مسؤولا دفاعيا إسرائيليا أشار إلى أنه لن يكون هناك نشر دائم في القاعدة للغواصات ألمانية الصنع التي تملك إسرائيل منها ثلاثا إضافة إلى طلبية لشراء غواصتين أخريين. وأضاف «نحن نقلل من عملياتنا البحرية في إيلات».وغياب وجود قاعدة غواصات في إيلات يعني أن إبحار «دولفين» إلى الخليج يحتم عليها استخدام قناة السويس أو الدوران حول أفريقيا في رحلة تستغرق أسابيع تكون فائدتها محدودة في استعراض إسرائيل لاستعدادها للرد حال تعرضت لهجوم نووي إيراني. وقال مصدر بحري بارز «الغواصات تحتاج المياه المفتوحة وهذا ليس متوفرا في إيلات..وأيضا ليس بإمكان سلاح البحرية تحمل العبء اللوجيستي لإقامة قاعدتين بكل المتطلبات المتخصصة فيما يتعلق بالمعدات وأطقم الصيانة والضمانات الأمنية اللازمة لأسطول الغواصات الذي سيتضمن على الأكثر خمس غواصات دولفين». وأفاد أنه عند القاعدة الرئيسية للغواصات دولفين بميناء حيفا على البحر المتوسط يجرى العمل على بناء أرصفة مغطاة ستسمح بإخفاء الغواصات بشكل أفضل. وصرح الجنرال إتسحاك بن إسرائيل وهو ضابط رفيع في سلاح الجو الإسرائيلي سابقا «أن إسرائيل لو أرادت ضرب إيران فإنها لا تحتاج ولن تحتاج إذنا من أحد»، وقال «في الماضي ضربنا مفاعل تموز في العراق والمنشأة النووية في سوريا وقافلة تهريب السلاح المرسلة من إيران لحماس عبر السودان، ولا يعقل أن تأخذ إسرائيل إذنا من احد في شؤون عسكرية كهذه فالأمر لا يتعلق بتنسيق سياسي بيننا وبين دولة لنا معها علاقات وإنما يتعلق بعمل عسكري محض». وقال مايكل اورن السفير الإسرائيلي في واشنطن «إن امتلاك إيران لقنبلة نووية يمكنها من قتل ستة ملايين يهودي ومحو إسرائيل من على الوجود»، وأضاف «إن إسرائيل تؤيد مبادرة الرئيس الأميركي باراك اوباما لفتح حوار مع طهران، لثقتها أن أوباما يقلق على مصالح الولايات المتحدة والمنطقة».

اقرأ أيضا

تشكيل حكومة روسية جديدة.. ولافروف يحتفظ بـ"الخارجية"