الاتحاد

الرياضي

يا أحمر ·· يا أخضر!

حتى اليوم·· أي حتى السابع عشر من يناير ،2009 اكتست كأس الخليج بكل ألوان الطيف، ما عدا اللون الأحمر، فالأبيض كسبها عام 2007 و''الأخضر'' السعودي كسبها ثلاث مرات، و''الأخضر'' العراقي نالها ثلاث مرات و''الأزرق'' الكويتي كسبها تسع مرات، و''العنابي'' القطري نالها مرتين، بينما غاب ''الأحمر'' من خلال عدم فوز عُمان والبحرين بها حتى هذه اللحظة·
ويبقى السؤال الذي يبحث عن إجابة في ''النهائي الحلم'' اليوم·· هل تكتمل ألوان الطيف بفوز ''الأحمر'' العماني باللقب لأول مرة في تاريخه· أم يتعزز اللون الأخضر بفوز المنتخب السعودي باللقب للمرة الرابعة في تاريخه، وللمرة الثالثة خارج أرضه·
وتسألني وما هي توقعاتك الشخصية لمصير تلك الملحمة التي تمثل ''نهائياً مثالياً'' للمونديال الخليجي في مسقط
وأبادر وأقول إن قوى الفريقين تبدو متكافئة الى حد كبير، فكلاهما لم يخسر أية مباراة وهو في طريقه الى المباراة النهائية، مقابل تعادل واحد لعمان أمام الكويت في المباراة الأولى وتعادل واحد للسعودية أمام قطر في المباراة الأولى أيضاً، وبعدئذ سجل كلاهما ثلاثة انتصارات متتالية، وبقي ''حلم'' الفوز بالمباراة الرابعة، وما أغلاه من فوز لأنه يقود صاحبه لاعتلاء عرش الكرة الخليجية·
ثانياً: إن المنتخبين السعودي والعماني يتقاسمان أيضاً ميزة الشباك النظيفة بعد تألق الحارس العماني علي الحبسي والحارس السعودي وليد عبدالله·
ثالثاً: يملك كل منهما قوة هجومية لا يستهان بها، بوجود عماد الحوسني، أحد أهم اكتشافات ''خليجي ''17 بالدوحة، وحسن ربيع الصاعد الواعد وأخطر مهاجم في ''خليجي ''19 مقابل قوة هجومية ضاربة للأخضر السعودي بوجود ياسر القحطاني ومالك معاذ·
رابعاً: يقود الفريقين جهازان فنيان على أعلى مستوى، فالفرنسي كلود لوروا ظهر لأول مرة في أجواء دورة الخليج، ونجح في أن تكون له بصمته على أداء المنتخب العماني الذي سجل معه حضوراً قوياً قاده للنهائي، للمرة الثالثة على التوالي، ويواجهه ناصر الجوهر مدرب المنتخب السعودي الذي رد على كل منتقديه وقاد الأخضر للنهائي، دون أن يخسر أمام منتخب خليجي منذ أن تولى مهمة تدريب المنتخب السعودي·
خامساً: كل ذلك يؤكد أن النهائي سيكون حواراً كروياً متكافئاً بين القوتين العظميين في ''خليجي ''19 وان الفرص متساوية لدى الأحمر والأخضر لنيل لقب ،2009 وعندما تكون المواجهة الحاسمة بين فريق طموح يتسلح بعاملي الأرض والجمهور، وفريق لديه خبرة التعامل مع المواقف الكبيرة فإنك من الصعب أن تجاسر وأن تغامر بترشيح أحدهما على حساب الآخر، ولابد أن تنتظر حتى صافرة النهاية لتعرف لمن ستكون له الكلمة الفصل في المشهد الكروي الخليجي قبل إسدال الستار والتحول الى الحديث عن ''خليجي ''20 في اليمن·

''النهائي الحلم'' لا يعترف بـ ''المناورات'' فكل الأوراق مكشوفة·· ولا بالأحكام المسبقة، وأتوقع ألا نحتاج لأكثر من 90 دقيقة لنتعرف على بطل ''خليجي ·''19

عصام سالم
issam_salem@emi.ae

اقرأ أيضا

30 يوماًً على انطلاق أغلى بطولة جولف في العالم