الاتحاد

عربي ودولي

مبادرة مصرية شاملة لحل أزمة الصومال

تستعد مصر لإطلاق مبادرة شاملة لتحقيق الأمن والاستقرار في الصومال بمشاركة كافة الأطراف والدول المعنية بالشأن الصومالي.

وينتظر التشاور بشأنها مع وزير الخارجية الصومالي محمد عمر خلال زيارته القاهرة اليوم. وقالت السفيرة منى عمر مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية إن مصر ستجري مشاورات خلال الفترة المقبلة حول بنود المبادرة مع كافة الأطراف والدول المعنية. وأكدت ان المبادرة لن تغفل أي دولة أو طرف من الأطراف الصومالية المتنازعة أو أيا من المنظمات التي يمكن ان تشارك بدور في حل المشكلة الصومالية. وقالت ان المبادرة تركز على أهمية الاستماع للأطراف المختلفة ووضع استراتيجية مشتركة تكون مرضية لمصالح ورؤى كافة الدول المجاورة والأطراف الفاعلة والمنظمات، مشيرة إلى ان القاهرة ستشهد خلال الفترة المقبلة تحركات سريعة ومتتالية لمحاولة حل المشكلة الصومالية. ونفت السفيرة منى عمر وجود صلة بين المبادرة المصرية ومشكلة القرصنة، مؤكدة ان القرصنة هي احدى نتائج الوضع القائم في الصومال، وستتوقف أعمال القرصنة إذا تم حل المشكلة الصومالية بشكل عام. داخليا، أنذرت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي أمس الأول، المسلحين الإسلاميين المتشددين الذين يتقدمون صوب مواقع الحكومة الصومالية بالتراجع او مواجهة إجراءات حاسمة. وقتل أكثر من 50 شخصا في قتال عنيف منذ الأربعاء الماضي فيما تحاول قوات الحكومة طرد المتمردين من قواعدهم في مقديشو. وقال الميجر جنرال فرانسيس اوكيلو قائد قوات حفظ السلام لرويترز «هناك حد.. وعندما يعبرون (المتمردون) هذا الخط سنشتبك معهم في الحال». وأضاف «هذا هو تفويضنا ونحن نراقبهم عن كثب». ولا تعمل قوات أوغندا وبوروندي التي يبلغ تعدادها 4300 جندي، خارج قواعدها ومهمتها مقصورة على حماية المواقع الرئيسية مثل القصر الرئاسي والمطار والميناء. ولم يتبن القادة الأفارقة الذين اجتمعوا في قمة للاتحاد الأفريقي في مدينة سرت الليبية خلال الأيام القليلة الماضية، قرارا مقترحا طال انتظاره بمنح قوات حفظ السلام تفويضا لتفعل أكثر من الاكتفاء بالدفاع عن نفسها ضد هجمات المتمردين. وبدلا من ذلك تبنت قمة الاتحاد الأفريقي الذي يضم 53 دولة، قرارا يدين هجمات المتمردين في الصومال ويدعم الحكومة. واتهموا أيضا، اريتريا بدعم المتمردين ودعوا إلى فرض عقوبات دولية عليها. وضغطت حكومة الرئيس شريف احمد المتشدد السابق الذي تحول إلى الاعتدال، من أجل تعزيز تفويض قوات حفظ السلام حتى يمكنها مساعدة الحكومة في مواجهة المتمردين. غير ان جماعة «الشباب» المتشددة حذرت من ان تقوية تفويض قوات حفظ السلام كان سيزيد الموقف سوءا. إلى ذلك، أعلن جوني كارسون مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية الليلة قبل الماضية، إن الولايات المتحدة ستحث أثيوبيا على عدم العودة للصومال لأن ذلك ضد مصالح البلدين. وقال كارسون لرويترز في كينيا قبيل زيارة يقوم بها لأثيوبيا، اليوم «تواصل الحكومة الأثيوبية مراقبة التطورات في الصومال عن كثب». وأضاف في مقابلة «نظرا للعداء القائم منذ زمن بعيد بين الصوماليين والأثيوبيين، سأحث أديس أبابا على عدم التدخل في الصومال. ليس في مصلحتهم ذلك وربما تؤتي جهودهم في الواقع، ثمارا عكسية بالنسبة للحكومة» الانتقالية.

اقرأ أيضا

الادعاء الهولندي يوجه تهمة الإرهاب لمنفذ هجوم أوتريخت